Top stories

 

Click for the latest Montreal weather forecast.
Click for the latest Montreal weather forecast.

Ce site a pour but de fournir nos lecteurs des nouvelles sur les activités du Courant patriotique libre au Canada et surtout dans le province de Québec. Il fournira aussi des informations sur les derniers développements sur les scènes politiques, économiques et culturelles libanaises et internationales.

Merci de votre visite!

The purpose of this web site is to provide our visitors with the latest news about the Free Patriotic Movement's activities in Canada and especially in the province of Quebec. It will also provide up to date information about the latest Lebanese and international developments on the political, economic, and cultural scenes.

Thank you for your visit!

 

 

 

17 May 2003 مجلة الوطن العربي

 أجرى المقابلة: الصحفي وليد أبو ظهر

 

في غمرة المستجدات التي يشهدها العالم..وخصوصاً المنطقة العربية، بعد الزلزال الكبير الذي ضرب العراق، والهيمنة الأميركية التي تحاول أن تفرض أنظمة جديدة، وجمهوريات جديدة، ضمن مفاهيم ديمقراطية حديثة، كان لا بد من وقفة مع العماد ميشال عون لاستقراء هذه التحولات..ونصيب لبنان منها، وهل سيستعيد قراره السيادي وينتفض على إرادة مدجّنيه.

 

- ماذا يمكن في رأيكم أن تكون انعكاسات هذا الزلزال الكبير الذي حدث في العراق على بلدان المنطقة، والمتغيّرات التي ستحدث، وخصوصاً في لبنان؟

- كل بلد سيعود إلى حجمه الطبيعي، هذه أول المتغيرات، وضمن هذا الحجم الطبيعي سيتم الاتجاه نحو الديمقراطية، ويتم التخلّص من السلفية لأن المدرسة السلفية جرّت الخراب على كل البلدان التي اعتمدتها، وقد جرّب الأميركان السلفية في أفغانستان، وقبلها إلى حد ما في إيران، وحصدوا نتائجها بشكل تعيس، إذن الأصوليات الدينية قد فشلت فشلاً ذريعاً كمفهوم سياسي. ومن هنا أعتقد أن هناك اتجاهاً حديثاً لأن تكون كل دولة ضمن حدودها وبحجمها، لذلك فإن الوحدة الوطنية في لبنان مهمة جداً لأنه إذا لم يكن هناك تماسك ووعي ومسؤولية فسوف تبقى هذه الدولة مشرذمة تخرب بسرعة، وأنا أعتقد أن لبنان هو أعرق دولة بين الدول العربية مارس الديمقراطية، بدأنا التدريب تحت رعاية الفرنسيين منذ العام 1926 حتى العام 1943، منذ أن ولد الدستور وبدأ النظام، ولم يكن عندنا فقط دستور بل عندنا أيضاً أعراف دستورية وأعراف برلمانية، وطوّرنا النظام، ولكن ليس علينا أن نجلد أنفسنا إذا كان تطوره تطوراً بطيئاً، لأن الظروف الإقليمية بعد العام 1943 لم تساعدنا، الخضات وعدم الاستقرار في الدول العربية، وبين بعضها، سواء في سوريا وما شهدته من الانقلابات، أو الحركات القومية مع عبد الناصر، كلها لم تساعد لبنان، لبنان نقاط قوته هي نفسها نقاط قوته؛ تعدديته، والفوارق إذا جمعناها توفّر لنا ثروة كبيرة، وإذا طرحت هذه الفوارق من بعضها يصبح مديوناً، إذاً الأحداث التي كانت تهزّ المجتمع اللبناني كانت تطرح هذه القدرات الوطنية من بعضها فنصبح مديونين.

الآن علينا أن التفكير كيف يمكن أن نجمع القدرات اللبنانية ضمن هذا الوطن، وأنا أعتقد أننا إذا فهمنا أن هذه التعددية الموجودة في لبنان هي أبعاد لبنانية في الخارج، وليست أبعاداً خارجية في لبنان تتوافر لدينا ثروة ضخمة لنا ولمحيطنا، أما إذا بقينا نتطلّع إلى الخارج ولم نشأ أن نرجع إلى وطننا، ونبقى مهاجرين سياسياً، فلبنان في وضع خطير جداً جداً.

من هنا أدعو الجميع إلى العودة.. كي يلتقوا ويتحادثوا مع بعضهم، لقد مرّت علينا ظروف قاسية في القرن التاسع عشر ولم يستطع اللبنانيون أن يجتمعوا، وفي القرن العشرين مررنا بظروف صعبة، وما قدروا أن يجتمعوا، مررنا العام 1958 بظروف صعبة ولم نجتمع وتأقلمنا مع الجو الجديد، الآن مطلوب أن نجتمع  لأن ما يحدث في بيروت يؤكّد أن الإرادة اللبنانية الحرّة غير موجودة، وقد تدجّن اللبنانيون إلى حدّ أنهم لم يعودوا يستطيعون الطيران، وصارت حالهم أشبه بحال عصفور ألِف قفصه ولم يعد يريد الانطلاق منه حتى لو تركت له الباب مفتوحاً... وعلى لبنان إذا كان يريد الطيران بجناحيه فعليه أن يطير بجناحين غير مدجّنين، وتحضرني بالمناسبة حال فئة من العبيد في أميركا بعد أن أُطلقوا من عبوديتهم بعد الحرب، فضّلوا أن يبقوا عبيداً على أن يصبحوا أحراراً، لأنهم خافوا من تحمّل المسؤولية الذاتية، ورفضوا شروط الحرية.

وإذا كان لبنان يريد أن يطير في محيطه فعليه أن يكون طائراً غير مدجّن، وألا يكون عبداً.

وأنا الآن لا أتصوّر الحاكمين الحاليين في بيروت قادرين على تحمّل المسؤولية إذا خرج السوريون، لقد اعتادوا إذا تقاتلوا أن يلجأوا إلى السوري ليحكم بينهم، وليس فيهم من يستطيع أن يتحمل مسؤولية أي قرار يتّخذه، هذا إذا اتّخذ أي قرار، لقد حضر كولن باول، وزير خارجية أميركا، إلى لبنان، ولم يقابل أي واحد من المسؤولين على انفراد... التقاهم مجتمعين وألقى عليهم محاضرة، فهو لم يقم بأية مفاوضات وكانت مقابلته لهم شكلية مما أوحى بأكثر من تعليق، منها نعتهم "بحومة الدمى".

من هنا يمكن القول بأن عهد الوصاية انتهى وبات لبنان بحاجة إلى أناس غير قاصرين يحكمونه. يتهمونني باني عدّو لسوريا لأنني أطالب بعودة السيادة للبنان والخروج من الوصاية السورية، إذا كانوا يعتبرون استقلال وسيادة لبنان عداءً لسوريا فكل دولة عربية مستقلّة عن الأخرى هي عدوّ لجيرانها العرب، لا يجوز لنا نحن أن نبقى ونقبل بهذا الوضع لأن فيه احتقاراً لنا. أنا إنسان لبناني حرّ. وأذكّر بمواقف رياض الصلح، الذي لم يكن مرهوناً لأحد في الشرق والغرب، وكان أكبر شخصية سياسية، كان حرّاً وصديقاً لسوريا، بينما أنا أتباهى كمواطن لبناني، وأنتم أيضاً تتباهون كمواطنين لبنانيين تعيشون في بلاد الغرب، لسنا نحن أقلّ قدرة من أي شعب متطوّر، لا شعب متخلّف فقط، فلماذا يريدون منا أن نقبل بهذه الوصاية، لماذا يفترضون فينا إذا أردنا أن نتحدّث مع أحد أننا نريد أن نخون العالم العربي؟ إذا استثنينا لبنان، مَن مِن الدول العربية أطلق أية تجارب؟ مَن مِن الدول العربية أطلق الأفكار التحررية، وفكرة القومية العربية؟ مَن مِن الدول العربية أطلق المطبعة العربية غير لبنان؟ لماذا؟ لأنه لبنان، هذه طبيعته ، لأنه منفتح منذ القديم، القديم سواء سميّناه بالفينيقيين وما قبل الفينيقيين، أو بعدهم، لقد كان طريق المواصلات حول حوض البحر المتوسط وبقي في قلب العالم، لم ينقطع عن الحضارة، وجاء الأتراك وحاولوا أن يفرضوا لغتهم، فقال لهم اللبنانيون "لا"، وحافظوا على اللغة العربية وغيرها من اللغات، فلماذا هذا التنكّر للواقع الحضاري في لبنان والتقدّم الذي حققناه، بتفاعلنا مع الخارج دون أن نذوب فيه، أي أننا لم نذب بالخارج.

وهنا أفتح هلالين، المسيحيون ليسوا مستوردين في الشرق، لا بل على العكس دفعنا الكثير حتى نبقى مسيحيين ونبقى شرقيين، دفعنا حتى نبقى مسيحيين شرقيين، ودفعنا حتى نبقى مسيحيين في الشرق، من الجهتين كان هناك محاولات للسيطرة، وأول صدام كان مع إمبراطور بيزنطية، وخاصة الموارنة من عندنا.

وفي نهاية القرن السادس كان الموارنة هم الذين ينتخبون البطريرك، وكان يُنتخب شعبياً، أول تقليد في العالم كان تقليداً ديمقراطياً، لماذا "نستحي"؟ يمكن أرضنا ومناخنا يخلقان فينا هذه النزعة، ونقول هذه مدرسة الأهل، مدرسة الديمقراطية، لا نستحي منها، ولا نريد أن نتباهى بها على العالم، ولكنها تدل على أننا نواكب العالم، ربما كنا مقصّرين بأشياء كثيرة، ولكن هذا التقليد يجب أن يتّسع لا أن ينحسر، يجب أن يتّسع والديمقراطيات العصرية. في المستقبل على لبنان أن لا يقصّر... وهو الذي كان سبّاقاً، ويتخطّى كل الشوائب والحوارات الطائفية بالفكر الحديث، ولا يجوز لنا، نحن الذين وقّعنا على شرعة حقوق الإنسان، أن يكون عندنا في التطبيق أشياء كثيرة تخالف حقوق الإنسان، ليس فقط في ممارسة الحريات والحرية الفردية يجب تقديسها أيضاً، أنا أطالب بحرية المسيحي ضمن المجتمع المسيحي، وبحرية المسلم ضمن المجتمع المسلم، لا أن يقبل المسلم بالمسيحي وبالعكس، هناك أشياء ظرفية وجدت في بالمجتمع الإسلامي وأشياء ظرفية وجدت في المجتمع المسيحي، الظرفي يذهب وتبقى الأركان ثابتة. الأركان الثابتة لا أحد يريد تغييرها، أمّا الأعراف التي خلقتها ظروف محددة فيجب أن تسقط ويجب أن نعود فنتطلّع إلى بعضنا كلبنانيين، كبشر عندنا نفس الآمال والأهداف، من منا لا يحب أن ينتقل بجواز سفره من مكان إلى آخر دون أن يضعوه أمام الحائط ويشيروا إلى الأرزة وكأنها عنوان إدانة؟؟ كل هذه الأمور يجب حلّها، نحن ليس باستطاعتنا أن نكون حركة قوميين إسلاميين، الإسلاميون هم غير المسلمين، نحن مجبرون على أن نميّز دائماً كيلا يظنّوا أننا ضد الإسلام. أنا أمضيت حياتي بين المسلمين في برج البراجنة، لكن الإسلاميين الذين لا أهداف معقولة لهم ولا محدودة بزمان ولا بمكان، يقولون أنهم يريدون أن يحوّلوا العالم كلّه إلى عالم إسلامي.

هنا تقع المسؤولية على المسلمين ما دام الموضوع قد طُرح، أن يضعوا اجتهادات تنفي الاجتهادات المتطرّفة بحق الآخرين ، أنا أعرف أنه ليس في الإسلام مركزية، ولكن يجب أن يتكلّم أحد ويتحدّث في الموضوع، هناك أشياء شاذّة ومرفوضة، ليقم أحدهم ويصدر فتوى من نوع الفتاوى التي يصدرونها عادة في مناسبات معينة.

 

- كيف ترى زيارة كولن باول إلى سوريا ولبنان، وهل صحيح كما تردد أن هناك تهديدات وإنذارات؟ هل هناك حسم مثلاً بموضوع لبنان؟

- بالنسبة للتهديدات ليس هو الشخص الصالح، باول دبلوماسي ودوره أن يقدّم نصائح مهمة صريحة وواضحة. لقد أبلغ المعنيين أن تغييرات في الشرق الأوسط حصلت في الجوار، "وعند جيرانكم ستقوم جمهورية، وأنتم طوال عهدكم كنتم أصحاب، فعليكم أن تتفضّلوا وتصبحوا مثلهم". السؤال المطروح الآن هل هم قادرون أم غير قادرين؟ هذا الأمر يتعلّق بالداخل، "وأنتم ضمن حدودكم لم يعد باستطاعتكم أن تضعوا يدكم لا في العراق ولا في لبنان، ولا في أي مكان آخر. أنتم مسؤوليتكم ضمن حدودكم، ولستم قوة ردع".

أنا أؤكد أن هناك برنامجاً زمنياً، هذا البرنامج الزمني لا أحد يعرف مداه، ولكن يُفهم مما قاله هو في ما بعد أنه أيام أو أسابيع أو أشهر، والمدة الأطول هي أشهر، ولكن يجب أن تظهر مؤشرات تدريجياً.. مثل تسليم "السيدة أنتراكس"، العالمة العراقية، وقد تم تسليمها خلال أيام، وتسليم الموقوفين، أشياء تمّت خلال أسابيع، وأشياء خلال أشهر ستظهر.

أنا أعتقد أنه جاء بهذا المفهوم: "أنا لست في وارد التهديد، وليس في جعبتي حلول عسكرية، أنا رجل ديبلوماسي،" وكما قال هو: "تفاديت أن أحكي في دمشق حتى لا تكون لهجتي خارجة عن إطار الديبلوماسية"، لهذا تم تجنّب عقد مؤتمر، وخصوصاً لأنه لن يظهر أن هناك توافقاً وبصورة خاصة مع النظام السوري، ونعرف ذلك بالممارسة مثل كل اللبنانيين، ينفّذ أشياء كثيرة ولكن دون أن تخرج إلى العلن، لأنه يظل يزايد في الشكل، والويل لمن يكون في حمايته، لأنه لا شك يحضّر لتصفيته، مثلاً، الفلسطينيون يقولون "لا، نرفض، لا نريد، لا نعمل هكذا..." ولكنهم يكونون قد بدأوا التنفيذ، عندهم عنتريات كلامية، هذه ستظهر ولن تكون مفاجئة لنا، وهذا الواقع لن يطول لأن الحقيقة ستظهر كما هي.

إذاً هناك شيء عملي سيحدث كما قلت في بداية الحديث، وهناك أشياء أخرى ستظهر بالنسبة للفلسطينيين والإسرائيليين.

 

- هل تعتقد أن أميركا جادة في ما خصّ السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين؟

- الخلافات بين الفلسطينيين والإسرائيليين تضخّمت إلى حدّ كبير بحيث لم يعد باستطاعة شارون أن يخرج من الوضع الذي ورّط نفسه فيه، ولا الفلسطينيون قادرون على الخروج منه، لقد تصادموا على طريقة المصارعين الرومان، "يا قاتل يا مقتول"، وفي هذه الحال لا يمكن الوصول إلى حل، ولا بد من طرف ثالث لقرض هذا الحل، وإلا فلا مخرج هناك.

 

- كنتم تقولون في الماضي إن هناك تفاهماً على إعطاء لبنان لسوريا مقابل الجولان لإسرائيل، هل تظن أن هذه المقولة لا زالت واردة كجائزة ترضية؟

- جائزة ترضية، لا... هذه المقولة اعتمدها رابين وبيريز بشكل مفضوح، ولكن الصحف الإسرائيلية و"جيروزاليم بوست" بصورة خاصة كتبت تقول إنه "يجب أن يعود لبنان إلى ديمقراطيته كدولة مستقلّة"، وهذا من ضمن التوجّه الأميركي الجديد، "كل دولة ضمن حدودها".

 

- لنفترض أن سوريا انسحبت من لبنان، وطبعاً ستعود دولتكم إلى لبنان، كيف تتوقّع أن تكون علاقتك مع الأشخاص الذين كانوا متعاونين مع سوريا؟ هل ستفتح صفحة جديدة وتدعو للتعاون في سبيل بناء دولة جديدة، وهل أن موقفك سيكون مشابهاً لما حصل في العراق؟

- هناك أمران: مواقف سياسية ومواقف جرمية، وليس من حقي أو حق أي لبناني أن يتصرّف اعتباطاً. علينا أولاً أن نعرف من نسامح، مثلاً من قتل رينيه معوّض؟ علينا أن نعرف من قتله، زوجته وأولاده قد يسامحون من قتل رينيه معوض، ولكن من هو القاتل لكي نسامحه؟؟؟ حصلت مجزرة في باب التبانة وفي البحصاص في منطقة الشمال، أُلقيت قنبلة على أناس كانوا يسبحون وقُتلوا.... سنسامح، ولكن لا يجوز أن نسلّم وزارة الداخلية إلى الذين قاموا بهذا العمل... هناك مسؤولية معنوية ويجب توضيح الحقائق في أحداث لبنان لصحة التاريخ. فالقصة لم تعد اختلافاً على لعب "الكلّة"، كما حصل في أحداث العام 1840 و1860، وإننا من ذبحوا بعضهم... وليست هي بوسطة عين الرمانة كما حصل عام 1975، حمّلوا البوسطة الكثير الكثير، ولكن لماذا حصلت مجزرة البوسطة؟ ومن انتظرها ومن أطلق النار عليها؟؟

إذاً هناك أشياء كثيرة يجب إيضاحها من أجل التاريخ وكي يتعلّم الناس.

أنا ابن حارة حريك، وبقيت ساكنًا في حارة حريك، على الأقل أهلي، وبقينا أصحاباً، وبيتنا ما زال هناك، بينما قُتل أناس من حارة حريك، من قتلهم؟؟ لماذا يقولون المسلمين؟ أكثر ما أكرهه هو أن تقول "المسيحيين قتلوا أو أن تقول "المسلمين قتلوا أو الدروز قتلوا"... هناك مسيحيون "زعران" قتلوا، وهناك مسلمون "زعران" قتلوا... هل لهم قيادة أو كانوا مرتبطين بأجهزة مخابراتية أجنبية؟ أنا لا أقبل أن يقال "مسلمون قتلوا ومسيحيون قتلوا" هكذا اعتباطاً، فأنا كعسكري أكنّ احتراماً للمسلمين الذين قُتلوا، ممن كانوا في الجيش أو من أصدقائي المسلمين الذين استشهدوا، ولا يخرج من فمي اتهام اعتباطي، لماذا أطعن بهم؟ هل هناك رأي عام لبناني سياسي متناقض بين المسلمين والمسيحيين؟ هذا من حق الناس، للبناني الحق في الاختلاف عن الآخر في السياسة، ولكن أن يؤدّي الاختلاف بالسياسة إلى القتل فهذا غير مسموح، وهذا لا يُنسب إلى طائفة، أي نسبة الذين ارتكبوا الجرائم إلى الطوائف ليغطّوا ارتكاباتهم بها، فلا يتحدّث أحد عن الجريمة لمصلحة لبنان ولمصلحة الأجيال الطالعة... لمصلحة الإنسانية يجب إيجاد لجان تحقيق دولية وليس فقط محلية، لأن هناك أجوبة يجب أن تعطى عن الظروف التي قتل فيها كل فرد، أنا ليس لدي شيء، لا سياسي ولا غير سياسي، ضد أحد أبداً، إطلاقاً، وكل عمل سياسي أياً كان، عقائدياً أو غير عقائدي، لا ينتج عنه خلل أمني، فالإنسان حر أن يفعل فيه ما يريد.

 

لجان تحقيق لماذا؟

لجان تحقيق بالجرائم التي حصلت في لبنان، استعمال سلاح وقتل وحرق ضياع وبلدات، من فعل هذا، يجب إظهار الحقيقة، ومعرفة المرتكبين، تماماً كما حصل في جنوب أفريقيا، حيث ألّفوا لجان تحقيق دولية وبعد ذلك أصدروا عفواً، ولكن عُرف على من صدر العفو وكيف ولماذا، لأن ما حصل حتى الآن في لبنان هو أنني أصبحت أنا مجرماً وعندي ملف، وأطالب بفتح ملفّي، ومن عندهم ملفّات لا يريدون أن يفتحوها، ملفّاتهم مغلقة وهذا غير طبيعي، فأنا متمسّك بفتح ملفّي طالما أنني منهم.. ملفّي المالي وغير المالي، أنا من يطالب بهذا الملف لا هم، أنا معروض عليّ أن أكون رئيساً للجمهورية، أنا لا أقبل، وقد أكون رجلاً ذا عقلية غريبة، فلو قيل  لي نفضّلك أنت رئيساً للجمهورية لا أقبل طالما أن لدي ملفاً لم يفتح.

 

- هل عُرضت عليكم رئاسة الجمهورية في المرحلة المقبلة؟

- لا، ولكن السؤال طُرح علي فيما كنت ألقي محاضرة في الولايات المتحدة الأميركية، عمّا إذا كنت سأعود إلى ممارسة الحياة السياسية في لبنان بهدف الوصول إلى رئاسة الجمهورية، فأجبت بأنه إذا كانت هناك ضرورة للمشاركة في الحكم فإنما أفعل ذلك لفترة قصيرة، فأنا أيضاً لي حياتي الخاصة، ولكني سأظل ناشطاً من خلال "التيار"، ومن خلال الشباب والمحاضرات، لأنني أشعر أنه بإمكاني أن أفيد خارج السلطة أكثر مما لو كنت داخلها، أما الألقاب فهي عندي كلها.

 

- بعض الأحيان يفرض الواجب الوطني أشياء لا يكون الإنسان في وارد السعي إليها، فإذا عدت إلى لبنان ووجدت أن من واجبك الوطني أن تمسك سلطة معينة فهل ترفضها أو تقبلها ؟

- إذا كان هناك ضرورة، ولكن قد لا أكون أنا بالذات، هناك من يمثّلون التيار ويلتقون معنا، ولنا أصدقاء جديرون بأن يتولّوا رئاسة الحكومة، وقد ندعمهم كما ندعم مرشحاً لرئاسة الجمهورية. بهذا المعنى ليس عندي طموح، ولست أشعر بهذه الضرورة أن أكون أنا بالذات بعد أن يتحرّر لبنان، إلا إذا كان هناك إجماع معيّن أو ثقة معيّنة... عندها أنا لا لأهرب من المسؤولية!

 

- السؤال الذي طُرح عليك في أميركا، طُرح من أوساط أميركيين هم قريبون من أصحاب القرار الحاليين، فأين هي المشكلة؟

- إذا كانت هناك مشكلة فعليّ حلّها، أما إذا لم يكن هناك مشكلة بحاجة إلى حل فلا.. لأنه إذا كانت هناك مشكلة فيمكن التضحية، حتى ولو كانت جزءاً من المشكلة التي نعانيها حالياً. وإذا كانت الدولة بحاجة لأن تنطلق مجدداً فهنا أُحدّد وأُعرب عن رغبة، ولكنني لست منافساً لأحد، ولهذا تجدني حراً طليقاً في تعابيري ومواقفي النابعة من قناعاتي الشخصية لأنني غير ملتزم.

 

- هل شعرت بتغيير الرياح التي تحرّك اللبنانيين بمعنى أن كثيرين غابوا، وكثيرين يبدون تقارباً وتبديل المواقف؟

- تقصد الطيور المهاجرة، هؤلاء "أكثر من الهم عالقلب" ، إنهم كثر، هؤلاء يشعرون بالتبدّل قبلنا نحن جميعاً، إنهم يتصرّفون وفق تبدّل الطقس.

 

- اللبنانيون المدجّنون بحاجة إلى من يستنهض هممهم، وإلى عنصر من الخارج، كما يحصل حالياً في العراق مثلاً، يبحثون عن عراقي من غير المدجّنين أو المقموعين في الداخل، فأين دورك، وخصوصاً أنه ليس في الخارج من تجمع عليه الكلمة غيرك، ليلعب هذا الدور، ولديه القوة والقدرة على التنفيذ؟

لربما.. ولكن أنا لا أستطيع أن أتحدث عن نفسي في هذا الموضوع، الأمر مرهون بإرادتين، إرادتي وإرادة الشعب.

 

إرادتك موجودة بإذن الله؟

في حالة شديدة الاستثنائية.

 

الوضع كلّه استثنائي؟

- أنا لن أقول إنني استثنائي. يوم كنت قائداً للجيش جاءني بعض النواب لمعرفة موقفي، فإذا قلت لهم إنك غير مرشّح لن يصدّقوك لأن الواحد منهم يريد أن يعكس عليك صورته هو، وإذا قلت لهم إنك مرشّح، كانت الكارثة، في أن يقول قائد جيش إنه مرشّح، واستبدّت بي الحيرة بماذا أجيب، فقلت لهم: "أنا قائد جيش في مكتبي، وأنا من موقعي لم أحاول أبداً أن استخدم موقعي كمنطلق لأقفز منه إلى موقع آخر، إذا أنتم انتخبتموني أتحمّل هذه المسؤولية"، فبالله عليك هل رأيت مرشحاً بهذه العقلية؟؟ قلت لهم إذا رشحتموني وانتخبتموني وبلغتموني أنني انتُخبت أحضر لأداء القسم. إذاً هذا هو الأمر الوحيد الذي لا يمكن لأحد أن يتهمني به لأننا نمر في مرحلة عليها الكثير من الالتزامات، وعلى من يريد أن يتحمّل المسؤولية أن يحاول الخروج من هذه الأزمة، وهذه لها ظروفها الشخصية وظروفها الخارجية، وهناك تقاطعات لقوى في الداخل والخارج يجب أن تتوافق بالإضافة إلى التحلّي بروح المسؤولية لأن الأمر ليس تفتيشاً عن لقب. ومن يفتش عن لقب يقبل كيفما كان وقد خبرنا ما حصل عند من لا يتحمّل المسؤولية، وهذه القصة يجب التفكير فيها لخطورتها، وقد يكون هناك أكثر من شخص يتحمّل المسؤولية.

 

- المعادلة الجديدة من أفغانستان إلى العراق تقول إن الحكام الجدد معيّنون من الأميركان مثل قرضاي والجلبي؟

- أنا لا مشكلة عندي بالعودة إلى لبنان.. مجرّد أن يخرج السوريون أعود.. ولست بحاجة إلى الأميركان. أنا أعرف الجنود من الشمال إلى الجنوب أعرفهم واحداً واحداً وعائلة عائلة، أنا خدمت في البقاع ست سنوات، لا مشكلة لدي، وصداقاتي ليست فقط وفقاً على التيار الوطني الحر، أنا لا أستقوي بأميركا كي أعود، كلّهم يستقوون بالخارج إلا أنا، أنا كل كلّ ما أطلبه من أميركا أن تتخذ موقفأً يشرّف توقيعها هي وكلّ الدول التي وقّعت على القرار 520 في مجلس الأمن، مع روسيا وفرنسا... ويتهمونني بأنني أستقوي بالخارج، لماذا أستقوي بالخارج؟ وبأنني عدو لسوريا، لماذا أنا عدو لسوريا؟

 

- لو افترضنا أنك رجعت إلى لبنان والنظام السوري خضع للمطالب الأميركية بالنسبة لدمشق، وهذه هي حدودك، والنظام السوري ما زال هو نفسه في دمشق، فكيف يكون موقفك من النظام، وهل تفتح معه علاقات جديدة، وحوارات جديدة، أم أنك تريد أن تأخذ موقفاً محدداً منه؟

- علينا احترام الحدود، وأشك أن يبقى النظام في سوريا على ما هو عليه، ولا يمكن له أن يصمد، لا بل عليه أن يتأقلم مع النظام الجديد. نحن معنيون بالعلاقات اللبنانية السورية، الأنظمة تأتي وتذهب، ولكن العلاقات مع الشعب ستبقى مستمرّة، ولنا الحق أن نختلف مع النظام لا مع الشعب السوري، ولن تكون هناك أي مشكلة ما داموا هم في بيتهم ونحن في بيتنا.

 

- في الماضي طرحت برنامجاً، فهل تغير هذا البرنامج، أم أن خطوطه العريضة ما زالت قائمة؟

- أولاً، وقبل كل شيء، إعادة هيكلة الدولة، هل يريد اللبنانيون دولة واحدة؟ إذا كانوا يريدون دولة واحدة فعلينا توحيد القوانين بحيث لا يكون هناك سوى سلطة واحدة، لا مائة سلطة، ابتداءً من الزواج المدني ولو اختيارياً، وكل ما يتعلّق بالأحوال الشخصية، بالإضافة إلى تكريس حق الاختلاف والتعددية السياسية إلى جانب التعددية الدينية، إذا كنا نريد توحيد البلد فعلينا أن نوحّد قوانينه، وعلى الأقل إذا لم نستطع أن نحلّها جذرياً، نضعها على طريق الحلّ.

 

- ثبت على امتداد ستين سنة من تاريخ تأسيس جامعة الدول العربية أن معظم المشاكل والأحداث التي وقعت في لبنان كانت بتحريض أو بإيعاز من أشقائه، أو بسبب الاستئثار بمواقفه، فهل أنت مع حياد لبنان في المستقبل، على غرار النموذج السويسري؟

- السويسريون ألمان وفرنسيون وإيطاليون، خلال حربين عالميتين ظلّوا مؤمنين ببلدهم ولم تهتز وحدتهم. سويسرا كانت محايدة ليس لأن تركيبتها ونظامها محايدان بل لأن السويسريين ظلّوا أوفياء لوحدتهم ولبلدهم. وفي لبنان هذا الأمر يعود إلى ولاء اللبنانيين لوطنهم وفهمهم لمهمتهم. إن مراحل الصراعات هي الاستثناء والتفاهم هو الدائم، لهذا يجب أن يظلوا في قطاع التفاهم لا في قطاع الصراعات.

 

- هل تعتقد أن النموذج السويسري مفيد للبنان؟

- المهم في لبنان أن يلتقي اللبنانيون حول طاولة ويعرفوا على ماذا هم مختلفون، لقد أدليت بحديث لإحدى الإذاعات مؤخراً قلت إن هناك في لبنان أناساً يريدون أن يشربوا نوعاً معيناً من المشروب لا يريد آخرون أن يشربوه، فمن يريد أن يشرب هذا النوع عليه أن يختار ضمن أي أرض وأي حدود، وهذا لا يضر ولا يعتبر مساساً بالمجتمع، يعني يمكن فرز الأشياء والتفاهم عليها وتوزيعها ضمن خطط.            

 

_ ألم تراهن في الماضي على الأميركيين، وهل ما زال رهانك عليهم اليوم؟

- أنا لم أراهن على الأميركيين، كنت دائماً على خلاف معهم يوم استلمت رئاسة الحكومة، عندما "فلّت" كسينجر الفلسطينيين والسوريين علينا، كان هناك خلاف وما زال هذا الخلاف. الأميركيون لم يعدوا أحداَ ولكن اللبنانيين يخترعون الوعود حتى يبرروا الخسارة والربح. أما بالنسبة لي، فالأميركان لم أكن على تفاهم معهم، في 11 أيلول جاء نيزك وضرب الخط الأميركي فأزاحه والتقينا، هذا كان خطي، أنا لم أقل أن سوريا قد ضعفت، وعلينا أن نهجم عليها، ربما غيري كان له هذا الموقف حتى ولو كان يؤيد الخط الأميركي الآن، أنا حاربت الإسرائيليين والأميركان.. كان هناك عقد بيني وبين نفسي إما أن أعود إلى لبنان محرراً أو لا أعود، بالنسبة لي لم يتغيّر شيء وسأبقى بنفس الخط.

 

- مع العلم أن أي تحرّك اليوم لا يتم إلا بموافقة أميركية، ألا تخشى أن يقال إذا عدت، إنك عدت على ظهر دبابة أميركية، كما قيل في الماضي عن بشير الجميل إنه جاء إلى الرئاسة على ظهر دبابة إسرائيلية؟

- هذا غير ممكن ولا بأي شكل من الأشكال، غير مقبول لا شخصياً ولا تاريخياً، لا أطلب أن أعود إلى لبنان على أي دبابة أميركية، أنا أطلب فقط أن يُخرجوا السوريون من لبنان، وأنا كفيل بالعودة لوحدي دون منّة أحد، هذا هو الفرق بيني وبين الآخرين، أنا ليس عندي التزامات مع أحد. لقد نجوت من ثلاث محاولات قتل فاشلة، فلن أعطيهم مجالاً لمحاولة رابعة، وأسلمهم نفسي وأكون أيديهم، لهذا أتحاشى أن أتواجد في لبنان، أنا هنا حر التصرّف، ألتقي بكم، أحاضر، أستقلّ طائرة وأسافر إلى أميركا، وأقابل المسؤولين الفرنسيين وأتمتّع بحرية العمل دون أن يعترضني أحد يتحداني بمسدّسه، أو يقطع علي الطريق. أنا الإنسان الوحيد الذي صودرت حقوقه وهي تقدّر بملايين الدولارات، ومن أجل هذه الحرية التي أتمتّع بها ضحّيت.

 

- يتخوّفون من حرب أهلية في لبنان في حال الخروج السوري، فما رأيك؟

- حرب أهلية؟ صارت من الماضي، غير مسموح لأي كان أن يحمل شفرة، نحن ليس عندنا سلاح، فماذا تريدون منا؟ ليس عندنا بنادق لتصادروها وعقيدتنا لا يمكنكم مصادرتها... إذاً كل الذين يتحدّثون عن حرب أهلية يتحدثون عن وهم حتى يبرَّر استفراد الجيش السوري، وإلا لماذا جيش لبنان مؤلف من 70 ألف جندي، لماذا؟ إنهم يقولون إنهم ربّوا جيشاً وطنياً، فكيف يكون وطنياً وكلما أردنا أن نستخدمه مرّةً يفر من الساحة؟؟ ولماذا يفرّ؟ ليحكم الإسرائيلي فينا؟ ولماذا دوره محفوظ في ظل الجيش الأخوي المستعار؟؟ المهم أن يكون هناك حكم ديمقراطي عادل لا يستعمل الجيش في السياسة الداخلية، بل يستعمله لحماية المواطنين. الجيش يمنع تغيير النظام بالقوة ولا يثبّت النظام بالقوة، لا هذه ولا تلك. إذا أخطأ الشعب هذه المرة فقد يصحح خطأه في مرة أخرى، هذه هي اللعبة الديمقراطية، وهذا هو المتنفّس الذي يسمح للمجتمعات أن تعيش مطمئنة، كل واحد يتولّى الحكم يظن أنه يتولاه لجماعته، فالحكم في البلد الديموقراطي يتولاه من يحصل على 50,50 و لكنه يحترم حقوق  ال 49,50... لأنه لا أحد من هؤلاء إلا ويتمتّع بحقوقه كاملة، هذه هي الفكرة التي يجب أن نرسّخها عند الذي يحكم؛ إنك أنت تولّيت مسؤولية لا لكي تتحكّم برقاب الناس... هذه الفكرة سائدة في لبنان وفي غير لبنان من الدول العربية، أنت تتولّى مسؤولية الحكم لا التحكّم.

 

- هل تعتقد أن الانسحاب السوري محسوم في لبنان؟

- الانسحاب محسوم ولكن ليس باستطاعتي أن أحدد الوقت، فأقول لك هذا الشهر أو ذاك، هناك مرحلة من المناورات الإعلامية والعنتريات الكلامية، لتغطية آلية التنفيذ.

 

- هل تعتقد أن هناك مجالاً للمناورات كما حصل في مناسبات سابقة؟

- لا مجال لأي مناورات، أميركا الآن ليست بحاجة لأحد، لا لإسرائيل ولا لسوريا، هي موجودة على الأرض وليست بحاجة لأي وسيط.

 

- ما رأيك في دعوة شارون الجديدة للتفاوض مع سوريا بلا شروط مسبقة، بعد ما قيل عن لقاءات ماهر الأسد مع الإسرائيليين في عمّان، وما هي انعكاساتها على الانسحاب السوري من لبنان؟

- أعتقد أن هذا هو الموقف الدائم لإسرائيل، "دون شروط مسبقة" وهذا يعني أنهم مستعدّون للتفاهم عبر اتفاقية سلام وتطبيع نهائي للعلاقات. الموقف ليس جديداً، وإنما الجديد هو قبول سوريا بالمفاوضات دون شروط، والتخلّي عما وصلت إليه المفاوضات السابقة.

 

- بالنسبة لتشكيل الحكومة الجديدة، ألا يعكس ذلك تشدداً سورياً في وقت كان يُنتظر أن تمهّد الحكومة لمصالحة وطنية، وكيف تنظر إلى لهجة الحريري الجديدة مع المعارضة المسيحية؟

- أعتقد أن الحريري في موقع غير مستقر وليس له خطاب مستوحى من المصلحة اللبنانية أو من قناعاته الشخصية، وهو يرتدي الثوب الذي تفصّله له الحكومة السورية مثله مثل باقي الوزراء. وليس له أي موقع مميز بالنسبة للبنانيين، أما معاطاته مع المعارضة المسيحية فظرفية وسطحية، المقاربة الحقيقية لا تكون مع أشخاص، بل مع أهداف وطنية تعيد القرار الحر إلى لبنان وتعيد له سيادته.

 

-  قال وليد جنبلاط أن اللبنانيين سيظلون مع سوريا في خندق واحد  حتى لو انسحبت من لبنان .. فما هو رأيك بهذا القول ؟

-  يبدو أن وليد جنبلاط لا يميّز بين سوريا وبين النظام السوري، وجنبلاط هنا لا يختار سوريا، بل النظام السوري، ولا بأس إن رحل معه، لأننا كلّنا مع سوريا ومع الشعب السوري، ولكننا لسنا مع هذا النظام.

 

 -  نفى "حزب الله" تعرّضه للضغوط السورية وكذلك "حماس" و"الجهاد"، وقال الأمين العام حسن نصرالله إنه سيبقى على المقاومة حتى لو اضطر إلى الاختلاف مع دول تؤيده .. هل يعني ذلك إحراجاً لسوريا ؟

- لا أعتقد أن  "حزب الله " وسوريا وسائر التنظيمات الفلسطينية على خلاف فيما بينهما، ولكنهم يناورون في نفس الحلبة. واعتقد أن كلام السيد نصرالله لا يقدم ولا يؤخّر، ولا يفيد.. عندما يأتي الاستحقاق سيتغيّر كل شيء، !وسيكون هناك حل . وطريقة الحل سيحددها حزب الله" بنفسه، فإما حل بالقوة أو بالقبول"

 

.
Login to your eMail Account
Email:  
Password: