Top stories

 

Click for the latest Montreal weather forecast.
Click for the latest Montreal weather forecast.

 

الصلح وشيحا وإده وسالم وشهاب وآخرون وعوا المسألة في وقت مبكر ... حياد لبنان ... من يجرؤ على خوض معركته؟

«إن إخواننا في البلاد العربية لا يريدون للبنان إلا ما يريده ابناؤه الأباة الوطنيون»

الحياة 2007/02/17

رياض الصلح

قلة من المسؤولين وقلة من السياسيين والمهتمين بأمور الوطن لهم رؤية ثقافية في تلمّس الأحداث وحتمياتها المستقبلية، وقلة هم الرجال الذين عايشوا احداثاً وأدركوا ببعدهم الثقافي أخطارها الآتية، وكانت مواقفهم نقيض مواقف الأكثرية لاعتقادهم بأن لا يكفي ان يعم شعور عاطفي ما، ليصبح الحق بجانبه.

في الماضي وُجد رجال مميزون أحبوا وعملوا لوطنهم لبنان. كانوا يعتقدون ان لبنان البلد الجميل، الشاعر الذي اخترع الحرية والحروف الأبجدية، والفاعل بموقعه المميز وأرض تعايش بين الطوائف، هو اكثر فائدة لقضايا إخوانه العرب وأمانيهم كونه الممثل للعقل العربي الرزين ومنارة للعالم العربي وكنز إنساني فريد.
الرئيس بشارة الخوري متوسطاً الأمير مجيد ارسلان (الى اليسار) ورياض الصلح وسليم تقلا
الرئيس بشارة الخوري متوسطاً الأمير مجيد ارسلان (الى اليسار) ورياض الصلح وسليم تقلا

أحد هؤلاء المفكر ميشال شيحا مهندس الاقتصاد الحر والمساهم في وضع الدستور اللبناني ومؤسس جريدة Le jour الناطقة باللغة الفرنسية وأحد الأوائل ممن حذروا من خطر إقامة إسرائيل في الأرض العربية.

بعد مذبحة دير ياسين التي قامت بها إسرائيل، تدفق اللاجئون الفلسطينيون على البلاد العربية المجاورة وكان للبنان النصيب الأكبر منهم. حينها كتب مقالاً افتتاحياً في جريدته، يدعو فيه الحكومة اللبنانية لطلب عقد اجتماع للجامعة العربية لدرس قضية اللاجئين الفلسطينيين وتقديم اقتراح تستقبل بموجبه كل دولة عربية عدداً من اللاجئين بحسب إمكاناتها، لأن لبنان الصغير هو بتعدديته وواقعه المميز، غير قادر على استيعاب جميع اللاجئين الموجودين على أرضه ولا يمكنه درء ما سيتعرض له مستقبلاً من أخطار جسيمة تهدد كيانه واستقلاله، وعلى أشقائه الكبار ان يراعوا وضعه، ويتجاوبوا مع اقتراحه ليجنبوه اخطاراً مستقبلية لا يعلم غير الله مداها.

هذه الرؤية الواقعية لميشال شيحا لم تعجب البعض الذي رماه بأبشع التهم، فأحرقوا مكاتب جريدته... بدلاً من الحوار معه وطبعاً لم تستجب الدولة اللبنانية لدعوته.

أعوام عدة مضت على قراءة ميشال شيحا للأحداث وحتمياتها المستقبلية وتوالت الأحداث المريعة على أرض الوطن الصغير، وسيطرت العواطف المحمومة في تسيير الأمور عوضاً عن تحكيم العقل وواجب تحصين الوطن، ما سهّل تحويل أرضه ساحة لحروب الآخرين، وأُخذ لبنان وشعبه رهينة وأُطلقت الشعارات غير المسؤولة: الكلمة للبندقية، لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، وخُوّن - كالعادة – كل من نبه للأخطار المحدقة بهذا الوطن الجميل، كما ساد إرهاب فكري إعلامي حجب الحقيقة عن الشعب الطيب، وأمعن بالتفرد بالقرارات المصيرية، ورفض كل مقارنة بين الخسائر الجسيمة، والأرباح الهزيلة. فجعلوا من لبنان مسلسل رعب ومآسي نتابع أحداثه منذ عشرات السنين الى اليوم، فأصبح لبنان الخاسر الأكبر ولا يزال.

كذلك أمعن بعض الأشقاء في سياستهم المرتجلة ومواقفهم الانفعالية، ما سهل اجتياح الجيش الاسرائيلي لأول عاصمة عربية... بيروت، كأن ميشال شيحا يقرأ في كتاب ما سيحصل عام 1975 امتداداً الى 2006، من مآس كبرى وحروب مدمرة لوطنه الصغير، ومحاولات إحراقه وتحطيمه وإلغاء دوره الحضاري، وما يمثله من ديموقراطية وحرية، وطموحات اقتصادية كبرى، مصرفية وسياحية وثقافية، وتحطيم بنيته التحتية وإيقاف حركة النمو وإعادته الى نقطة الصفر.

من بين هؤلاء الرجال القلائل امثال شيحا ايضاً: ريمون اده رمز الجرأة السياسية والاستقامة، وبعد الرؤية المستقبلية، والمنبه للأخطار التي تحيط بوطنه العزيز. انه شخصية وطنية مؤثرة، وضمير لبنان كما سماه أحدهم، والذي قال فيه البطريرك صفير: «لو قال نعم لأصبح رئيساً».

ريمون إده هذا الوطني الديموقراطي العنيد المعارض لكل ما يمس لبنان بأذى والمتطلع الى نتائج الاحداث في نهاياتها، حذر الرئيس شارل حلو من مغبة التوقيع على اتفاق القاهرة الذي بموجبه تتخلى الدولة اللبنانية عن منطقة الجنوب الى الفلسطينيين باعتبار ان هذا الأمر يشكل انتهاكاً لاستقلال لبنان ووحدة أراضيه، كما يشكل اخطاراً كبرى عليه، أهمها استدراج العدو الاسرائيلي الى عمل عدائي كبير بغطاء دولي فيصبح لبنان جراء ذلك ساحة صالحة للصراعات العربية والتجاذبات الدولية لتوضع خطة كيسنجر موضع التنفيذ.

ما كانت هذه الاحداث المريرة والحروب والمآسي تحدث لو ان الدولة اللبنانية تحلت بالشجاعة وعرفت أين مصلحة لبنان وهي لم تعمل على اخراج لبنان من الدوامة الإقليمية، وما رافقها من دماء ودموع، بل فتحت الحدود امام كل ما هب ودب ممن مارسوا أدوار البطولة على حساب شعب لبنان وأرضه.

الدكتور فيليب سالم واحد من أبرز العلماء في أميركا اليوم، قال في منتدى للحوار في واشنطن: «ان لبنان اليوم يحتضر لعدم وجود قرار سياسي حر، ولأن الطائف افرز طبقة من السياسيين، لا قدرة لهم على بناء الدولة، ما ادى الى شلل كلي ومطلق في الحكم، فلا يجوز ان يرفع سلاح في لبنان غير سلاح الدولة اللبنانية مهما علا شأن من يحمله. (...) كما ان اللاجئ الفلسطيني مسلح في لبنان فقط وليس في سورية او الأردن او مصر ولا يوجد في العالم اجمع أي لاجئ مسلح».

وقال فيليب سالم: «ان الحل في لبنان يجب ان يمر من خلال الشرعية الدولية لأن القضية اللبنانية هي نتيجة الصراع العربي – الاسرائيلي»، واعتبر انه لا يتم تحرير لبنان عندما يتم تحريره من الجيوش فقط، لأنه «ينبغي بعد ذلك حصول التحرير الأهم وهو التحرير من العدو اللدود للبنان في الداخل وهو اصل الداء بل السبب الرئيسي للانحدار الخلقي والسياسي والحضاري الذي وصل اليه لبنان».

هذا العدو هو المدرسة السياسية اللبنانية، التي تؤمن بأن «السياسة هي الولاء لغير لبنان فتحرير لبنان من هذه المدرسة السياسية أهم من تحرير أرضه من الجيوش الأجنبية. نريد لبنان سيداً حراً مستقلاً وكذلك نريده عربياً من رأسه الى أخمص قدميه ولكن هذه المرة لا نقبل به أن يكون ذيلاً للعروبة بل قائداً لها».

يعيش لبنان اليوم أصعب الأوضاع المصيرية وأخطرها، مشدوداً الى سياسة الإبهام والتناقض، غارقاً في نتائج ضعف الدولة المستدام منذ عشرات السنين، وخوفها مما يحيط بها من أنظمة، وعدم جرأتها في اتخاذ القرارات الوطنية الصائبة خوفاً من إغضاب بعض الطوائف والقوى الإقليمية.

ان الإبقاء على فتيل التفجير قائماً بانتظار التوقيت الإقليمي، والدعوة المشبوهة لجعل لبنان الصغير الجميل محارباً تحت التأثيرات الإقليمية، والتلاعب بمشاعر وعواطف أهله الطيبين، وقلب الحقائق وترهيب الإعلام، يرعب لبنان كله، ويذكره بالحرب الأخيرة المدمرة وخسائرها البشرية والاقتصادية التي يعني تجددها القضاء نهائياً على ما تبقى من مكونات البلد وإفراغه من أهله.

فلا يجوز لأي جهة مهما علا شأنها أن تحل مكان الرأي العام، وتنفرد بفرض قرار مصيري يطاول الوطن بأسره، كتحويل لبنان الصغير الى بلد محارب، فلا يكفي موافقتها ومن يقول بقولها من الاحزاب لتصبح قراراتها وطنية.

ان إضفاء الشرعية على قرارات مصيرية في نظام ديموقراطي، يلزمها استشارة الشعب وموافقة أكثريته. ولبنان المستظل النظام الديموقراطي عليه أن يتبع ما تقوم به الدول الديموقراطية، ويستشير الشعب اللبناني في هذا القرار الخطير الذي يطرح مستقبل الوطن وشعبه على بساط البحث.

والغريب في الأمر، ان مع كل ما حصل للبنان من مآس وحروب مدمرة متلاحقة لا يد له فيها. ومع توالي الاحتلالات من الخارج والداخل منذ عشرات السنين الى اليوم لم يتمكن المسؤولون والسياسيون والأحزاب الوطنية، من التفكير بإيجاد حل جذري نهائي ودائم لخلاص لبنان من آلامه...!

لقد اثبتت الحكومة الحاضرة قوتها وحزمها أمام الاجتياح الاسرائيلي، ودفعت بلبنان الى واجهة المجتمع الدولي الذي وقف الى جانبها وساعدها على تخطي الأخطار، والمطلوب منها الآن عمل وطني تاريخي، ينقذ لبنان وشعبه من الحروب المتلاحقة على أرضه. ويضع الوطن الصغير في مأمن من المتغيرات الإقليمية تحت راية السلام والأمن وكرامة العيش، اذ لا كرامة لمواطن مع حروب متواصلة غريبة عنه.

هذا العمل الوطني الكبير يكون في العمل والسعي الجدي لـ «اعلان حياد لبنان» لإنقاذه ليس فقط مما يعانيه الآن من آلام، بل لإنقاذه مما سيحمله المستقبل من أخطار. ولكي يكون عمل الحكومة علمياً وواقعياً، عليها الاستعانة بالنخبة المثقفة من المفكرين والكتاب والعلماء والخبراء، هؤلاء الذين أغفل دورهم في الماضي ليساعدوها ويقدموا لها الدراسات والأفكار وآليات تنفيذ هذا العمل الضخم فيجتمعوا ويتباحثوا في قرار حيوي تاريخي، يخص الوطن وأمنه ويقتنعوا ان مستقبل وسلامة شعبه، وحقه في الحياة مرهون بما يقدمونه من دراسة معمقة تعطي الشرعية لثوابت وطنية جديدة صلبة تمكن الحكومة من الإقدام على عمل وطني تاريخي، يغير الأوضاع الحالية الى الأفضل، ويستبق التطورات الإقليمية، ويؤسس لسياسة جديدة شجاعة تخرج لبنان من محنته الأليمة، وتسهل بناء الدولة الجديدة القوية التي تعمل اولاً وأخيراً لمصلحة لبنان العليا دون سواها، كما تغفل معظم دول العالم، ليصبح لبنان وطناً عزيزاً مستقلاً سيداً حراً كما اراده رياض الصلح وميشال شيحا وحميد فرنجية وفؤاد شهاب، وكما يريده شعبه الآن.

إعلان «حياد لبنان»، لا ينفي قطعاً عروبته، فهو جزء مهم من العالم العربي له وضعه الخاص، وفي طليعة اهتماماته المحافظة على علاقاته الطيبة وتنميتها مع جميع الدول العربية، كما فعل دوماً. فلا يزايدن أحد على عروبة لبنان وتعاونه الصادق وتفانيه في خدمة العرب.

ولا شك في ان إعلان «حياد لبنان» يخرجه حتماً من دوامة حروب الآخرين على أرضه، ويبعد عنه دخول المحاور الإقليمية وأخطارها، كما يلغي حتماً دور المتعاملين مع الأنظمة الإقليمية ويبعد عنه شبح حكم العسكريتاريا. وينقذ الطبقة الشعبية الطيبة في كل مناطق لبنان، من استغلال عواطفها، والتلاعب بمصيرها، وهي التي كانت ولا تزال اول من يتلقى ضربات الحرب من قتل وتدمير وتشريد وتهجير!

ان إعلان «حياد لبنان» يحوله الى واحة الديموقراطية وللحرية وللاقتصاد الحر، كما يعني عودة اللبنانيين المنتشرين في العالم، الى وطنهم، متسلحين بخبراتهم وتجاربهم التي اكتسبوها في الخارج وعودة الرساميل اللبنانية، لبناء لبنان الجديد، ونشره العمل والرخاء في أرجائه المسالمة.

ان حل المأزق الاقتصادي، يبدأ بحلول سياسية فقط كما قال فؤاد شهاب. وعبثاً إنقاذ الاقتصاد اللبناني في كل مشاريع الحرب والمجابهة المتداولة الآن والسعي المتواصل لاستعداء المجتمع الدولي الذي يعني استحالة تحريك الاقتصاد والانتحار وإفقار البقية الباقية من الشعب اللبناني غير القادرة على الهجرة.

إنّ إعلان «حياد لبنان» هو حلّ تاريخي، تطبيقه ليس سهلاً, ولا يجب أن يكون سهلاً، ولكنه ليس مستحيلاً، لأن الإرادة القويّة يمكنها تذليل الصعوبات القائمة... والمستجدّة.

قال ألفرد نوبل «مَن لم يحاول النجاح... هو أسوأ من الفاشل».

ولكي تكون الآلية المقترحة لتنفيذ إعلان «حياد لبنان» ناجحة وفاعلة، ولاختصار المسافة بين التخطيط والتنفيذ، عليها الانطلاق من المسلمات الآتية:

أولاً: إضافة مادة جديدة إلى الدستور اللبناني، تسمح للحكومة إجراء استفتاء شعبي حول إعلان «حياد لبنان» لجعله وطناً آمناً، متفوّقاً في المعرفة والتحديث، مؤمناً بالحرية والديموقراطية والمساواة بين جميع أبنائه. تماماً كما عدّلت معظم الحكومات الأوروبية، دساتيرها، وأضافت مادة تجيز لها إجراء استفتاء، حين طُرح مشروع الاتحاد الأوروبي.

ثانياً: العمل على كسب دعم الشعب اللبناني بجميع شرائحه لقيام الدولة الجديدة، وعلى رأسها الشريحة الجنوبية التي عانت من الاحتلالات الخارجية والداخلية، وذاقت طعم الحروب والمعارك، وهي التي أُخذت قهراً رهينة منذ عشرات السنين، هذه الشريحة العزيزة على قلوب اللبنانيين، ستكون المستفيد الأول من قيام دولة لبنان الحيادية لما توفّره من أمن وسلم وكرامة، وبناء اقتصاد متين يؤمن بحق الجميع في العيش الكريم في وطن نهائي لهم ولأبنائهم، يدينون له بالولاء دون غيره.

ثالثاً: العمل على تأمين موافقة ودعم الدول العربية، وبالتأكيد ان إعلان حياد لبنان هو خير للدول العربية لأن لبنان المعافى القوي يكون سنداً أكيداً في الدفاع عن القضايا العربية، بعلاقاته الحضارية والثقافية التي أقامها مع الغرب منذ عشرات السنين.

رابعاً: العمل على رفع المستوى المعيشي والاجتماعي للفئات الشعبية... هذا الواقع الجديد الذي ستعيشه هذه الفئات يُبعدها حتماً عن التطرّف في جميع أنواعه، لتتمسك بمكتسباتها الجديدة في ظل دولة لبنان الحيادية ولا ترضى عنها بديلاً.

خامساً: ان الوجود الفلسطيني المسلح على أرض لبنان لا يتناسب قطعاً مع قيام دولة لبنان الحيادية حيث لا سلاح إلا سلاح الدولة، لذلك يجب إجراء مباحثات مع القادة الفلسطينيين لإيجاد طريقة لنقل المقاتلين الفلسطينيين مع أسلحتهم إلى الأراضي الفلسطينية حيث مكانهم الطبيعي.

سادساً: العمل على تأييد المجتمع الدولي لمشروع إعلان «حياد لبنان» وطلب مساعدة مجلس الأمن لاسترجاع مزارع شبعا، وعودة الأسرى من السجون الإسرائيلية. إن الواقع الأليم يطرد الشك المتبادل بين الوطنيين اللبنانيين ويدعوهم إلى التعاون الوثيق لإنجاح العمل الإنقاذي التاريخي للوطن الجريح بإعلان «حياد لبنان».

إنّ لبنان يُحكم ويُدار برضى أبنائه، وبمجموعة قيم إنسانية سياسية وأخلاقية، فالتوافق حول موقع لبنان الجديد, ينبغي ان ينبع من تفاهم إسلامي – مسيحي حول ماهية هذا التحوّل التاريخي منذ عشرات السنين، قال رياض الصلح: «إنني سعيد أن أسمع مَن يوافقني على أنّ لبنان يستطيع أن يكون وطناً عربياً له طابعه الخاص، ووضعه الخاص»!!

وقال فؤاد شهاب: «إن الاستقلال الحقّ، لا يُؤخذ ولا يُعطى، إن الاستقلال يبنى فليكن حبكم للبنان وإخلاصكم له، وحرصكم على استقلاله عملاً، إنّ استقلالكم هو عمل كل واحد منكم، وهو عمل كل يوم».

إن الوطنيّة اللبنانيّة مطالبة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، أن توقف منازعاتها التي لا تهمّ الوطن بشيء لأنها نقيض مصالح وتطلعات الشعب الأساسية، وتوحّد جهودها لأول عمل وطني تاريخي بالاقتناع والاتفاق على إعلان «حياد لبنان»، لأنه الحلّ الجذري الوحيد الذي ينقذ لبنان من المهالك، وينهي فعلاً معاناته من الدماء والدموع والخراب.

إعلان «حياد لبنان»، حلم راود مخيلة الكثير من اللبنانيين، أليس الحلم هو المحرّك الأساسي للأعمال والأقوال، والقادر على تغيير سير الأمور؟

كاتب وفنان لبناني

Login to your eMail Account
Email:  
Password: