تحية من القلب ... لشعب لبنان العظيم!

Tayyarcanada.org 2009/06/08

بالأمس أسدل الستار على واحدة من أهم وأشرس المعارك الإنتخابية التي شهدها لبنان، لا بل المنطقة بأسرها، في العصر الحديث.

نعم، نعترف أننا كنا نخشى أن تتجه الأمور لصالح الفريق الاَخر بعد عمليات غسل الدماغ المنظمة وأساليب الخديعة والتضليل التي اعتمدها في وسائل إعلامه بكافة أشكالها وألوانها طيلة السنوات الأربعة المنصرمة.

نعم، كنا نخشى أن يصدّق القسم الأكبر من اللبنانيين مجدّداً شعارات "التغيير والإصلاح" الزائفة التي أبهرته للمرّة الأولى منذ أربع سنوات، فيقدم على خطيئة مميتة هذه المرّة ويعطي ثقته مجدّداً للمختبئين وراء تلك الشعارات البرّاقة، دون أن يعرف أن ليس كل ما يلمع ذهباً.

نعم، كنا نرى الأموال "النظيفة" تصرف دون حساب في محاولة لشراء بعض الأصوات.. وبالتالي الضمائر.

ولكن... شعب لبنان العظيم لم يخذلنا ولم يخذل شهداءه الأبرار. بل كان وفياً، أميناً، رائداً في الحضارة وانتخب بحسب ضميره وقناعاته وعقله وقلبه بطريقة سلمية وراقية رغم كل التهويل والترهيب وعمليات الإستفزاز والتعدّي. فقلب الطاولة بوجه تجار الهيكل وقال لهم كفى! كفاكم تهجّماً على الشهداء! كفاكم تنكّراً لدمائهم الزكيّة! كفاكم متاجرةً بحقوقنا! وكفاكم أخذنا إلى ما يناقض نضالاتنا وقناعاتنا التاريخية!!

لقد قال الشعب اللبناني كلمته الفصل: إياكم والمس بالكيان والثوابت والحريات العامة! إياكم والتطاول على من أعطي مجد لبنان له! إياكم وتعطيل دور رمز الجمهورية الأول! إياكم واستباحة كرامة أم الدنيا ومحاولة خنقها وحرقها!

فهنيئاً لشعب لبنان العظيم فوزه المدوي هذا، ونصرته للحق والحقيقة. وسيذكر التاريخ يوم السابع من حزيران 2009، وسيتذكره أولادنا وأحفادنا لأنه أنقذ لبنان من مصير أسود محتم كان ينتظره، فانتشله من براثن من كان يريد كبت نور الحرية واستبداله بظلام موحش، وتحويل وطن الأرز من نافذة سلام ومحبّة وثقافة تشع على العالم إلى جبهة مفتوحة إلى أبد الاَبدين لتصفية حسابات الاًخرين.

تحية نوجهها إلى الناخبين الذين أدركوا حجم المؤامرة وأصغوا إلى عقولهم وضمائرهم وهبّوا لانتخاب خيار "لبنان أولاً". وليشهد العالم كلّه على عظمة الشعب اللبناني الذي لا يخذل وطنه عندما تدعو الحاجة. فلا خوف على لبنان طالما لديه ذاك الشعب الواعي والمفكّر.

وتحية أكبر إلى غبطة البطريرك ما نصر الله بطرس صفير الذي قطع بنداء الحق الطريق على كل من تسوّل له نفسه التاَمر على شعبه ووطنه، ووضع الجميع أمام مسؤولياتهم التاريخية قبل فوات الأوان وضياع لبنان وتغيير وجهه ووجهته.

هذا هو يومنا... المجيد!

المجلس الأعلى للتيار الوطني الحر

| More