Top stories

 

 

Click for the latest Montreal weather forecast.
Click for the latest Montreal weather forecast.

 

 

 

<إذا أرادوا التعايش مع لحود فعلى الحكومة الحالية أن ترحل>
عون ل<السفير>: ربما أشارك للمرة الأخيرة في الحوار إذا...

السفير 2006/04/28

يعود رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب العماد ميشال عون إلى طاولة الحوار اليوم من دون <شهيّة> بعدما فقد الثقة، إلى حد كبير، في جدوى التجربة حتى الآن.
يشعر الجنرال بأن النمط المعتمد من الحوار أصبح أقرب الى تضييع الوقت منه إلى أي شيء آخر، وهو بات يفكر مليّا في فائدة الاستمرار فيه على هذا النحو، ما لم تحصل نقلة نوعية في أداء <الأكثرية> تعيد الاعتبار إلى الطاولة المستديرة.
يدرك عون أن الأنظار ستكون موجهة إليه اليوم بشكل رئيسي، كونه أحد المعنيين الأساسيين بالملف الرئاسي الذي سيوضع للمرة الاخيرة، مبدئيا، على الطاولة من أجل اتخاذ قرار حاسم بشأنه.
وعليه، فإن الجنرال يُعد تكتيكا ملائما لطبيعة هذه الجلسة تحديدا، والأرجح أنه لن يبادر إلى طلب الكلام في بدايتها بل سيلتزم الصمت في المرحلة الاولى من النقاش مفسحا المجال أمام ممثلي <الأكثرية> ليدلوا بدلوهم ويكشفوا أوراقهم، ومن ثم سيكون للجنرال ردّه المناسب، سواء داخل الغرفة المغلقة أو خارجها حيث عُلم أنه سيحدد مواقف واضحة أمام وسائل الاعلام لدى مغادرته.
ويقول عون ل<السفير> إن جلسة الحوار اليوم ستكون جلسة إصدار الحُكم، <فقد ضبطنا الناس كفاية وآن الأوان لنعلن عن الحُكم، لانه لا يجوز أن يستمر البلد على هذا المنوال من السوء، وهي حالة تتحمل <الأكثرية> مسؤوليتها وليس الرئيس إميل لحود>. ويتابع مطلقا رسالة تحذيرية تنم عن نفاد صبره: ربما أشارك اليوم للمرة الاخيرة في الحوار إذا شعرت بأن الامور غير قابلة للتطور نحو الأفضل.. كفى تضييعا للوقت وتبذيرا للفرص.
ويستطرد متابعا: على كل حال فإن حزب الله موجود وأنا أقبل بما يقبل به، ثم إن موقفي من موضوع سلاح المقاومة معروف وفحواه أنه وبعد تحرير مزارع شبعا ينبغي أن توضع إستراتيجية جديدة تتفق مع مبادئ الحرب غير النظامية، على أن تكون هذه الاستراتيجية تحت إشراف السلطة.
ويتهم عون فريق <الأكثرية> بأنه يواظب على التفريط بالأوراق التي يمكن أن تفيد لبنان، قائلا: نحن نمنحهم الاوراق وهم يحرقونها، وهذا أمر لم يعد مقبولا. هكذا تصرفوا مع الملف الفلسطيني وترسيم الحدود والعلاقة مع سوريا.. المفارقة هنا أن البعض في فريقهم لا يتورع عن شتم سوريا ثم يأتي البعض الآخر ويطلب موعدا لزيارتها، فكيف لدمشق أن تتجاوب في ظل هذا المناخ مع المطالب اللبنانية، ولذلك نحن نريد أن نكون جزءا من القرار وأن نساهم في بلورة إجراءات بناء الثقة، وإذا لم تتجاوب سوريا نتضامن حينها مع <الأكثرية>، ولكننا لم نعد نستطيع ترك المسائل لهم بعدما ثبت أنهم ليسوا ضمانة لأي تفاهم.
ويضيف غامزاً من قناة زيارة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الى الولايات المتحدة الأميركية: <لقد أكلوا هنيئا وشموا الهوا، ونطلب ان نعرف ماذا بعد ذلك، ومن سيدفع كلفة المعارك الفاشلة المتكررة التي يخوضونها، وآخرها معركة إسقاط رئيس الجمهورية التي أرهقت البلد طيلة الاشهر الماضية وأدت الى تفاقم أزماته على مختلف الصعد>.
يملك الجنرال تصورا ل<الكلفة> الأولية التي يجب ان تدفعها <الاكثرية>، فهو يعتقد أن إخفاقها في إزاحة لحود يجب ان يقود الى تغيير الحكومة تماشيا مع تغير التوجه السياسي لديها <من إسقاط لحود الى التعايش معه، إذ من غير المنطقي برأيه ان يمعن وزراء <الاكثرية> في الاساءة الى رئيس الجمهورية على مدى أشهر طويلة مع ما سببه ذلك من توتر وتشنج ثم يقرروا العودة الى التعايش معه وكأن شيئا لم يكن.. إن هذه الخفة غير مقبولة وأي تساهل معها يعني أننا نغطي حالة غير طبيعية.
مواقف العماد عون هذه تعطي انطباعا عن أن عملية شد حبال تنتظر جلسة الحوار <الرئاسية> التي تلتئم على وقع أصداء السجالات العنيفة التي شهدتها الساحة السياسية الاسبوع الماضي، وخصوصا بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل، وتتداول اوساط مطلعة بأكثر من سيناريو محتمل لمسار جلسة اليوم، ولكن النهاية <غير السعيدة> تكاد تكون القاسم المشترك بين كل الاحتمالات المتداولة، إلا في حال حصول معجزة تقلب الطاولة رأسا على عقب وتتمثل في أن يوافق ممثلو <الأكثرية> على دعم ترشيح عون إلى رئاسة الجمهورية، ما يعني أن حزب الله وحركة أمل سيوافقان بدورهما على ترشيحه، وهذا سينقل الكرة تلقائيا الى ملعب الرئيس إميل لحود الذي يراهن أصلا على استحالة التوافق بين القوى المتحاورة حول رئيس بديل.
ولما كانت هذه المعجزة مستبعدة، فإن إقفال الملف الرئاسي تحت وطأة العجز عن معالجته سيتم على <زغل> وبالتالي فإن ناره ستبقى تحت رماد الحوار الذي لا بد من ان يتأثر بنده اللاحق، أي كيفية حماية لبنان، بتداعيات الاختلاف على مصير رئيس الجمهورية.
والارجح ان أطراف 14 آذار ستعمد الى <التشدد> في مقاربة سلاح المقاومة ل<الثأر> من تحالف حزب الله ميشال عون <المتصلب> في التعامل مع مطلب إزاحة لحود، هذا إن لم تدفع <الانجازات> السابقة لمؤتمر الحوار هي أيضا ثمن التناقض حول الملف الرئاسي بحيث تصبح في مهب الريح لا سيما أن الايام الماضية كشفت عن اجتهادات متفاوتة في قراءة النتائج التي كان المتحاورن قد توصلوا اليها في ما خص العلاقة مع سوريا ومزارع شبعا.

Login to your eMail Account
Email:  
Password: