Top stories

 

Click for the latest Montreal weather forecast.
Click for the latest Montreal weather forecast.

Ce site a pour but de fournir nos lecteurs des nouvelles sur les activités du Courant patriotique libre au Canada et surtout dans le province de Québec. Il fournira aussi des informations sur les derniers développements sur les scènes politiques, économiques et culturelles libanaises et internationales.

Merci de votre visite!

The purpose of this web site is to provide our visitors with the latest news about the Free Patriotic Movement's activities in Canada and especially in the province of Quebec. It will also provide up to date information about the latest Lebanese and international developments on the political, economic, and cultural scenes.

Thank you for your visit!

 

 

تحسين خياط يتحدث عن حاكم عنجر السوري وتابعه اللبناني – الحلقة الاخيرة

قصتي مع رستم غزالة

كتب حسن صبرا

في الحلقة الثالثة والاخيرة من الحوار الغني والجريء والمطول معه يقدم رئيس مجلس ادارة تلفزيون ((الجديد)) ( NTV ) تحسين خياط صورة شبه وافية عن رستم غزالة حتى يصح القول ان هذه الصورة يمكن ان تكون قصة مختصرة لسيرة هذا الرجل الذي حكم لبنان عدة سنوات بالتخويف والابتـزاز والارتكابات وما انتهت اليه حالياً بعد الانسحاب السوري من لبنان خاصة وانه أي رستم غزالة يتحدث حالياً بمذلة راجياً وقف نشر الاخبار والمعلومات عنه وعن اشقائه لان ((أباه مريض)) (NTV )وبناته يشاهدن الـ

في هذا الحوار تفاصيل واسرار وخفايا تنشر لأول مرة يكشفها تحسين خياط بإقدام وشجاعة ليس فقط المتضرر من افتراءات وارتكابات وتجاوزات رستم غزالة بل وايضاً بإصرار وعزم الحريص على ملاحقة حاكم عنجر عبر القضاء والوسائل المشروعة حتى تحقيق العدالة واستعادة الاموال المنهوبة من لبنان التي يؤكد خياط ويثبت عبر وثوائق يملكها انها انتقلت الى جيوب وحسابات غزالة وأشقائه.

ومع الاعتذار من القارىء لطول الحوار، الا ان ما ورد فيه من تفاصيل وخبايا في كل فقرة منه وفي كل سطر يستحق ان يكون عنواناً صارخاً للارتكابات والتجاوزات والفضائح ويبرر هذه الاطالة، لتكون شهادة واقعية وصريحة وجريئة عما كان يحدث في لبنان في واحدة من اهم وأخطر مراحله.

*رستم غزالة ضابط غدر ونواياه ضد الناس كان يتحدث عنها بهزيان امام الناس.

*عندما قدم السيد اخباراً ضدي قال رستم غزالة ان يريد سجني

*رستم غزالة اتصل بماريا معلوف ليجبرها على الاستقالة بعد خبر عنها من جميل السيد في ((المستقبل)) لكننا رفضنا استقالتها.

*لولاي لما تجرأ أحد على فضح ما جرى في بنك المدينة بسبب تهديدات رستم غزالة فأنقذنا اموال 11 الف مودع في بنك المدينة.

*رستم كان يلبس سرقاته لابن اميل لحود لكي يغطي سرقاته.

غزالة كان يتصل بالبنك المركزي والقضاء ويهددهم بعد ان يوحي لهم بانه يقوم بحماية لحود ورؤسائه في سوريا.

*انطوان الشويري شتمني وقال امام 7 شهود انه دفع لرستم غزالة ليأمر احد القضاة امامه بعدم التعرض له أو الحكم لمصلحة ((الجديد))

*كتاب ((الايادي السود)) اصدرته في اواخر عهد الهراوي وهو من اعدادي والـ N.T.V .. ونجاح واكيم وضع اسمه عليه فقط.

*كل المرتكبين والمرتشين في فضيحة ((بنك المدينة)) سيرسلهم ابو عياش الى القضاء.

*جمعت سلامة والقاضي حاتم ماضي فتوصلت الى صيغة برفع السرية المصرفية في حدود معينة وتسمح بمقاضاة المرتكبين في ملف ((بنك المدينة)) ولو عرف رستم باللقاء لاطاح بالاثنين معاً.

*اتصل بي رستم غزالة مهدداً وشاتماً فرددت عليه بشتائم اكبر وبعد ساعة احتل الف جندي مكان المحطة واقتحموا منـزلي في الدوحة وأوقفوني بتهمة التعامل مع اسرائيل.

*ريمون عازار عدة النصب والرذالة لغزالة وجميل السيد اداة لتحضير الملفات.

*سرقوا من خزنتي اوراقاً ووثائق تتعلق بفضائح رستم غزالة وحكاياته وحسابات اخوته.

*جاءني عبد الرحيم مراد في السجن لمفاوضتي طالباً اغلاق الملف فرفضت مؤكداً له اني سادخل غزالة للسجن بما املك من وثائق.

*كرامي حاول اقناعي في السجن بزيارة غزالة معه واقفال الملف ولما رفضت عرض علي بعد اتصال معه تسكير الملف ومن دون شروط والخروج الى منـزلي فوافقت.

*مدير عام الزراعة عينه غزالة لأنه جلب له احدى بنات الهوى.

*املك صوراً لصكوك باسم غزالة واشقائه في بنك المدينة واحدهم سحب صكاً بـ 27 مليون دولار.

*رستم امتدحني في اللقاء اليتيم معه بطلب من كرامي قائلاً انه يحمي N.T.V فأجبته انت كاذب ومرتشٍ وتتآمر على سوريا ولبنان.

*قلت لرستم غزالة انت تلعب بالمذهبية في لبنان ولم تدع شيئاً الا وارتكبته

*رفضت دعوة غزالة الى الغداء وعرض زيارة منـزلي فاستنكرت واقترح دعوة من كرامي فأجبته: دولة الرئيس بيمون.

*الثلاثي رستم وجميل وريمون حاولوا قتلي وهذه هي التفاصيل

*سألاحق رستم غزالة في القضاء حتى تحقيق العدالة واستعادة الاموال المنهوبة.

*حضر غزالة بعد الانسحاب السوري من لبنان الى مدخل ((الجديد)) وقال لمصور: بلغ تحسين خيّاط انني سأقتله وانتحر.

*بعد الانسحاب اصبح رستم يتحدث بمذلة راجياً وقف الاخبار هذه لأن أباه مريض وبناته يشاهدون الـ N.T.V .

 

رستم غزالة

# ما هي قصتك مع رستم غزالة، هل كان يكرهك، هل هناك مقومات غير التي ذكرتها عن علاقته بجميل السيد، هل هناك حسابات خاصة له معك؟

-           اولاً، رستم غزالة هو عنوان السيطرة الامنية لالغاء القرار السياسي في لبنان وهو وعملاؤه اجهزة الاستخبارات اللبنانية، هم فريق واحد في الغاء أي قرار سياسي، وبالتالي انا شخصياً غير معني بكل هذه الاشياء ولا توجد محبة او كراهية من قبلي له لأنني لا اعرفه، ولم اشاهد هذا الرجل وجهاً لوجه الا مرة واحدة.

اتصل بي مرة وكان ما يزال رئيسه غازي كنعان اتصل من بيروت بواسطة صديق مشترك وهو رئيس مجلس ادارة احد التلفزيونات ليقول لي: يتمنى عليك رستم غزالة الا تعيد اذاعة نقل غازي كنعان من لبنان الى سوريا وكان قد اذعنا هذا الخبر وانفردنا به، لكنني وبّخت هذا الصديق وقلت له: اين كرامتك؟ كيف تسمح لشخص مثل رستم غزالة ان يقول لك انشر او لا تنشر هذا الخبر.

# هو لم يكن قد اذاعه؟

-           نحن الوحيدون الذين اذعنا هذا الخبر، فلا احد يجرؤ على ذلك، فقلت له اسمع: لا اعرف من هو رستم غزالة ولا احب ان اعرف من هو، ولا احد يقول لنا في المحطة ما ينبغي علينا ان نذيع او لا نذيع وانتهى الموضوع.

في الليلة نفسها وبينما كنت اتناول العشاء مع احد الاصدقاء العرب خابرني شخص عرّف عن نفسه بأنه رستم غزالة وتحدث معي بكل لطف وتهذيب وتمنى عليّ عدم التعرض لهم في نشرات الاخبار فوبخته وقلت له: انا لا اسمح لك ولا لغيرك ان يتدخل في مثل هكذا مواضيع، فهذا يخص التلفزيون وأنت لا علاقة لك يا عميد وقد سألني الشخص العربي الجالس معي من هو هذا الشخص العميد الذي تكيل له الشتائم فقلت له: هذا اسمه العميد رستم غزالة.

# كيف انتهت تفاعلات هذه القصة؟

-           اطلاقاً، وأنا بقيت اذيع الخبر ولم اعر اهتماماً لهم، فباشر رستم حقده على المحطة، وباشر كل الاعمال الممكنة للنيل من المحطة ومحاولة وضعها تحت عباءته.

# كيف ذلك؟

-           صار يمارس ضغوطاً عديدة من اتصالات ووساطات ومحاولة لقاء ومحاولة اجتماع، كل هذا رفضته انا رفضاً قاطعاً.

وكل اعمال جميل السيد التي ذكرتها لك سابقاً كانت كلها بالتنسيق بينهما في اللقاء الاسبوعي بينهما، اضافة الى الاتصالات اليومية، كان يراد من كل اعمال جميل السيد ضمي الى حظيرتهم، حظيرة الأتباع.

# انت تتحدث عن لقاء اسبوعي، ما هي معلوماتك عن هذا الاجتماع الاسبوعي، وماذا كان يطرح فيه ومن كان يحضره؟

-           لا اعرف، كل ما اعرفه انه كان يحصل اجتماع اسبوعي يستغرق ساعات بين رستم غزالة وجميل السيد وهذا معروف وما اعرفه ان كل ما ذكرته سابقاً من اعمال قام بها ضدنا جميل السيد كانت بالتنسيق مع رستم غزالة وهدفه وضع المحطة كما وضعوا معظم الاعلام تحت عباءتهم.

# لكن كيف استطاعوا ان يدجنوا المحطات الاخرى ولم يستطيعوا تدجين محطتك، يعني هل هناك تغطية عربية ما لتلفزيون الجديد منعت الاقتراب منه؟

-           هذا شيء مؤسف، يعني اذا كان احد ما يمتلك كرامة او عنده احساس وطني ويغار على توجهات وطنه وضميره الوطني لا يسمح بالذي كان يحصل، يصبح بحاجة الى حماية، تأكد تماماً بأنني لم اكن امتلك حماية لا مالية ولا عربية ولا سياسية ولا محلية. ولو كانت لدينا حماية لما تمكن رستم غزالة من ادخالي السجن اصلاً.

# بتهمة العمالة لاسرائيل؟

-           نعم.

# لنعدد الآن انجازات رستم غزالة معك..

-           نعم، موضوع ميشال سماحة، اصلاً رستم غزالة هو ضابط غدر ونواياه التي يريد ان يقوم بها ضد الناس كان يحكيها بهذيان امام الناس، وكان ينقل لي بأنه كان يريد ان يقوم بـ كذا وكذا ضدي، وكان ينقل لي اشخاص معينون كانوا يحضرون عند رستم بأنه يريد ان يفعل كذا وكذا ضدي.

# هل كان المقصود بنقل هذا الكلام التخويف ام انهم ينقلون هذا الكلام حرصاً عليك؟

-           لا، للحقيقة هناك اناس محبون ومتضامنون مع عواطفنا كانوا يترددون على رستم غزالة ونصفهم من السياسيين، في بداية تقديم جميل السيد اخباره ضدي، قال رستم غزالة امام مقربين منه وبينهم اعلاميون انه يريد ادخالي الى السجن.

# الاخبار الذي قمت به ضد جميل ونجيب بموضوع المطار؟

-           الاخبار الذي قام به جميل السيد ونجيب ميقاتي ضدي كان هدفه ادخالي السجن.

# تحت أي حجة يريد ادخالك السجن؟

-           تحت حجة الاعتداء على الشرفاء من امثال جميل السيد ونجيب ميقاتي، مثل ذريعة التعامل مع اسرائيل، وفبركة الملفات هي الاداة التنفيذية لـرستم غزالة، وجميل السيد هو الذي كان يؤلف الملفات وكان هددني في اتصال سابق ورد ذكره بالملفات فإذا هذه القصة جزء من هذه الملفات وكنت انا قد هددته بأنني انا الذي املك الملفات عنه، فأوعز رستم وجميل الى ميشال سماحة بالادعاء ضدي، كما اوعزا لصديقنا جان عبيد بتقديم طلب الى مجلس الوزراء لتعطيل الـ (N.T.V) شهرا كاملاً بسبب احتجاج السفير المصري على بعض ما ورد في نشرة الاخبار اعتراضاً على استعداد الرئيس مبارك لاستقبال ارييل شارون بعد تهنئته بفوزه برئاسة الوزراء.

وقد قال سماحة وعبيد للرئيس اميل لحود يومها ليبررا طلب تعطيل المحطة شهراً بأن رستم غزالة والرئيس رفيق الحريري وافقا على هذا التعطيل، يرفض لحود بحث الامر في مجلس الوزراء طالباً احالة الامر الى القضاء.

 

ماريا المعلوف

# وما هي قصة ماريا المعلوف؟

-           وقتها سرب جميل السيد خبراً في جريدة ((المستقبل)) بأن ماريا سافرت معي الى القاهرة، وقد مرر الخبر الى ((المستقبل)) بالتنسيق مع رفيق الحريري، ويومها قدمت ماريا استقالتها بضغط من رستم غزالة.

# اذا سافرت معك بصفتها موظفة في المحطة ما هي المشكلة؟

-           وضعوها في خانة شبهة، وعندما رجعت وبضغط من رستم غزالة قدمت استقالتها.

# يعني اتصل بها وطلب منها ان تستقيل؟

-           بالتأكيد.

# هل اخافها مثلاً؟

-           نعم، يوجد كل شيء، لا اعلم بالضبط، ولكن اعرف انه هو السبب.

# ماريا من زحلة، أليس كذلك؟

-           نعم، ولكنها استطاعت ان تتمالك قواها، وقد استقالت من خوفها على المحطة وخوفها عليّ وخوفها على نفسها ايضاً.. فهي لا تستطيع ان تحتمل، ولكن نحن استوعبنا هذا الموضوع ولم نقبل استقالتها وظلت تقدم برنامجها ((بلا رقيب)) وكما ورد سابقاً فإن رستم هو الذي امر جميل السيد بالضغط علينا بشأنها.

# لنتكلم بالسياسة، رستم غزالة كان يتصل بسياسيين معينين ليطلب منهم التوسط معك او توريطك بمسألة ما، او الضغط عليهم بمسائل معينة، دعنا نكشف علاقة وتبعية السياسيين لرستم غزالة، وكيف ينفذون اوامره في القضاء والامن؟

-           هناك سياسيون كثر كانوا يقومون باتصالات، منهم من يهدد باسم رستم غزالة، لم يبق احد لم يتصل ناصحاً او مهدداً او ناقلاً لكلام رستم بالحرف. كل هذا مقدمة لبنك المدينة، فكل هذه المحطات لم تؤثر علينا ولا التقارير ولا الاشاعات، كلما كنا نذيع خبراً يأتينا اشخاص ويبلغوننا بأشياء، بحيث اننا تكيفنا مع التهديد والوعيد والنصيحة ولا نهتم بكل هذا، فالفساد عند جميل ورستم شامل.

 

بنك المدينة

# بصراحة، انت كنت تعتقد ان بيت الحريري وراء التحريض على بنك المدينة بسبب منافسة بيت قليلات، أليس كذلك؟

-           هكذا كانت الظروف.

# لكن انتم كنتم المظلة الاعلامية لهذا الموضوع؟

-           في اول بداياته، كنت انا انظر للموضوع بشكل سياسي ولذلك لم اتعرض لهم.. كنت حيّدت المحطة عن الامر حتى لا نسيء الى الوضع السياسي والنقدي في لبنان انطلاقاً من تجربة سابقة اعرفها حين كان هناك مخطط غربي لنسف الوضع المصرفي في لبنان وصلت معلوماتها من خلال مراسلين اجانب اصدقاء. ولكن بعد ذلك بدأت تتجمع لدينا معلومات حول علاقة غازي كنعان ورستم غزالة بالموضوع فبدأ عملنا بالاستكشاف والحصول على معلومات جديدة ودخلنا الموضوع من اوسع الابواب فأنا اعتقد بأننا لم نقم بالانجاز المهم الذي قمنا به لفضح رستم غزالة بقدر ما هو حماية لـ 11000 مودع في بنك المدينة، الذي بلغت سرقاته ملياراً وثلاثمائة مليون دولار وكان محمياً كلياً من أي مقاضاة والسبب حماية السوريين والاجهزة اللبنانية.

# رستم وغازي قاما بهذا الدور، فما كان دور حاكم مصرف لبنان بهدف تذويب البنك واخفاء السرقات وما هو دور القضاء؟

-           عندما دخلنا نحن في الموضوع اكتشفنا ان حاكم البنك المركزي يحاول ان يحصّل اموال المودعين لأنه رأى ان هذا البنك يمتلك مئات الملايين من الدولارات.

# هل تصدق بأنه رآها متأخراً ام هو لا يريد ان يراها، وما هو دوره خاصة وانه تأخر في اجراءاته وكيف تدخل هذه الاموال بمئات الملايين وتخرج بمئات الملايين ولجنة الرقابة غائبة، فالتقارير ترفع لرياض سلامة وهو متكتم عليها والسبب ان رستم او عدنان عضوم قد اتصل به، وهذه هي الحقيقة ولماذا لا نقولها؟

-           لا، الحقيقة هي التالية، ان السبب كان يكمن في تهديدات رستم غزالة التي كان يقوم بها ضد رياض سلامة او غيره في لجنة الرقابة وغيرها، اصلاً رياض سلامة كحاكم للمصرف المركزي لا يستطيع ان يعمل شيئاً بدون لجنة الرقابة والهيئة المصرفية العليا.

# لكن على الاقل هو يعرف الحقيقة؟

-           باشروا بمعرفة الحقيقة، اصبح همه استرداد المال المنهوب.

# هذا الكلام الذي تقوله هو منذ سنة 2003، بينما القصة تبدأ قبل ذلك الوقت أي منذ سنة 2000، ثلاث سنوات كان رياض سلامة تاركاً المجال للنهب وشراء الضمائر؟

-           دخلنا على الموضوع سنة 2002 وقتها بدأ رياض سلامة محاولة استعادة اموال المودعين من قبل البنك المركزي.

# لو لم يتدخل الاعلام في الموضوع، هل كان رياض سلامة تدّخل به؟

-           لولاي لما كان احد يستطيع ان يتجرأ، لأنه يوجد تهديدات ونفوذ، ليس فقط على رياض سلامة وانما على القضاء وغيره، يعني اذا كان لديك حق على بنك المدينة، تختفي من لبنان كلياً ولا تستطيع ان تقاضي احداً.

# هل هناك من واقعة بحيث ان احداً طالب بحقه واختفى؟

-           كانوا يهربون ويسافرون، ونشرنا عن بعضهم وهذا جزء من المعركة التي خضناها وبالتالي بدأ رياض سلامة او البنك المركزي يتحرك بغية ارجاع المال المنهوب، وخلال فترة قصيرة وحتى الناس قالوا ان رياض سلامة جاءنا من عند الله، هذا صحيح وأنا عندما صار عندي المستندات والوقائع. سابقاً رستم غزالة كان يتصل ويهدد ويقول انا اريد ان احمي اميل لحود.

# وما هو دور اميل لحود؟

-           رستم لكي يغطي سرقاته، كان يلبسها لـ ابن اميل لحود، وكان يهدد ويقول لهم: انا احمي رؤسائي في سوريا.

# بمن كان يتصل؟

-           كان يتصل بالبنك المركزي وبالقضاء ويهددهم ويقول لهم انه يقوم بواجباته في حماية رئيس الجمهورية ورؤسائه في سوريا، ولكن واقع الحال رستم غزالة ورئيسه الوحيد غازي كنعان هما من المرتكبين وقد يكون هناك مرتكبون آخرون ولكن الذين يقومون بحماية السرقات هم هذان الاثنان فقط.

# هؤلاء المنفذون مباشرة؟

-           نعم، ذات مرة اجتمعت مع رياض سلامة.

# بناء على طلب من؟

-           ابداً، انا من باب التوكيد اننا نريد ان تسترد حقوق المودعين المسروقة وعلى اساس اننا نخوض معركة حقيقية، لقد تبين لي ان رستم غزالة هو وراء كل هذه الاعمال.

# وحده؟

-           نعم، كان لوحده، وأؤكد لك ذلك.

# غازي ورستم؟

-           غازي كان في نهاية ولايته وانتهى.

# هل قرأت الحلقة التي نشرناها في ((الشراع)) عن طه قليلات وماذا ورد فيها عن غازي؟

-           نعم ولكني اتحدث عن سنة 2002 وأصبح الوحيد المعني بهذه السرقات هو رستم غزالة، من قبل كان غازي كنعان هو الذي يحمي هؤلاء ولكن انا اتحدث الآن عن الوقت الذي خضنا فيه المعركة، هناك اعداد كثيرة مثل آل ابو عياش باشروا برفع دعاوى وأصبح الموضوع بين آل ابو عياش، دعني اوصلك الى ما تريد، ورياض سلامة تمكن من ان يحصّل الاموال للمودعين بحجز الممتلكات وبرفع السرية المصرفية، وكان هناك قاضٍ شديد وبطل اسمه حاتم ماضي وقف بدون شك موقفاً بطولياً.

# هل تعتقد ان حاتم ماضي تعرض لتهديدات؟

-           بالتأكيد.

# ممن؟

-           انا لست على معرفة شخصية به، لكن نحن عندنا مراسلون يذهبون ويمثلون التلفزيون، اذا اردنا ان نستوضح شيئاً فهم الذي يستوضحون من القضاة وغيرهم، مثلما انت عندك مراسلون. وقد اطمأننت من رياض سلامة بأننا خضنا هذه المعركة لمصلحة الناس.

# ما هي الضغوط التي تعرضتم لها؟

-           ضغوطات عديدة، على الموظفين او عليّ شخصياً او على التلفزيون او بالاعلانات، فمثلاً في موضوع الاعلانات رفعت دعوى ضد انطوان شويري محتكر هذه الاعمال وربحت الدعوى وفزت بالحكم عليه، وانتقلت المقاضاة الى عدة قضاة، ونحن نستأنف دعوانا ضد انطوان الشويري وقد علمت ان احد السياسيين حاول ان يتدخل لمصلحة انطوان الشويري وانا وجهت تهديداً كبيراً لأي قاضٍ يستمع اليهم بأنني سأفضحه، المهم اننا نجحنا وأخذنا الاحكام ضده.

انطوان الشويري قال في دبي في اجتماع مع 7 رجال: انا ذهبت الى رستم غزالة ودفعت له وأمامي امر احد القضاة بأن لا يتعرض احد لانطوان الشويري وشتمني انا بـ كذا وكذا. وانطوان الشويري ليعتدي علينا اصبح يلتجىء لرستم غزالة ليحميه من ( (N.T.V والسبب الاستمرار في حرماننا من الاعلانات بواسطة انطوان الشويري ولا بأس اذا كان الشويري دفع رشى لرستم.

# ألم يكن احد من المسؤولين السوريين امنيين او غير امنيين يتصل بك مثلاً، ليحرضك على رستم بإعتبار ان هناك اجنحة في الاستخبارات أو أن يقول لك هدّىء الامور لأنه لا مصلحة الآن بذلك.

-           اولاً انا لم اذهب الى سوريا ولا مرة الا بعد ان فتح مطار بيروت عام 1991 حين دعاني الى الغداء صديقي وزير الاعلام السابق عدنان عمران. انطلقت بسيارتي الى شتورا وانتقلت هناك الى سيارته وذهبنا الى المطعم في دمشق وتناولنا الغداء ورجعت الى لبنان ولم ألتق ايّاً منهم.

‌# هل جاء احد من هناك لعندك؟

-           ابداً

# ولا حصلت اتصالات منك او من اجهزة الاستخبارات السورية.

-           لا أجهزة ولا غيرها.

# فلنتكلم عن السياسيين اللبنانيين، هل دخل أحد منهم على الخط بينك وبين رستم غزالة بمعنى خفّف او زاد كبر المشكلة بينكما؟

-           كلمة التخفيف ليست جميلة ابداً.

# ما كانت وجهة نظرهم بطلبهم منك تحفيف حملاتك على رستم، هل هو حرص عليك ام على رستم؟

-           طبعاً بالتهديد او بالوعيد، فهذا الكلام عندي لا يهم، ولا استمع اليه، اصلاً انا تعرضت ايضاً في لبنان لسياسيين متنفذين، ولمافيا السرقات تعرضت لهم جميعاً.

# لقد تخصصت محطتك بخوض معركة ضد الحكومة بشخص رفيق الحريري، لكنكم لم تتناولوا عناصر الفساد في البلد، الياس الهراوي، نبيه بري، ميشال المر، ايلي حبيقة والذين سرقوا ونهبوا البلد بمليارات الدولارات؟

-           هذا ظلم أن تقول اننا في المحطة ضد رفيق الحريري لوحده، وسأعدّد لك، نحن لم نكن نتعرض لرئيس الجمهورية لأنه اعلى مقام والدستور والقوانين تنص على عدم التعرض له، وفي اواخر عهد الهراوي انا اصدرت كتاب ((الايادي السود)) لنجاح واكيم.

# هل أنت كتبته، أو أعطيت معلوماته، أو طبعته؟

-           انا وفريق التلفزيون قمنا بكل شيء.

# ونجاح واكيم؟

-           وضع عليه اسمه فقط وبارك الله فيه، وهو كان نائباً وانا اشكره لأنه تحمل بصدره هذا الكتاب وتصدينا لكل الفاسدين.

# لكن نجاح غير مشهور بالصدقية‍‍!

-           لا، انا اخالفك بالأمر، نجاح عنده خط.

# انا عندي وقائع على ذلك، فهناك 8 وقائع نشرناها على لسانه و8 وقائع كذب وقلنا عنه انه كاذب ولم يتجرأ على الرد لأن ما كان يقوله كله كذب بكذب.

-           لا، انا قرأتها وليس صحيحاً انها كذب وانا أرد عنه لانني أعرف.

# لا، عليه هو ان يرد، فهذا الكلام منذ نحو 5 أو 6 سنوات ولم يجرؤ على الرد.

# جميل، رستم أو نجاح واكيم … كل واحد له صفة..

-           سأكمل لك، انا بقناعتي وليس عندي اهواء او مع احد او ضد احد، صحيح انا عندي صداقات ولكن عندما تتعارض الصداقات مع المصلحة العامة، فإنني انحاز للمصلحة العامة.

# كل واحد يحكي بقدر ما يعرف، انا معك ولكن ما لا يعرفه المرء لا يستطيع الكلام به.

-           نعود الى بنك المدينة كنت تقول ان رأس الفساد في فضيحة بنك المدينة هو رستم غزالة، وهناك حماية كاملة والقضاء لا يتدخل وحاكم البنك المركزي لا يجرؤ لأنه خاضع لرستم والسياسيين. هل وصلت اليك لائحة بأسماء السياسيين او المتنفذين أو الامنيين؟

-           كلها موجودة وستصل للقضاء.

# ومن الذي سيرسلها للقضاء؟

-           الآن الموضوع اصبح بين آل ابو عياش ورنى قليلات وبالتالي من سرق أموال من؟ سيذهبون الى القضاء.

# ومن سيقدمهم الى القضاء؟

-           ابو عياش.

# هل تعتقد بأنه يمتلك لائحة كاملة؟

-           طبعاً، الآن لم يعد هناك سرية مصرفية، فهناك اثنان معنيان عدنان ابو عياش صاحب المصرف ورنة قليلات وهناك أموال ضائعة واذا قاضوا بعضهم بعضاً تظهر الحقيقة، ويوجد اشخاص قبضوا، وواجبات ابو عياش ان يذهب للقضاء ويقول هذه اموال البنك التي ذهبت الى رستم غزالة مثلما فعلنا نحن وفتحنا الباب وقلنا عن الاموال التي قبضها رستم غزالة واخوانه، الآن اذا كان رجل سياسي قبض اموالاً وهم ارادوا ان يطالبوه فهم احرار، لكن كل الكشوفات موجودة بالاسماء والوقائع.

# من اين تعتقد أنهم حصلوا عليها؟

-           هم يمتلكون مصرفاً.

# جيد، انت تفترض إما ان ابراهيم ابو عياش قد اخذهم قبل فترة من الوقت ويعلم بذلك وسلم الامور لأخيه، او أن روجيه بندلي اعطاهم مثلاً لرياض سلامة الذي بدوره سلمهم الى ابو عياش، ايهما وارد اكثر؟

-           هو صاحب البنك ومن حقه الحصول على كافة الكشوف.

# ممن؟

-           من المصرف

# هل سيعطيه بندلي هذه الكشوف؟

-           نعم، فهو مجبر.

# في هذه الحالة تعني ان رياض سلامة خرج عن التهديد والوصاية السورية واصبح بامكانه ان يتصرف؟

- انا اقول إن رياض سلامة قام بعمل جبار وبقي على اصراره لاسترجاع اموال الناس.

# بعد صمت 5 سنوات.. كانت كافية لأن يكون الذي سرق سرق والذي هرب هرب؟

-           بغض النظر، وتبقى السرقات بين اصحاب البنك الذي هو ملكهم ولا يوجد فيه مساهمون غير عدنان ابو عياش يعني اصبحت المشكلة محصورة بين عدنان ابو عياش ورنى قليلات، وبالتالي ما هو دور المصرف المركزي؟ دوره ان يحمي المودعين ويحمي المساهمين، المودعون حلت مشكلتهم ولا يوجد مساهمون في البنك، وليس هناك مودعون في خطر.

# ما الذي بقي إذن؟

-           بقي مشكلة بين صاحب البنك وموظفة، يتقاضيان ضد بعضهما بعضاً ويبقى ان يرفع ابو عياش دعاوى ضد المرتشين ليسترجع أموال البنك الذي هو ملكه، فلو كان هناك مساهمون آخرون لكان من مسؤوليات رياض سلامة او البنك المركزي، مثلما حمى اموال المودعين عليه ان يحمي اموال المساهمين، لكن لا يوجد مساهمون.

# سلامة عليه ان يحمي البنك؟

-           ليس هو صاحب البنك.

# يجب ان يحمي البنك نفسه أحد المؤسسات المصرفية في البلد؟

-           قلت لك ان واجبات البنك المركزي، حماية البنوك والمودعين والمساهمين في البنوك.

# والمؤسسة والسمعة والمال غير الشرعي؟

-           لا علاقة له فيها لأنها مؤسسة فردية وقد يقول صاحبها انا حر أريد ان اغلقها.

# بين هلالين، الا ترى انه من المستغرب ان تلاحق رنى وتدخل الى السجن وان هناك شخصاً يتنعم بكل هذا النعيم ويصرف شمالاً ويميناً مثل طه قليلات ولا يتعرض له احد؟ ما هو تفسيرك لهذا؟

- ومن ادعى عليه، الآن اصبح هناك عشر دعاوى عندي في الكشف. وأريد ان اذيع الآن سراً وهو انني جمعت رياض سلامة والقاضي حاتم ماضي للوصول الى صيغة تعني استمرار عمل التحقيق القضائي من دون ان يهز هذا الامر السرية المصرفية وتوصل الاثنان الى صيغة برفع السرية المصرفية في حدود معينة تسمح بمقاضاة المعنيين المستفيدين بطريقة غير شرعية من اموال بنك المدينة.

ولو كان خبر هذا اللقاء السري تسرب للاستخبارات لربما كان رستم اطاح بالاثنين معاً مثلما فعل معي.

 

هكذا ادخلني رستم غزالة الى السجن

# فلنصل الى قصتك وكيف ادخلك رستم غزالة الى السجن؟

-           الأمر بدأه رستم غزالة وبقوله اوقفوا الكلام عن بنك المدينة حماية لرؤسائه، فكان يهددني بأنك عندما تتعرض لبنك المدينة فأنت تتعرض لرؤسائي في سوريا وانني اتعرض لرئيس الجمهورية في لبنان، لم أرد عليه ولم أرد على كل الوساطات وبقيت أخوض المعركة الى ان جاء اليوم الشهير حيث كنت موجوداً في المنـزل عند رياض سلامة وقد ذهبت بسيارة عادية للتمويه.

# هل كان هناك شيء ما متفق عليه بينك وبين رياض سلامة كنتما ستقومان به دون ان يظهر دورك أو دوره او انت تتولى الصدارة وهو يعطيك المعلومات، هل كان هذا وارداً ؟

-           لا، كان يوجد موضوع يتعلق بالقضاء، فالقضاء لم يكن قادراً على الحركة لأنه يوجد موضوع السرية وغيره وهناك عدة نقاط يراد لها توضيحات وتنبيهات.

# ماذا كان يحاول رياض سلامة ان يقول لك في هذا اللقاء ؟

-           كان عندي عدة استفسارات دونتها على ورقة وذهبت لأستفسر منه عنها، وحتى لا أحرجه ولكي أموه الموضوع ذهبت بسيارة احدى السيدات النشيطات في الحقل الاعلامي وكنت متنكراً لكي استطيع الوصول اليه لأن الاستخبارات كانت تراقبني دائماً، وانا اعرف حجم التهديدات التي يتعرض لها سلامة، حيث ذهبت سيارتي الحقيقية في اتجاه وكنت مع السيدة الفاضلة في سيارتها وكنت اعلنت انني مسافر بعد الظهر فجاءني الاتصال الشهير وهذه هي قصته:

كنت في منـزل رياض سلامة كما قلت وكان هناك القاضي حاتم ماضي الذي كان يحقق في اختلاسات بنك المدينة، كنا في شهر ديسمبر/ ك 1 2003 بعد ظهر السبت فيتصل بي رستم غزالة مهدداً وشاتماً، وقال لي انه سيقوم بسجني بعد ساعة فرددت عليه بشتائم اكبر من تلك التي شتمني بها وقلت له انه هو من سيدخل السجن لانه مرتكب ومرتشٍ وفاسد، وفعلاً نفذ غزالة تهديده، اذ بعد ساعة من اتصاله بي توجه الف جندي لبناني بأوامر رئيس جهاز استخبارات الجيش العميد ريمون عازار الذي كان يعتبر عدة النصب والرذالة والاعتداء على الناس التي كان يستعملها غزالة، وحضّر الملف لدى جميل السيد الاداة الاخرى التي كان يستعملها غزالة، وطبعاً كان لا بد من استعمال القضاء فإتهمني بالتعامل مع اسرائيل بحيث لا يمكن لاحد ولا حتى لرئيس الجمهورية التدخل بتهمة من حجم التعامل مع اسرائيل.

1000 جندي احتلوا مكاتب المحطة وطوقوا منطقة الدوحة حيث اسكن واقتحموا منـزلي واقتادوني الى وزارة الدفاع فاصبحت جار د. سمير جعجع. وللأسف استعمل الجيش كأداة لسرقة مستندات تتعلق برستم غزالة من منـزلي، وسارق هذه المستندات هو عميد من استخبارات الجيش كانوا يطلقون عليه اسم العميد.. ولكن تبين فيما بعد ان كل الاسماء التي كانت تطلق على الذين تولوا التحقيق معي لم تكن صحيحة، فقد طلب مني العميد الذي اطلق عليه اسم .. الاتصال بزوجي لكي تفتح لهم الخزنة للحصول على جوازات سفري للتأكد ان كنت قد اتصلت بإسرائيل بعد ان حلف لي مرتين بشرفه العسكري بأنه سيفتح الخزنة من اجل الجوازات فقط واذا لم يجدها سيقفلها ولا علاقة له بأية اوراق اخرى، فاعتبرت ان حلفانه هذا بمثابة حلفان البطريرك بالمسيح او المفتي بالنبي محمد فوافقت، ولكن للاسف ثبت ان شرفه العسكري مجيّر لمصلحة رستم غزالة المرتكب، فلم يكن هدفه اخذ الجوازات انما اوراق تتعلق بفضائح الماستر كارد وبنك المدينة وحسابات رستم غزالة وحسابات اخوته. وفي اليوم التالي ارسل لي غزالة الى السجن وزير الدفاع السابق عبد الرحيم مراد عند الساعة الثانية من بعد الظهر لمفاوضتي وطلب مني اغلاق الملف بناء على طلب غزالة بزيارة نقوم بها لهذا الاخير، ولكني شتمت غزالة وقلت له انني لا أرغب بوجوده وغير مستعد للتفاوض في الموضوع اطلاقاً وانني سادخل غزالة الى السجن لانني املك مستندات اخرى تدينه وهو كان يعلم بذلك لان الذين تولوا التحقيق معي في حينها سجلوا الكلام الذي افدت به في التحقيق ونقلوا التسجيل الى غزالة لذلك ارسل اليّ من يفاوضني خصوصاً انه لم يكن ليتوقع قبل توقيفي الضجة التي سيثيرها توقيفي من استنكار الشارع اللبناني وبعض السياسيين والاحزاب للتهمة الموجهة ضدي، فحاول مرة أخرى عبر ارسال الرئيس عمر كرامي الذي حاول اقناعي على مدى ساعتين بتسليم الاوراق والذهاب معه بزيارة الى غزالة ولكنه لم يفلح، فكانت النتيجة ان طرح عليّ تسكير الملف دون شروط والذهاب الى منـزلي فوافقت فإجرى اتصالاً هاتفياً من غرفة السجن بغزالة وقال له: انا موجود لدى السيد تحسين خيّاط فبادره بالسؤال على الفور هل وافق على الخروج؟ وسمعت هذا الحديث لان الغرفة كانت صغيرة بحجم طاولة مكتب فإجابه كرامي: وافق على الخروج الى منـزله فقال له: ليخرج كما يشاء ومن دون أي شرط، وكرامي حي يرزق ويستطيع تأكيد ذلك فقال له: سأتصل برئيس الجمهورية وبعضوم وبعازار لإعلمهم فقال له رستم: الموضوع اقفل ويستطيع الخروج فقلت لعمر كرامي لقد غيّرت رأيي ولا اريد الخروج اذا كان غزالة باتصال هاتفي يرسل 1000 جندي للقبض علي وباتصال آخر يفرج عني، وبعد اصرار من كرامي وافقت وجاء العميد نفسه الذي سرق المستندات من منـزلي صاحب الشرف العسكري الرفيع ووقع امامي ان التحقيقات خالية من أي اتهام وخرجت الى منـزلي وفي اليوم التالي على خروجي اجريت 45 مقابلة صحافية مع وسائل اعلام محلية وعربية وعالمية وشنيت هجوماً صاعقاً على غزالة وريمون عازار وجميل السيد ولم أتوان يوماً عن الاستمرار في معركتي ضد ممارسات الاجهزة، واليوم انا امتلك نسخاً عن تلك التي سرقها العميد غزالة، واملك عن تلزيمات الخلوي التي يعتبر رئيس الحكومة الحالي نجيب ميقاتي ضالعاً فيها، وعن الاجهزة التي كانت شريكة بتلزيمات المطار وفضائح بنك المدينة والماستر كارد، وسأدعي امام القضاء على غزالة وعازار واذا كان نواب الامة سكتوا عن ممارساتهم الفاضحة فأنا لن اسكت وانا لا استغرب سكوتهم لأنه هو الذي اتى بأكثرهم الى مجلس النواب، وهو الذي أغدق عليه الاموال التي يتنعمون بها فقط لانهم شاركوه الصفقات ولأنهم كانوا على صلات نسائية جيدة فقد كانوا يأتون اليه بإحدى الجميلات المغريات لكي يعينوا بأمر منه وزراء ونواباً ومدراء عامين، فعلى سبيل المثال قام غزالة بتعيين لويس لحود بمنصب مدير عام لوزارة الزراعة فقط لأنه جلب له احدى بنات الهوى كي لا نسميها غير ذلك، واعطى امر تعيينه وهو في الفراش مع هذه الجميلة.

# كم تقدر المبلغ الذي استحوذ عليه رستم وإخوته؟

-           عشرات الملايين من الدولارات، وأقول لك أخ واحد فقط وبكشوف من البنك عرضناها على شاشة المحطة استحوذ على 72 مليون دولار.

 

زيارة رستم في عنجر

مع عمر كرامي

‌ # هل انتهت القصة هنا؟

- لا ابداً، فبعد ايام اتصل بي الرئيس عمر كرامي الساعة الخامسة قائلاً: اين انت؟ اجبته: انا في المكتب، قال لي: هل تستطيع ان تحضر لعندي، فقلت له امهلني، قال: لا، الآن، فوصلت الى منـزله وبقيت واقفاً في مدخل المبنى كسباً للوقت فصعدت معه سيارته وكان هو يقودها بنفسه وكنّا وحيدين فيها بسيارتين خلفنا، وعلى الطريق اخبرني اننا ذاهبون الى عنجر لمقابلة رستم غزالة فقلت له: انا لا أرتاح له، قال: نريد ان نذهب لعنده وهيّئ نفسك، قلت: انا لا استطيع فعل ذلك وانا أعرق نفسي، يعني انا أنصحك ولكن اذا كنت تريد ذلك فلا مشكلة لدي، لكن يا دولة الرئيس، لا فائدة من ذلك بل على العكس فهي ستسبب ضرراً، لكنه اصرّ، فوافقت، ولأول مرة في حياتي اعرف اين هي عنجر.

وصلنا الى مكتب رستم الذي كان واقفاً على الباب فقبل الرئيس كرامي وهمّ باتجاهي بهدف معانقتي، لكنني دفعته، وبعدها دخلنا الى مكتبه حيث جلس والرئيس كرامي بجانبه وجلست انا بعيداً مقابل التلفزيون حيث تسمرت عيناي على شاشته، كان غزالة يتحدث عالياً مع كرامي وبقي يتحدث لمدة 40 دقيقة، ودخل عبدالرحيم مراد ربما بناء على اتصال مسبق من رستم، كان رستم يكذب بشكل متواصل وانا لا انظر الى احد من الحضور، لكن وجهي كان عابساً والشرر يتطاير من عيّني.

# حول ماذ كان يتحدث؟

-           حكى أولاً بالمواقف العامة، ثم تحدث عن مواقفه النضالية في دعمه لـ( N.T.V ).

# هل حاول ان يظهر نفسه بأنه كان حامياً للمحطة؟

-           نعم، وبعدها تحدث الرئيس كرامي نحو 5 دقائق، وبالمناسبة 40 دقيقة كان رستم غزالة يمتدحني في معظمها، لم أرَ أوقح من ذلك. وعندما انتهى حديثه، ركّزت جلوسي وقلت له: يا عميد، كذبت بما فيه الكفاية، اسمع، الكذب الذي تتحدث به لا يحتمل واريد ان اقول لك شيئاً، انت مرتشٍ وتتآمر على البلد، انت تتآمر على سوريا وعلى لبنان. أقسم بحياة أولادي هذا ما قلته له.

# وماذا قال لك عمر كرامي؟

-           الرئيس كرامي خفض رأسه دون ان ينطق بحرف، اما عبد الرحيم مراد فجلس مطأطأ الرأس وكأنه غير موجود.

-           قلت لرستم: انت تلعب بالمذهبية في البلد، انت تتآمر، انت مرتشٍ، انت لم تدع شيئاً إلاّ وارتكبته، فقال لي مبتسماً: انت تأمر وبتمون، فقلت له: (قسماً بالله العظيم) وعمر كرامي يشهد على كل كلمة من هذا الكلام، اسمع، ( N.T.V ) لا تحتاج الى حماية من أحد، لا انت ولا غيرك يحمي ( N.T.V )، انت تآمرت على ( N.T.V ) وانا الآن سأعدّد لك على الاقل خمس مرات كيف تآمرت على ( N.T.V ) وباشرت بتعدادها له.

# ماذا قلت له؟

- تحدثت عن موضوع ميشال سماحة وجان عبيد وموضوع داليا أحمد وماريا معلوف، والإخبار الذي يخص جميل السيد ونجيب ميقاتي، وقلت له: انت أمرتهم، قال لي: اسمح لي ان اعلق عليها، قلت له: اسمح لك ولكن لا أنصحك بأن تعلق لانك لا تملك شيئاً تعلق عليه، فقال لي: جيد اسأل ابو حسين (عبد الرحيم مراد) ماذا حصل في مجلس الوزراء.. وهنا اخذ ابو حسين انفاسه وقبل ان يبدأ كلامه كما طلب منه رستم قاطعته قائلاً: اسمع يا ابو حسين انا اعرف ما جرى في مجلس الوزراء اكثر وانت اسكت، اصلاً وجودك لن يفيد رستم، فسكت عبد الرحيم وتابعت.

# ولم ينظر الى رستم؟

- بقي طبعاً ينظر الي، وأنا اقول يا عميد وهو يقول يا سيادة العميد وعمر كرامي لم ينبس ببنت شفة وظل صامتاً معظم الاحيان، وهذا عمر كرامي حي يرزق يشهد على ذلك، ويمكن ابو حسين لا يتجرأ، فعمر كرامي نقل حديثي الى اشخاص كثيرين جداً عندما انتهيت من كلامي، وقفت وعمر كرامي وقف ايضاً ووقف رستم غزالة، وقال لي: اسمح لي ان ادعوك لتناول الغداء، قلت له: انا لا اقبل دعوتك. قال لي انا اقبل هل تسمح لي ان اتناول الغداء في منـزلك، قلت له مستنكراً انت تريد ان تدخل منـزلي؟ لا، انت لن تدخل منـزلي ابداً قال: اذن دولة الرئيس كرامي يدعونا الى الغداء قلت دولة الرئيس يمون وسرت بجانب الرئيس كرامي، وعندما وصلنا الى الباب حاول رستم ان يعانقني مرة ثانية لكنني دفعته وركبت في السيارة مع عمر كرامي.

# وماذا قال لك عمر كرامي؟

-           قال لي: هذه الحادثة لم تحدث قبلاً بتاريخ لبنان ولا اعتقد انها ستحصل ايضاً، ومن اين لك هذه القوة والجرأة، هل معقول هذا!! فأنا لست مذهولاً بالكلام الذي قلته انت ولكنني مذهول بالذي لم يستطع رستم ان يرد عليك بكلمة.

# هل تكسرت الصورة التي كان يرسمها عن رستم غزالة، وهل تكسر جدار الخوف مثلاً عند عمر كرامي؟

-           لقد اخبر الرئيس كرامي الرئيس الحص الذي كان يلتقي معه في اللقاء الوطني تفاصيل ما حدث.. المهم ان غزالة ظل مراهناً على حصول غداء عند كرامي يجمعنا، وأنا قلت للرئيس كرامي اياك ان تفكر بأن يحصل هذا الغداء.

# هل حصلت هدنة وقتها بين الـ (N.T.V) ورستم غزالة؟

-           اعوذ باالله.

# ماذا حصل بعدها؟

-           كنت وجهت لرستم انذاراً في تلك الجلسة الوحيدة والشهيرة في عنجر قائلاً له: انت امرت هذا ((الزّمك)) جميل السيد بألا يعطي الاقامة لداليا احمد، اسمع يا عميد معك وقت لآخر الاسبوع، اذا داليا احمد لم تنل اقامتها فأنا سأريك وأري جميل السيد ماذا يحصل لكما، وعلى ضوئها نشرت الخبر هذا وبموجبه عطل سماحة المحطة لمدة 48 ساعة، وقصة داليا احمد كان لها سنة، ولكن في تلك الجلسة وجهت له انذاراً.

# بعد جلسة رستم غزالة تحرك ميشال سماحة، يعني هذه الجلسة لم تفد، بل ظل رستم يتمادى بحركاته، الم يحاول الرئيس كرامي التدخل في هذا الموضوع؟

-           الرئيس كرامي مع من يتدخل؟

# مع رستم؟

-           هو يتدخل ولكن انا الذي لم ارد، وبقيت المحطة تتابع كشف اوضاع بنك المدينة، لقد شعرت ان هذا اللقاء زادني قوة.

# ألم يبادر احد من السياسيين ليعطيك معلومة او يسرب لك شيئاً؟

-           انا الذي املك المعلومات، هل هم عندهم معلومات! لانني منبر حر والمتطوعون كثر ومن داخل منازلهم، ان كان الحريري او بري او رستم غزالة، اذا كان رستم عنده مخبرون، فأنا ايضاً عندي مخبرون.

# اصبحت انت رستم الاول وهو الثاني..

-           على الاقل كان يأتي الينا اشخاص بمعلومات حقيقية؟

# كنت تتأكد من انها صحيحة او محاولة توريط؟

-           لا، يوجد اشخاص غيورون على البلد، صحيح ان البلد كان في خانة رستم، لكن هذا الذل الذي هم فيه كان يدفعهم ليأتوا ويقولوا لي فالمحطة متنفس كانوا يأتون ويبلغونني اموراً يشيب لها شعر الرأس ونبثها على التلفزيون، ولكن طبعاً كنا نحافظ على سرية اسماء الناس خوفاً عليها.

# الآن ذهب رستم، هل تعتقد انكم اصبحتم اكثر حرية؟

-           انا استعملت حريتي لأقصى الحدود وفي أي وقت كان.

# والآن عندك مجال اكثر للحرية،؟ انت وصلت الآن للحد الاقصى بالحرية؟

-           انا استعمل حريتي، ويقولون لك الاعلام والحرية، فأي اعلامي يستطيع ان يستعمل حريته لأقصى الحدود ولا احد يمنعه.

# انظر للنتيجة، سمير قصير او شخص آخر؟

-           لا بأس، لا تعتقد انني كنت محمياً، فأنا كنت معرضاً مثلما تعرض الرئيس الحريري وسمير قصير، وكان هناك محاولة من هذا النوع ووصلتني المعلومات واضطررت للسفر لمدة اسبوعين لأنهم كانوا ينوون عليّ.

# من رستم وجميل؟

-           نعم، رستم وجميل.

# كيف، وما هي هذه الواقعة؟

-           محاولة قتل، اضطررت للتغيب اسبوعين.

# لماذا يريدونك ان تكون خارج البلد؟

-           لكن رجعت، وهم لا يعرفون انني رجعت.

# كيف لا يعرفون بأنك رجعت وانت دخلت عن طريق المطار؟

-           لا، هم بدأوا يشيعون انني هربت من البلد ولكنني عدت ولم يكونوا يتوقعون عودتي.

# ما هي تفاصيل المحاولة هذه؟

-           جاءتني معلومات موثوقة جداً، بأن مراجع معنية جداً تريد ذلك، ولم اعرف التفاصيل ولكنني عرفتها في ما بعد.

# ما هي التفاصيل؟

-           هناك عشر قصص من هذه الحالات منها انني كنت في المحطة وكالعادة دخلت الى مكتب المدير العام ثم مكتب مديرة الاخبار، وأنا عندي مكتب بالتلفزيون ولكني لا استخدمه، يحضر موظف الى مكتب مديرة الاخبار والجميع يعرف انني موجود هناك، فيصرخ ويقول ان هناك اشخاصاً في الاسفل وهم مسلحون ويهددونني بالقتل، حضر شخص الى مبنى التلفزيون في الاسفل وافتعل مشكلة مع مرافقي على الباب.

# والهدف استدراجك للأسفل؟

-           بالضبط، ومديرة الاخبار فوراً ساعدتني وحذرتني من النـزول، واتصلنا بالاسفل وتم ابعادهم، ثم غادرت المحطة.

# من كان هؤلاء، وممن كانوا مدعومين؟

-           هنا بيت القصيد، وعندما انتهى دوام الموظف الذي اخبرني عن وجودهم كانوا هم في الاسفل فهجموا عليه وضربوه، وتبين ان هذا الموظف مخبر، وقد استوضحت عنه من متعاطفين معنا في الامن.

# لماذا لم يقولوا لك قبل ذلك؟

-           لم استوضح قبلاً.

# هل هو لبناني.

-           نعم، اقمنا دعوى في المخفر وقلت لمديرة الاخبار ان تشتكي في المخفر، وبدأت الاتصالات من رستم وجميل وريمون عازار فبقيت الدعوى في ثكنة الحلو في المصيطبة وجمدها الضابط وقال لنا لا تتعبوا انفسكم.

هذه واحدة، مرة ثانية يتصل شخص بمنـزلي وهو صاحب شركة نسيت اسمه، يقول ما الذي فعلناه لتحسين خياط ليرسل لنا شخصاً ويعتدي علينا فقالت له زوجي، انت مخطىء، قال: لا، في المرة الاولى جاء هذا الشخص وهددنا وفي المرة الثانية ضربنا بحجة اننا نعتدي او نشتم زوجه، اخبرتني زوجي بالامر فأرسلت المحامي فوراً الى المخفر، وطلب المحامي فتح محضر دعوى طالباً من هذا الشخص التقدم الى المخفر بدعوى على اساس ان احداً ما قد ضربه وهو ينتحل صفة الغير، فأنا لا اعرف هذا الشخص ولا اعرف من ضربه، ذهبنا الى المخفر ورفعنا دعوى، وفي اليوم التالي ذهب هذا الرجل صاحب الشركة الى المخفر مذعوراً وتراجع عن دعواه.

ذات مرة حضر الى مكتبي في شارع الحمرا شخص يعرف عن نفسه بأنه شيخ وكان معمماً كرجل دين يرافقه شخصان مسلحان ويقول انه ضروري جداً ان اقابل السيد تحسين، فطلبوا منه رقم الهاتف واسمه وعنوانه واستوضحنا وسألنا عنه فتبين ان لا احد يعرفه، علماً انه ادعى انه قريب للسيد محمد حسين فضل الله وهناك العشرات من هذه القصص.

# هل كان قصدهم ارسال اشخاص ليقتلوك في المكتب ام رسالة لك بأنهم يتابعونك؟

-           انا اظن انهم كانوا يريدون ارسال اشخاص الى مكتبي لقتلي وكان لدي معلومات بأنهم سيرسلون شخصاً يقتلني في المنـزل وهذه كانت خطة الثلاثي رستم وجميل السيد وريمون عازار.

# بأشكال وصور مختلفة؟

- وفي مرة اخرى اتصلت امرأة وتحدثت مع سكرتيرتي وقالت ان عندها معلومات عن اجهزة الاستخبارات تفضحها وتقضي عليها وتريد ان تسلم هذه المعلومات الى السيد تحسين باليد فأجابتها السكرتيرة انت تتحدثين وأجهزة الاستخبارات تتنصت عليك، الا تخافين منهم؟ اجابتها: لا انا لا اخاف منهم فأنا عندي معلومات اريد ان اسلمها الى السيد تحسين باليد وأنا سأحضر وأعرف مكتبه، فقالت لها السكرتيرة اذا اتيت فاعتبري نفسك موقوفة.

# هل حصلت محاولة قتل مباشرة كتفكيك عبوة او ما شابه؟

-           ذات مرة كنت مسافراً، كنت في السابق لا اقوم باحتياطات، اما الآن لا احد يعرف ما يحصل له، وعندما اسافر لا اخبر احداً، ولا آخذ معي حقائب.

# تخاف ان يدسوا لك شيئاً مثل مخدر او مسدس؟

-           كنت مرة مسافراً عن طريق المطار ومعي حقيبة بيدي واذا بضابط استخبارات يقف في الجمارك ولا علاقة له، اقترب مني وبدأ بتفتيشي وبعدها سألني يبدو ان حقيبتك مقفلة.

فأخذ الحقيبة وفتحها في الاسفل وبعثر الاوراق بداخلها ثم بدأ بالاسئلة وكلها بلا طعمة.. ظللت واقفاً لمدة ساعة، وعندها تركني وتوجهت الى صالة السفر فتحت الحقيبة ووجدتها مبعثرة فاتصلت بصديقي محمود حمود وكان يومها وزيراً للدفاع فقلت له هذا الضابط هو ضابط استخبارات وقام بالتحقيق فما علاقته ليفتشني لوحدي، وهو تابع للجماعة واذا لم يدعني ريمون عازار ورستم غزالة وجميل السيد فحسابهم عندي، الوزير حمود امر بعد ذلك بفتح تحقيق، ثم يتصل بي ليقول بأن هذا الموضوع قد اقفل، وقد تعهد لي رستم غزالة كما قال حمود بأنه لن يتكرر.

وضمن الضغوط التي مارسوها ضدي عندما شكل كرامي حكومته طلب مني بعلاقاتي العربية ان اساعده، باتصالاتي وعينني ممثلاً شخصياً له، فجن جنون رستم وجميل السيد وهما يعرفان انني اعترضت على استسلام الرئيس كرامي لضغوط الاثنين وكنت اقول له ان هؤلاء يكذبون عليك، وكنت اتصدى للحكومة في نشرات الاخبار، وكنت اراه ليلاً وأتهمه بأنه مستسلم للأجهزة وخضنا معركة شرسة.

انا عانيت لكنه كان الاكثر معاناة من الاجهزة اللبنانية والسورية وكان مطلوباً اسقاط رأسه.

في الانتخابات النيابية والبلدية في 2000 و 2004 عانى من كارثة الاجهزة لأنها تعمل لمصلحة المال، الاجهزة ليس لها ولاء لأحد الا للمال، وللصفقات ولمصالحها الشخصية.

اشتدت الضغوط على كرامي ليتخلى عني الى ان اضطررت الى اتخاذ الموقف بالتنحي عن المهمة وقطعت علاقني معه، ورفضت كل الوساطات للقاء به حتى شخصياً، لكن عندما توفيت شقيقته قدمت له واجب العزاء.

كان سبب مقاطعتي لكرامي هو استسلامه للجهازين الفاسدين وضغوطهما لايقاف العلاقة معي، وكان هو زعلان لاني قاطعته.

# الآن انت اقمت دعوى على رستم غزالة وريمون عازار، هل قبلها القضاء؟

-           قبلها لانني عملت انا شيء اسمه ربط نزاع والمحامون الآن يقومون بدرسها لمعرفة الى أي جهة في القضاء ستقدم وقريباً جداً ستكون جاهزة.

# ماذا تتوقع انت من القضاء، وماذا ستطلب انت هل هو رد شرف او رد اعتبار او تعويض؟

-           ميشال سماحة ألم آخذ حكماً ضده؟

# معنوي، نعم؟

-           فالمسألة معنوية.

# نعم، ومع رستم؟

-           مع رستم سألحقه حتى تحقيق العدالة.

# هل ممكن ان تفتح انت باباً لاستعادة المال الذي اخذه؟

-           طبعاً.

# لتكون بداية اعادة الاموال المنهوبة من قبل رستم غزالة؟

-           لا، انا ارفع دعوى بما يخصني، اما اصحاب البنك فهم الذين يقيمون دعوى وليس انا، انا تحديت المعجزات وحتى في ايام عز جميل السيد ورستم غزالة كنت اؤمن بالقضاء، لأنني امتلك وسيلة اعلامية، فلو كنت مواطناً عادياً لكنت دخلت السجن او قتلوني.

# انت دخلت الى السجن؟

-           الحبس كان ارحم عليّ، كان ممكن ان اختفي او اقتل او كانوا وضعوني في السجن وتثبت عليّ التهمة بأنني عميل اسرائيلي حقيقي، لكن لم ينجحوا لأنني اولاً فاجر ولا اخاف ولأنني امتلك وسيلة اعلامية، ولأنني لا اريد شيئاً، ولا شيء يخيفني وليس لدي مصلحة ولأنني ادافع عن بلدي.

# انتفاضة الاستقلال ادت على الاقل الى ان القوات السورية انسحبت وأخذت معها رستم غزالة على الاقل.

-           لا، هذا القرار متخذ من القوى الدولية والعديد من الدول العربية قبل ستة اشهر.

# كيف تعطي الحق لنفسك بهذا الامر بمعنى التصدي للوصول لهذه النتيجة الجدية والتي تؤيدك الناس فيها وتحييك عليها، وتلغي او تحرم هذا الشباب الذي نزل الى الشوارع هذا الحق الذي ادى الى هذه النتيجة؟

-           انا اقول ان هؤلاء الشباب قاموا بنتيجة عظيمة ولكن السياسيين غرروا بهم، فاي استقلال هذا ونحن رجعنا الى ما كنا عليه في الماضي، فما الذي حصل؟ سيقول لي احدهم بأنهم أتوا بنجيب ميقاتي رئيساً للوزراء او الآن سيستبدلون..

# اميل لحود بـ ميشال عون؟

-           لا، نحن نتكلم عن النواب فسيأتون كممثلين للشعب هؤلاء الذين استعملوا الشباب كوقود للوصول، ولكن القرار كان قراراً دولياً، فلو تظاهر هؤلاء من دون صدور القرار هل يخرج السوريون مباشرة.

# .. غير ان هذا موضوع آخر؟

-           معك حق.

# نشرنا في ((الشراع)) سابقاً واقعة دخول رستم غزالة تلفزيون ((الجديد)) او مدخل تلفزيون ((الجديد)) بعد الانسحاب السوري ماذا حصل؟

-           في النشرة المسائية أذعنا خبرين عن رستم غزالة الاول كان: صورته في البقاع مع قادة عسكريين ولا اعرف ما هي مناسبة الاجتماع، كان رستم غزالة بالصورة جالساً في المرتبة الاخيرة، فقلنا للبنانيين الذين كانوا يعتبرونه حاكماً وإلهاً، ايها اللبنانيون كان حقكم ان تصنفوه..

# كان في الجلسة ضباط سوريون.

-           ضباط سوريون وضباط لبنانيون، وبالتالي هو جالس في المؤخرة.

# هذا حجمه.

-           نعم، هذا حجمه، فعلام كبرتموه انتم، انتم السبب ايها اللبنانيون فأنتم من جعل له حجماً، علماً انه عميد فانظروا اليه، والخبر الثاني كان بموضوع بعض المستندات التي تتعلق بإخوته في فضيحة بنك ((المدينة))، في اليوم نفسه كان تيري رود لارسن ذهب الى الرملة البيضاء وأعلن انه لم يعد هناك من رجال للاستخبارات السورية.

وعند الساعة العاشرة والاربعين دقيقة ليلاً، يأتي رستم غزالة الى امام مبنى مرئية الجديد وكان هو يقود السيارة الاولى من نوع مرسيدس ومعه ست سيارات مدنية بداخلها مسلحون. يقف على باب التلفزيون وينادي الاشخاص الموجودين فيخرج اثنان من الحراس، وبرفقتهم مصور، ويقول لهم: انا العميد رستم غزالة، فيجيبه المصور: انا اعرفك يا سيادة العميد، فقال للمصور: بلّغ تحسين خياط انني سأقتله وانتحر، والشاب السوري الجالس بجانب رستم قال له: لا، يا سيادة العميد انا اقتله.

# ما هذه الحركة التي قام بها، وماذا تعبّر برأيك؟

-           نحن عندنا اربع نشرات إخبارية (7.30 مساءً – 11.30 ليلاً – 7.30 صباحاً – 2.30 بعد الظهر)، لقد جاء يهدد لكي لا نعيد النشرة، وابنتي كانت موجودة في المبنى، ودب الذعر هناك وأول شيء قمت به بعد ان اخبروني هاتفياً بالامر ان طلبت من احد المدراء النـزول للأسفل ليتأكد هل من المعقول ان يكون رستم غزالة قد حضر امام مبنى التلفزيون ويهددني بالقتل وينسحب!! وبعد دقائق يتصل بي المدير قائلاً لي: نعم رستم غزالة هو شخصياً الذي كان امام مبنى التلفزيون والمصور موجود وهو يعرفه ضحكت وقلت بكل هدوء، الذي يريد ان يقتل، لا يهدد، والذي يريد ان يهدد بالقتل، لا يقول انني سأنتحر، فهذا سقوط.

وفي الساعة 11.25 تتصل بي مسؤولة النشرة وهي مرتعبة، وتقول لي: هل سنوقف النشرة، فأجبتها: لا، فعلام تخافين انت، فالنشرة ستعاد ليلاً وصباحاً وبعد الظهر، فهذا الجبان الذي يهدد بالقتل والانتحار، نحن لا نخاف منه ولا نوقف النشرة، فاستمررنا بالنشرة كالمعتاد، عندها باشر رستم بالاتصالات على جميع المستويات، والأغرب من كل هذا انه اتصل بـ احدى العاملات في التلفزيون.

# من الذي اتصل؟

-           رستم غزالة نفسه، كان سابقاً يتصل بـ عمر كرامي او برئيس الجمهورية للتوسط، ولكنه الآن بات يتصل بأشخاص آخرين، غير كرامي وغير رئيس الجمهورية، بات يتصل بأشخاص من هنا وهناك ويوسطهم ويقول لهم مستعطفاً ان أباه مرض وانه لا يستطيع ان يذهب الى منـزله، وينظر الى عيون بناته، لأنهم يشاهدون ( N.T.V )، وأحدهم قال لي: انني اقسم لك بأنه قد يكون شبه باكٍ، اما الأغرب فهو اتصاله بنجاح واكيم، ونجاح واكيم اتصل بي وقال لي:

انه يحكي معي بلغة رجاء وليس بلغة تهديد.

قال لي نجاح: لا يوجد بحياتي اتصال بيني وبينه ولا كلام.

# اسمح لنا نجاح علاقته عميقة مع الاستخبارات السورية

-           لا، انا اعرف ان هناك لقاءً واحداً مع رستم حدثني عنه وهو كانت له لقاءات مع غازي كنعان وكان يخبرني عنها.

# نجاح بالشام، وليس في عنجر.

-           لا احد إلا ورابط، ولكن اقول لك بأن علاقته بتلك الاجهزة كانت سيئة جداً.

# جيدة جداً

-           سيئة جداً، وبإمكاني ان اتحدث لك عن محاولة الاغتيال التي تعرض لها اخيراً نجاح واكيم وبالاسماء.

# كلهم مخابرات سورية، الذين حوله والذين افتعلوا تلك القصة لكي يبرر سقوطه في الانتخابات وهو انسحب عام 2000 بطلب من الاستخبارات السورية وترشح عام 2005 بطلب من الاستخبارات السورية.

# على كل وصلنا الى انه اتصل بنجاح، ونجاح يقول لك خفف عنه.

-           لا، قال لي: انا لا اقول لك لكي تخفف عنه ولكن انا ابلغك بما جرى، فقال لي نجاح ان رستم اتصل به وهو يحكي بذل وسقوط ذريع، فهو يحكي معي بذل ولا يتكلم كرستم غزالة وقال لي: انا فوجئت واصبحت اتساءل في نفسي، هل من المعقول ان يتحدث رستم غزالة بهذا الشكل!! قلت لنجاح: لا يمكن ان اتراجع فرستم لم يرحم لبنان ولا اللبنانيين ونحن لن نرحمه ابداً لانه فاسد ولن اغطي عليه، لكن عندما جاء رستم للمحطة مهدداً لم نذع الخبر، لماذا لم نذعه لان تيري رود لارسن كان في لبنان وهذا الغبي رستم غزالة بسلوكه يثبت له انه ما زال هناك عناصر من المخابرات السورية.

# تكذّب تيري؟

-           عندها اقدم انا ذريعة للأمم المتحدة باستهداف سوريا ولبنان معاً، فلم يطاوعني ضميري ان اعمل هذا، ليس خوفاً ولا حماية لهذا الفاسد رستم غزالة، لكن فكرت ضمن هذا الجو انه يستخدم ضد لبنان وسوريا، فلماذا اكون انا اداة لتنفيذها بغباء رستم غزالة الذي يتصرف تصرف اليائس.

# هل صحيح ان موظفاً من مكتبك او من الحرس قال لرستم: بينك وبينه اصعد وصفي حسابك فنحن لا دخل لنا؟

-           لا اعرف اذا كان قد حدث هذا، قد يكون ذلك ولكنني لم اسأل عن هكذا موضوع.

هذا استخفاف برستم عندما قال له: ان هذا بينك وبينه ونحن لا علاقة لنا فاصعد اليه وصف حسابك معه، بمعنى اننا لا نخاف؟

وللحقيقة موظفونا اصبحوا ابطالاً واعتادوا على كل هذه الاجهزة التي لم يعد بامكانها ان تخيف أي موظف، وكنا سابقاً عندما نريد ان نعلن خبراً عن جميل السيد ورستم غزالة، اضطر لخلق اجواء داعمة ونبقى معهم لكي نبث الخبر، اما بعد ذلك فانهم صاروا يسبقوننا وتعودوا على الجرأة.

# هل تعتقد انه لا زال احد من جماعة المخابرات عندك، يعني من جماعة رستم او جميل السيد؟

-           سابقاً كانوا كثراً داخل التلفزيون.

# والآن؟

-           لا، الآن لا اعتقد، وأنا حالياً لدي نحو 350 موظفاً لديهم انتماءات حزبية وطائفية وسياسية ومذهبية مختلفة.

# في كل البلد؟

-           نعم، اما مخابراتياً..

# من اين لك ان تعرف؟

-           قد يكون هناك، ولكنني اؤكد ان قسم الاخبار في الحد الادنى لا يوجد فيه، وممكن الآن يجهزون شخصاً ليوظف في التلفزيون.

# ليسرب خبراً الى قسم الاخبار ويورطكم به؟

-           مرات عديدة تصلنا اخبار مفخخة ولكن الشباب صار عندهم..

# توجد مصفاة؟

-           نعم.

# وبهذه المناسبة لم يحدث ان نشرتم خبراً وتبين بأنه مدسوس وتورطتم به؟

-           لا، ولا مرة، بلى مرة واحدة دعني اتذكر ما حصل وقتها.. وبالحقيقة اصبحنا نمتلك خبرة في هذا المجال، ذات مرة وردنا خبر بأنه عندما حصلت تفجيرات في شرق بيروت هناك سيارة في داخلها ابن غازي كنعان ومعطاة من مخابرات الجيش وهي التي تجوب في الشرقية لتنفذ التفجيرات، فوصل الخير واتصلوا بي من التلفزيون فقلت لهم احتفظوا به، ولاحقت الشخص مصدر الخبر، وقابلته انا شخصياً، وفي اليوم نفسه يتصل مساء ويقول: هذا الخبر تبين انه مدسوس فلا تذيعوه.

# الذي اعطاك الخبر ابلغك بأنه مدسوس؟

-           نعم، علماً بأنه وصلني قبل يوم واحد، فنحن لو نشرناه وأذعناه في اليوم نفسه لكانت فضيحة كبرى لنا، فأنا استمهلت وقلت للشخص المسؤول اتصل بالمصدر وطمأنه بأنني احافظ على السرية وأحب ان التقي به، ونادراً ما افعل ذلك، وهذا الخبر كبير ومذهل جداً.

# المهم انكم تجنبتم ذلك؟

-           فنحن نعرف من خلال تجاربنا أي خبر يجب ان نتحقق منه وأي خبر ممكن ان يكون مدسوساً.

# معارككم مع الاستخبارات جعلتكم تعرفون اساليبهم.

-           اصبحنا نمتلك استخبارات مضادة.

امن وقائي، يبدو انه يجب على الصحافة ان تقوم بمثل هذا دائماً.

.
Login to your eMail Account
Email:  
Password: