Top stories

 

 

Click for the latest Montreal weather forecast.

 

 

الحكومة لم تنفذ شيا ًوعندما نتحداها ونهاجمها نستند الى وقائع
عون: اذا لم نحصل علـــــى تفسير لعدم اعادة بناء الجسور
سأدعـــــــو الى التظاهر في خلال عشرة أيــــــام

المركزية 2006/10/28

اعتبر رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون ان الحكومة منذ سنة واربعة اشهر لم تنفذ شيئا وعندما نتحداها ونهاجمها نستند الى وقائع ولا نخترع الاكاذيب او نسمي الفيل نملة والنملة فيلا. واضاف عون: "اجرينا التفاهم مع حزب الله واتمنى ان يقرأه كل لبناني ببنوده العشرة ليرى اين توجد علاقة لإيران وسوريا فيه".
واكد عون في لقائه مع رؤساء البلديات والمخاتير في كسروان وجبيل في مناسبة الذكرى السنوية الأولى لإنشاء مكتب المراجعات والشكاوى لنواب تكتل التغيير والاصلاح في القضاءين ان في ظل الخطر والحاجة، استفاق الشعور الانساني لدى اللبنانيين الذين برهنوا أنهم شعب يستحق الحياة.
وقال: "لبنان تعرض لحرب شرق أوسطية بين 12 تموز و14 آب. 33 يوماً لم تشهدها الحروب العربية - الاسرائيلية كما لم تشهد مثيلاً لكثافة الوسائل العسكرية المستعملة ولا المداخلات الدولية والمواجهات الكبرى. الحدث كان طارئاً وذيوله كان يمكن أن تكون رهيبة على لبنان الذي نعرف مدى حساسية مجتمعه. فأحياناً كان يمكن ل"ضربة كف" أو طلقة رصاص أو شتيمة أن تسبب مجازر واندلاع حروب أهلية. هذا ما قيل في 1840 و1860 وفي 13 نيسان 1975. فحيناً حادثة "لعب كلة" وحيناً حادثة "بوسطة" وغيرها. لكن أكبر حدث في تاريخ الشرق الأوسط حتى لجهة المساحة والكثافة، كانت الحرب على لبنان التي تعتبر أكبر من حرب العراق. من هنا، كان الوضع برمته مضعضعاً وجميعنا عرفنا القلق لكن الخيارات كانت صعبة والموقف كان يتطلب أقداماً ثابتة وعقلاً راجحاً وبارداً جداً. أنقذنا الوحدة الوطنية وكانت كسروان مشرفة بموقفها وكانت مساحة تلاقٍ اجتماعي وجغرافي للذين نزحوا وتعرضوا للاعتداءات مثل باقي المناطق. لكنها برمزيتها لعبت دوراً بالغ الأهمية.
ورأى عون ان اليوم بين تفاهم جرى في شباط وحرب وقعت في تموز، يبدو كأن السنين عُصرت واللبنانيين انفتحوا على بعضهم البعض وما كنا سنحصل عليه في 15 سنة من الاتصال والتفاهم والهدوء، قد نكون نلناه في أشهر. ففي ظل الخطر والحاجة، استفاق الشعور الانساني لدى اللبنانيين الذين برهنوا أنهم شعب يستحق الحياة. في هذه الحرب كثيرون لن يفهموا مبرراتها وأسبابها. فالحرب لن يظهر منها للجمهور الا المسوغات أما الأسباب الحقيقية فتبقى للتاريخ. قليلون هم من درسوا المنطقة وتعمقوا فيها ولا أحد ملام اذا لم يعرف لأن لكل اختصاصه ومشاغله وهمومه، وليس بإمكان الجميع متابعة السياسة الدولية واجراء دراسات عليا بالاستراتيجية والجيوبوليتيك حتى يعرفوا ما هي المبررات. من المؤكد أن لبنان كان عرضة للخطر في هذه الحرب، ويوماً بعد يوم ستدركون الحقائق التي لا تظهر للعيان. فلبنان تعرض لمؤامرة فيها التوطين والتلاعب بتوازنه السياسي ونقل السلطات وجره الى محاور. لذلك كانت الجهة المخططة هي التي تهاجم في البداية وتتهم الآخرين.
أجرينا التفاهم وأتمنى أن يقرأه كل لبناني ببنوده العشرة ليرى أين توجد علاقة لإيران وسوريا فيه. أجل ثمة علاقة لجهة تصحيح العلاقات بين لبنان وسوريا بطريقة يتمناها كل لبناني. وأظن أن لا مهمة لبنان ولا رسالته التاريخية تقتضيان أن يشن حرباً على جيرانه. لبنان يجب أن يكون دائماً حامل رسالة سلام ووئام مع نفسه ومع محيطه. وانطلاقاً من هنا نحن نحترم ما ورد في الارشاد الرسولي ونطبقه. نحن لسنا طرف نزاع شرق أوسطي أو دولي. نحن طرف نزاع عندما يتم الاعتداء على حقوقنا وسيادتنا الوطنية. لذا حافظنا على وحدتنا ومستعدون للمحافظة عليها.
لا شك في أن هناك أزمة حكومة في لبنان. فالحكومة منذ سنة وأربعة أشهر لم تنفذ شيئاً. وعندما نتحدى ونهاجم نستند الى وقائع ولا نخترع الاكاذيب او نسمي الفيل نملة والنملة فيلاً. ثمة بيان وزاري مؤلف من 34 صفحة ولم ينفذ منه حرف واحد بل هناك فقرات منه نفذت بالعكس. لم يتمكنوا من وضع موازنة للدولة كي يتم الصرف على المشاريع التي تم التخطيط لها. منذ أكثر من سنة نقوم بمراجعات من أجل الطرقات فيقولون انهم خصصوا لنا مبلغاً فنفتش عنه ولا نجده. وهكذا تستمر الفوضى في دوائر الدولة في غياب التنظيم والمرجعية، والجميع يعرفون عن الصرف الكيفي.
وسأل عون الى أين نذهب؟ لا يمكن أن نقبل الاستمرار في هذه الفوضى التي تتوازى مع فساد عارم يبدأ برؤوس الهرم في الدولة.وضعنا نموذجاً برسم النيابة العامة التي لم تتحرك وسنقدم نماذج أخرى. المطلوب اليوم بناء الدولة التي سنعيش فيها ونحن مصممون على ذلك، ولن يقدر أحد على الوقوف في وجه هذه الدولة التي اذا لم تُبنَ فليصفِّ كل شخص اشغاله ولييترك البلد.
اذا كان المواطن سيشحذ الزفت في غياب التخطيط لصيانة الطرقات والمعاملة لإصلاح قسطل مياه وورقة مساعدة طبية دون أن يطبق النظام الصحي بشكل صحيح، فهو لن يكون مستقراً في وطنه. لا نحلم بجمهورية أفلاطون بل بجمهورية عادية.
واريد أن أعطي مثالاً عن الجسور. لماذا أنجز جسر المدفون على طريق بيروت طرابلس؟ لا نعرف. عندما بدأ أحدهم بالعمل انجزه فيما جسور أخرى أساسية لم تمتد إليها يد. لماذا؟ هل تحتاج الى موازنة؟ هناك من تبرعوا بمبالغ لإصلاحها ودراساتها الفنية موجودة، فلماذا توقفت؟ هل يحجزون الجسر كي يعيقوا بناءه ويخضعوه؟ نريد تفسيراً ممن تبرعوا ومن الحكومة عن سبب عدم مباشرة العمل. وإذا لم نحصل على تفسير خلال عشرة أيام سأدعو الى التظاهر على الجسور اذ آن لنا أن نغضب. نريد تفسيراً معللاً وواضحاً وشفافاً. في بعض الأماكن نطلب منهم إعطاءنا جسراً لنرممه لأن ثمة متبرعين فيحجزونه كي يرممه غيرنا، ولا يحرر الجسر. لا نعرف ما هذه السياسة وما الهدف منها. اذاً من ناحية البناء والإعمار لا يمكننا أن ننتظر شيئاً فلا المخطط موجود ولا الموازنة.
ورقة المساعدات الاقتصادية وعدونا بها في أيلول الفائت ثم عادوا ليؤجلوها الى العام الجديد ثم الى الربيع وحالياً الى 15 كانون الثاني 2007. وأسموها باريس3. فهل ستكون باريس3 مثل باريس2 مجموعة من المبالغ يتم التلاعب بها فتتحول الى ديون ويتضخم الدين؟ أم سيحصل توظيف انمائي سليم وشفاف للأموال أين ستصرف؟ لا نقبل أن يمنح لبنان مالاً دون أن يعرف اللبنانيون أين سيتم توظيفه. كلفة الاعمار كانت اربعة مليارات دولار منذ 1993 حتى اليوم، فأصبحت اربعين ملياراً من الدين.
أربعة مليارات تخرج اليوم لبنان من أزمته اذا وظفت في الاماكن الصحيحة. لن نضع الآن مشروعاً تفصيلياً للإعمار والإنماء، ولكن هذا المبلغ يخلص لبنان من ازمته.
وسأل لماذا هذا النمط السيء الذي يستمر في مسار انحداري؟ لأن ليس بإمكان الأشخاص ذاتهم أن ينتجوا الجيد والسيء. يريدون مليار دولار فيستدينون 800 مليوناً ويصدرون سندات خزينة والمئتي مليون يحولونها الى ضرائب فتتراكم الديون ولا أحد يفكر في الإنتاج الذي يقتلونه في القطاعين العام والخاص. نريد سياسة اقتصادية وإنمائية جديدة. لماذا لا نؤسس شركة خاصة مخصخصة يملكها اللبنانيون ويشكل مجلس ادارتها منهم ومن أرباحها يتم دفع الضرائب للدولة؟ يجب أن يبقى اللبنانيون في بلدهم بكرامتهم ويكسبوا عيشهم بشرف وحياة مزدهرة.
وهناك موضوع آخر مهم جداً وهو أن كلما حصلت "ضربة كف" يتم اتهام سوريا. 14 جريمة وقعت في العام 2005 واتهمت سوريا، وظلت الحقيقة مثل قصة راجح. اذا طالبنا بإسقاط الحكومة أو بكشف جريمة يقولون ريف دمشق. نحن لا نقبل هذه النزعة التسلطية علينا في الاعلام. نحن لا نهتم لما تريده سوريا او غيرها بل تهمنا مصلحتنا. فإذا تلقت الحكومة دعماً خارجياً وكان أداؤها سيئاً فهذا لا يعني أن علينا قبول الأمر. اريد ان اعرف ما السند الداخلي لسياسة الحكومة. ومن يتدخلون من الخارج فليأخذوا مكاننا أو فليعطونا مكانهم لننتخب سلطتهم عنهم. لا يجوز أن نرهن قرارنا لحكومة ترهن قرارها للخارج أو مدعومة منه. نريد أن تكون مدعومة بالدرجة الأولى من الداخل وأن تكون سياستها واضحة ولا توصلنا الى مخاطر نحن في غنى عنها. لن نعود الى أحداث سابقة ونكشف كيفية حصولها بل نريد إنهاء المشكلات وليس اعتماد المسارات نفسها للوصول الى النتائج ذاتها.
وتابع: نحن رجال حوار ونقدس الحوار لأنه من أرقى أشكال الديمقراطية ونؤيد أي حوار يوصلنا الى حل المشكلة. لكننا لا نقبل أن يصبح سقوط الحكومة سبب ابتزاز لنا وتهديد بالفراغ. فليرحلوا جميعاً ويمكننا أن نؤلف حكومة من غيرهم. لا أحد ضروري. فلماذا يحصل فراغ اذا سقطت الحكومة؟ من فشل فليتنحًّ. ومن سرق الانتخابات بدعم من الخارج فرض علينا قانون الالفين وسرق التمثيل الشعبي لا يحق له أن يظل حتى الآن سارقاً للسلطة، وحان وقت الاستحقاق.
يخيفون الناس من التظاهر. لكنني عشت في أميركا و فرنسا وأوروبا واللبناني هو أرقى إنسان لأنه لا يكسر زجاجاً ولا سيارة ولا بيضة. يريدون حرمانكم من حقكم في الاعتراض وهو حق دستوري. أما الشغب فهم مسؤولون عن منعه إن لم يكونوا هم من يفتعلونه. سياسة تخويف الشعب اللبناني من التظاهر هي فقط لتوسيع المخيلة وتضخيم الخوف عند الناس.
نظمنا تظاهرات ضمت مئات الآلاف فما الذي حصل؟ لماذا يربون في قلوب الناس الخوف من التعبير الشعبي؟ وانا اقول لكم إنكم أرقى شعوب العالم لجهة التعبير الشعبي. لكن سياسة التخويف هذه لن تعقدنا والحديث عن الشغب والاغتيالات إنما هدفه أن يظل الخوف مسيطراً على الناس. نحن شعب حوار لكننا نعرف أيضاً كيف نعبر عن أنفسنا ومستعدون للـ "كباش" بالطرق القانونية. ولن نتوانى عن استعمال أي حق قانوني وشرعي للتعبير عن ارادتنا ولن نقبل باستمرار سرقة السلطة أو بحل المجلس الدستوري او بممارسة فئوية ضمن السلطة، فهذه الأشياء يجب أن تنتهي قريباً.
ولا أحد يخيف أحداً ففي أصعب حرب عرفناها لم يمس أحد بالآخر ولم تفتح شقة أو تسرق تفاحة. كنا نموذجاً في أصعب الظروف لأكبر أداء تاريخي في لبنان وسنعيش ضمن هذا الاداء بعد أن نتخلص من المدارس المهترئة التي سببت اربعين ملياراً من الدين. ونتعهد بالخروج من الدين بأربعة مليارات وبوضع لبنان على طريق الخلاص.

Login to your eMail Account
Email:  
Password: