Top stories

 

 

Click for the latest Montreal weather forecast.
Click for the latest Montreal weather forecast.

 

 

.

فوروم <التيار> في جونية بين صرخات الأمس وأحلام اليوم

السفير 2006/05/15

جونيه غراسيا بيطار
ثلاثة أروقة طويلة من الصور والمنشورات وقصاصات جرائد يدعوك <التيار الوطني الحر> الى التأمّل فيها. إذا دخلت عشوائياً الى <الفوروم> الذي وصل أمس الى محطته الثانية في جونيه كسروان بعد بيروت، اختلطت عليك صرخات الألم من ركلات القوى الأمنية للشباب <المتمردين> وصرخات <المجد والانتصار> التي ارتفعت يوم العودة. ولكن إذا تابعت <المسيرة> من ولادة المناشير السريّة الى قلم الكاريكاتور الذي انقلب اليوم بعد أن اختصر لبنان في تلك الحقبة بقلب عسكري يؤدي التحية، فحملات <عون راجع> و<لا للانتخابات في ظل الاحتلالات> وتابوت <الحرية 2000>، مروراً بقوافل <من لن ننساهم> وصولاً الى <المثياق>، تدرك أنك أمام شريط من الصور التي لها بدايتان: بداية نضال وبداية تغيير.
صور تكشف خلفها 15 سنة <ضاعت من عمرنا>، كما يقول أحد الناشطين، سائلا <من المسؤول عن ضياعها؟>. ولكن هل <بتحرز> ما فعلتموه مقارنة بما وصلنا إليه اليوم؟ يجيب: <ما فعلناه قليل>.
لم يحضر العماد ميشال عون المعرض المتنقّل في محطته الكسروانية. لا جسدياً ولا بالصوت. فالهدف <حصر المناسبة بالتعريف على ما يتضمنه <فوروم 19882006 من شعب عظيم الى شعب عظيم>، بعيداً من المنابر بعد أن غطّى وهج <الجنرال> على مضمون المعرض في بيروت. فالساحة خالية هذه المرة إلاّ من بصمتك. إذا كنت تؤيد مبادئ وأفكار <التيار> يمكنك أن <تبصم> بذلك في إحدى زوايا المعرض حيث ينتظرك الحبر البرتقالي. هذا اللون الذي تحوّل الى مصدر ابتكار لا ينضب. فالأعلام برتقالية وكذلك القمصان والسراويل والقبعات والساعات والمناشف... ودواليب الهوا.
بقعة برتقالية هبطت أمس على أوتوستراد جونيه في مجمع <لاسيتيه>. بعد أن لوّن الكثير منها من قال يوماً: <عش حراً أو مت>...
لا كلام مرافقاً لشريط الصور. فهذه تنطق بتواريخ حفرت في ذاكرة اللبنانيين. البداية مع المناشير السريّة الأولى و<وطنك أكبر من أن يبلع وأصغر من أن يقسّم>. ثم سيل من صور الحشود الشعبية في <قصر الشعب>. وإذا سألت أحد الزائرين عن سبب حرصه على تلبية الدعوة الى المعرض، يرفع حاجبيه ليقول لك بشكل غير مباشر إنه سؤال غير مشروع. <هيدا الزلمي بدمّنا>، تقول سيدة خمسينية تعتمر قبعة برتقالية. وبعد أن ينزل حاجبيه يعلّق زوجها الستيني: <نحن نحبه لمبادئه وأفكاره لا لشخصه>.
على الحائط تبدأ <مسيرة النضال> والمناشير التي بدأت تتكثف والموقعة من أكثر من جهة. فعندما ضرب الراعي تشتت الرعية: ، <عونيون>، <حركة مجد الحرية>... وغيرها من التسميات التي ظهر وميض تنظيمها مع نشوء <المكتب المركزي للتنسيق الوطني>. بعدها ولدت المقاومة وشعار <أوميغا> مع <طلاب التيار الوطني الحر> واستمرت على جبهات عدة على أمل <عون راجع> و<إذا مش بكرا البعدو أكيد> وبدعم <وحياة اللي راحوا>. تصفعك صورة داني شمعون وعائلته. الشهادة الكاملة. جبران تويني. قوافل الشهداء تصرخ من جديد في صور. المعتقلون. <ضحايا المبادرة الأخوية السورية: 150 ألف قتيل، 17 ألف مفقود....>.
خلف الأروقة التي تضجّ بصفحات من تاريخ لبنان، تبث الصفحات نفسها على شاشة كبيرة في شريط وثائقي بالصوت والصورة. كشك <ثماني برتقالات> يستقبل الوافدين العطشى الى الماء والى جرعة صدق. الزاوية المخصصة للانتساب الى <التيار> لا تهدأ. رجال ونساء وأولاد: <لأننا نؤمن بهذا النهج>. أم تدفع بعربة رضيعها البرتقالية، تقول: <لا أريد أن يعيش أولادي ما مرّ علينا>. ابنها الآخر يقف بجانبها وفي يده سوار برتقالي حفر عليه <الأمل> بالإنكليزية يريد أن يصبح الجنرال عون رئيسا <وأصبح أنا جنرالا>. وأين الوالد؟ تجيب الأم: <إننا نلحق بالمعرض أينما حلّ في لبنان وهو الآن مع القسم الثاني من الأولاد يجولون في المعرض>.
محطات أخرى مخصصة لمجلة <التيار> الشهرية الطالبية ولإذاعة <صوت الغد> للتعريف بأسلحة الإعلام، بالإضافة الى عدد من الكتب التي تؤرخ تجارب لقياديين في <التيار>. الا ان المجلة والاذاعة لم تأخذا حقهما بما يوازي دورهما، لا من حيث التنظيم ولا من حيث الموقع الذي خصص لهما. ناهيك عن محاضرات على أقراص مدمجة لمحاضرين مستقلين في التثقيف السياسي.

Login to your eMail Account
Email:  
Password: