مـحفـوض : قـرار سـوري لـضـرب الـقـوات اللبـنـانـيـة لاستهداف جـعـجع بهدف الاستفراد بالحريري

Tayyarcanada.org 2010/03/09

عـقـد مـجـلـس قـيـادة <<حركة التغـيير>> اجــتمـاعـه الـدوري بـحـضـور أعـضـاء مـجـلـس الـقـيـادة بـرئـاسـة رئـيس الـحـركـة عـضـو قـوى 14 آذار الـمـحـامي ايـلـي مـحـفـوض الـذي شـرح تـفـاصـيـل مـا تعرَضت له القوات اللبنانية ورئيسها من محاولات للضغط والترهيب ، وقـال مـحـفـوض :

بات واضحًا أن السوري يسعى لشطب حالة 14 آذار  من الحياة السياسة اللبنانية ، وهو اعتقد أنّ خروج النائب وليد جنبلاط من قوى 14 آذار سيؤدي حكمًا الى إحراج الرئيس الحريري ومن ثمّ الى إخراجه من هذه المعادلة ، ولكن صُدم السوري من منهجية الحريري وتمسكّه برفاقه في 14 آذار ، لدرجة إعلانه أنّ الموت وحده يفرقه عنهم ، عندها بدأت المطابخ السورية العاملة في التخريب اللبناني الإعداد للخطة رقم (2) الهادفة الى التضييق والضغط والتهويل على رئيس الحكومة عبر كتابات في صحفها ومواقعها الالكترونية ،
 فتارةً يستعملون لغة الاستنابات وطورًا يلجأون الى لعبة الايحاءات للتضييق على الحريري ، ولاستضعافه أقروا الرأي على لعبة دنيئة ترمي الى شق وحدة الصف اللبناني عبر إحداث شرخ بين الثنائي جعجع ـ الحريري ، وبذلك يتمكنون من الاستفراد ، على طريقة كتاب كليلة ودمنة في قصة الثور الأبيض والثور الأسود ، ولكن واضح أنهم فشلوا ومنيوا بخسارة رهانهم هذا ، ليعمموا على بعض رجالاتهم في لبنان البدء بالحملة ضدّ القوات اللبنانية ورئيسها سمير جعجع ، وهم يملكون مجموعة عوامل تساعدهم في الشروع بهذا المخطط ،
ولعلّ رجل سوريا الأول في لبنان النائب ميشال عون ، أحد أهم أركان هذا المخطط وهو سبق السوريين والبعثيين والقوميين بأشواط ، كونه يعتبر القوات اللبنانية ورئيسها المنافس الأشدّ لمشروعه الذي بدأ يتهاوى كما نجم عون الذي بدأ بالأفول ، ولعلّ التذكير ببعض المحطات تؤشّر الى النوايا الحقيقية الرامية الى ضرب القوات وعبرهم الى تطويع وترويض الحالة المسيحية السيادية داخل 14 آذار ، وانطلاقًا من المعطيات المذكورة ، نورد ما يلي :

أولًا: مـحـاولات عـونـيـة فـاشــلـة للـنـيل مـن مـصـداقـيـة الـقـوات اللـبـنـانـيـة

(1)  منذ الزيارة الصُوَرية التي قام بها ميشال عون الى زنزانة سمير جعجع في وزارة الدفاع ، والنوايا تتجه نحو إبعاد جعجع وجمهوره عن الساحة السياسية ، وتلك الزيارة لم تكن لتكون لولا الانتخابات النيابية التي كان يخوضها عون والتي كان فيـها  بأمسّ الحاجة لأصوات المسيحيين ، وبالفعل كانت له بعض الأصوات المؤيدة لجعجع على اعتبار أنه جزء من الحالة السيادية وهو من رفاق بشير وسمير وكميل شمعون وداني وجبران ... ليتبيّن لاحقًا ان الهدف من تلك الزيارة كان انتخابيًا آنيًا ليس إلاّ ، لينتقل عون لاحقًا الى كشف حقيقته السورية والتي أصبحت اليوم واضحة كما الشمس في شهر تموز ، أي أنه كان حالة سورية مزروعة بالسرّ .

 (2) شرع الرجل منذ ذاك الوقت الى عملية تجييش جديدة ضدّ القوات ورئيسها ، فكانت تلك الصورة المرّكبة المزورة المفبركة التي تباهى بها عون من على شاشة تلفزيون المنار، والكلّ يذكر مضامينها ، ولمن خانته ذاكرته ، ننعشها له : عون يطلّ على المنار حاملًا تحت إبطه صورة تبيّن شابًا يحمل رشاشًا وعلى ذراعه شعار القوات بوضعية تظهره يصوّب رشاشه باتجاه الجيش اللبناني ، لتنكشف لعبته الخطيرة هذه ، حيث أظهرت الوقائع سريعًا أنّ الرجل لجأ الى التزوير ، مبررًا عمله هذا بأنه خُدع من قبل من زودوه بالصورة ، لم يعتذر ، ولم يصوّب ، ولم يعاقب من زعم أنهم خدعوه ، وهذه الصورة المزورة كان بإمكانها إحداث حرب عبر زجّ الجيش من جديد في مرحلة حقد جديدة تمامًا كتلك التي امتهنها عون إبّان تولّيه للسلطة منذ أيلول 1988 ولغاية 13 تشرين الأول 1990 .

(3) حملة دعائية ـ إعلانية شملت اللوحات على الطرقات والموقع الالكتروني الليموني وكذلك الشاشة والاذاعة وكلّ الوسائل المدّجنة سوريًا ، عن مجزرة إهدن ، مستغلين صورة عائلة المرحوم طوني فرنجية ، ليستثيروا الرأي العام المسيحي ، ولتأليب الشارع المناهض للقوات ولسمير جعجع ، بهدف نبش ملفات وفتح قبور وإذكاء الحقد وزرع الفتن ، ولعدم السماح لأيّ مبادرة أو بادرة وفاق صلحي بين اللبنانيين ، كون عون المتضرر الأكبر من أية مصالحة بين القوات والمردة ، وبين فرنجية وجعجع ، وعلى الرغم من أن ميشال عون يوم ارتكاب المجزرة كان من عداد فريق عمل بشير الجميّل ، وكان على دراية تامة بما حصل ، الاّ انه كما جرت العادة يغسل يديه من كلّ ذنب أو إثم ، ولكون القصة الحقيقية الكاملة يعرفها عون جيدًا ، تمامًا كما يعرفها فرنجية ، وهي أن جعجع كان من عداد ثلاث فرق توّجهت الى إهدن ، ليس بهدف قتل أحد أو إغتيال أية شخصية ، انما كانت للقبض على المجرمين قاتلي جود البايع والمختبئين في قصر إهدن ، وتوقيت العملية كان مقصودًا كون النائب والوزير طوني فرنجية من المفترض به أن يكون في بيروت في ذاك التوقيت ، المهم أن سمير جعجع أصيب قبل الوصول الى القصر ، وهو تمّ نقله الى بيروت للمعالجة ، الفرقة التي كانت بقيادة الياس حبيقة ، هي التي أكملت الطريق وكان ما كان ، وهذا الكلام ، وهذه الحقيقة لفظها النائب سليمان طوني فرنجية في حديث له مع الصحافي مرسيل غانم ضمن برنامج كلام الناس منذ سنوات . الاّ أن عون أصرّ على توليف فيلم تلفزيوني طويل ، مستحضرًا عضو المكتب السياسي وقت العملية السيد كريم بقرادوني ليشهد ، وليغسل يديه ، وكذلك كانت مداخلة للرئيس امين الجميّل ، لنصل الى مصالحة بين الكتائب والمردة ، وليجلس فرنجية مع نجل بشير النائب نديم ، وهكذا تتكشف النوايا وتظهر الحقيقة كاملة ، ممنوع الاقتراب من سمير جعجع ، وممنوع المصالحة مع القوات اللبنانية . 

(4) أطلّ النائب عون من رابيته كاشفًا عن وجود مقابر جماعية تحت أوتوستراد حالات ، متهمًا القوات اللبنانية بأنها ارتكبت جرائم قتل وطمرت الجثث هناك ، وأقام الدنيا ولم يقعدها مطالبًا بحفر الاوتوستراد ، متحدثًا عن تأكيدات لوجود مقابر جماعية ، وبالفعل تحرّكت الجرافات وآليات الحفر وقد أوفد من قبله نواب جبيل ومنهم العميد شامل موزايا ليشهد على الحدث العظيم ، يوم . إثنان ، ثلاثة ، أسبوع... ولم تظهر ولو جمجمة كلب أو قطة ، ليجنّ جنون الزعيم المسيحي ، متهمًّا آليات وجرافات وزارة الأشغال بالتواطؤ لكونها لم تنجح بإيجاد جثث تسمح لحفّار القبور الرقص على الحان الموت ، وكالعادة اتهم الجهة التي توّلت أعمال الحفر بالتقصير والتواطؤ .

(5) كلّ يوم ملف جديد ، كلّ مقدمة أخبار على التلفزيون الليموني تتناول جعجع والقوات ، كلّما تصفحنا الموقع الالكتروني << الموضوعي جدًا>> نقرأ مقال أو أكثر عن ملف يتناول القوات ، فساعة يستذكرون اعدام زينون ورفيقه ومتجاهلين  كليًا وجود شخصين من عداد طاولة عون الحالية كانوا حاضرين  ، وكذلك تجاهلوا أفعال زينون ورفيقه داخل المنطقة الشرقية ، وساعة أخرى ملف من ملفات الحرب .

ثـانـيًـا : مـلاحـظـات سـريـعـة  لا بــدّ مـن أجـوبـة  عـلـيـها  : لــمــاذا يــا جــنــرال ؟؟

  (أ) لم يطالب عون ابدًا بفتح ملف تفجير كنيسة سيدة النجاة ،  وبكشف هوية المجرم الحقيقي الذي فجّر الكنيسة .
 (ب) لم يطالب بالاقتصاص من قتلة الرئيس بشير الجميّل خاصة وأنهم حلفاؤه اليوم .
(ج) تناسى جريمة 13 تشرين وإعدام نخبة ضباطنا وجنودنا في ضهر الوحش وغيرها .
(د) لم يذكر يومًا مجزرة بسوس التي نفذّها جيش الاحتلال السوري بحق 13 مواطن مدني أعزل .
(هـ ) لم نسمع منه أيّ تعليق على إغتيالات طالت أحد عشر شابًا ينتمون الى القوات اللبنانية وهم الشهداء :
 نديم عبد النور ـ سليمان عقيقي ـ سامي ابو جودة ـ فوزي الراسي ـ رمزي عيراني ـ بيار بولس ـ رياض أبي خطّـار ـ بيار اسحق ـ طوني عيسى ـ عزيز صالح ـ طوني ضو ـ جورج عفارة .
(و) لم يعد يتذكّر قضية المعتقلين في السجون السورية .

ثـالـثًـا : إشـارات لـبـعـض رجـال سـوريـا فـي لـبـنـان شـكـلّـت تــهـديـدًا مـبـاشـرًا للـقـوات ورئـيسـها

يطلق منذ فترة بعض الأشخاص المحسوبين على سوريا والعاملين في خدمة مصالحها داخل لبنان ، مواقف لم تخلُ من تهديد واضح وصريح تجاه القوات اللبنانية ورئيسها ، وليس أدلّ على  ذلك من كلام أدلى به بعض المتهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ، وآخرون عاثوا بنا تعذيبًا واضطهادًا زمن الاحتلال السوري ، وقد تمادى بعض هؤلاء الى حدّ الترويج لعمليات تسلّح وتدريب مزعومين ،حيث بدأ بالحملة أحد الراسبين في الانتخابات النيابية في زحلة متهمًا شباب كانوا في رحلة صيد ، وصولًا الى الكلام الذي أطلقه أحد الوزراء السابقين الذي يشغل اليوم منصب مستكتب دكتيلو في مكتب السيدة بثينة شعبان ، ومن دون ان نتجاهل ما تعرّض له النائب ايلي كيروز .

وعليه ، نعلن أنّ القوات اللبنانية ورئيسها يتعرضان لحملة مبرمجة مدروسة الأهداف والرامية الى شلّ حركية ودينامية هذا الفريق السيادي الفعّال داخل نسيج عائلة 14 آذار ،في حين تسعى سوريا ورجالها في لبنان  لفكّ التحالف بين جعجع ـ الحريري ليسهل عليهم الانقضاض على باقي الأفرقاء الحيويين في 14 آذار ، نحن نعتبر هذه المحاولات تمهيد لإقصاء باقي الأحزاب والقيادات الفاعلة ضمن منظومة 14 آذار ، ومتى تمكنّوا من القوات وسمير جعجع سوف يستسهلون القضاء علينا جميعًا..

<<حركة التغـيير>> لا تدافع عن القوات اللبنانية ، ولا عن رئيسها ، لمجرّد اننا حلفاء ننتمي الى الخط السياسي ـ السيادي ذاته ، المسألة أبعد من ذلك وأعمق من مجرّد تحالف ، إنها مسألة وجود حرّ ، حيث اذا ما تعرضّت  القوات اللبنانية اليوم لأي ضغط أو تهديد أو تهويل ، فهذا يعني أنّ دورنا كما دور باقي الأحزاب والقيادات سيلقى حتمية الاستهداف عينه ، إنّ القوات اللبنانية حليف أساسي لنا كما كلّ الأحزاب والهيئات المنضوية تحت راية 14 آذار ، كون رؤيتنا للمخطط السوري واضحة ، لذلك مطلوب منّا جميعًا استنهاض الهمم للجم هؤلاء ومنعهم من القيام بأي دور سلبي قد يؤدي الى الحاق الأذى من قريب أو من بعيد بأي حزب أو تيار او مرجعية سيادية .

وأخيرًا ، نتقدّم من كافة المرجعيات والفعاليات داخل المجتمع اللبناني ، وندعوها لتلّمس واقعية الأخطار القادمة الينا ، واذا لم نقف جميعًا للدفاع عن وجودنا الحرّ ، فان استهدافنا سيكون في الغد أقرب مما نتوقع.

نحن شعب يهوى الخطر ، نحن حركة وجدنا في الصعب ، ولا نستسلم عندما نتعب ، بل عندما ننتصر،
وقضيتنا حتمًا منتصرة ، ولن يقوى علينا المتربصون بنا شرّاً.

لبـنـان اولًا وأخــــيرًا
حركة التغـيير
بعبدا في 8 آذار 2010

| More