Top stories

 

Click for the latest Montreal weather forecast.
Click for the latest Montreal weather forecast.

 

العماد عون ترأس اجتماع "التغيير والإصلاح" في الرابية
:وحذر من قبول أي خطة اقتصادية لا تحوي بابا لمحاربة الفساد
لينجح باريس 3 يجب أن نضع توقيعنا عليه ولن نمنح الرئيس السنيورة أي تفويض عندما تتألف الحكومة الجديدة سنساعد بكل قدراتنا على إنجاحها

وطنية 2007/01/02

عقد "تكتل التغيير والإصلاح" اجتماعا، بعد ظهر اليوم، برئاسة النائب العماد ميشال عون، في دارته في الرابية.

وعلى الأثر، عقد العماد عون ندوة صحافية استهلها بالقول: "اجتمعنا اليوم استثنائيا لأن أمس الاثنين كان يوم عيد، كما كان الاثنين السابق. بدأنا جلستنا اليوم بمراجعة مواضيع عدة. وأذكر بأن جريمة اغتيال الوزير بيار الجميل لا تزال تراوح مكانها، ولم يأتنا بعد أي ايضاح عن أسباب ارتكاب الجريمة وعن أي اشارة ايجابية على طريق اكتشافها.
نحن مصرون على أن الحكومة الحالية مسؤولة في سياستها العامة وبشخص وزير الداخلية، الذي كان يتوجب عليه الاستقالة منذ زمن، ولكن هو "عم بيلعبنا باليويو"، ساعة يستقيل وساعة يعود عن الاستقالة، فيتبادل هو وجاره المسؤولية. وأراهم جميعا في الوزارة غائبا عن حاضر وليس غائبا عن غائب أو وكيلا عن غائب، أصبحوا بديلا من حاضر.

كما أذكر الحكومة اللبنانية وبصورة خاصة وزير المال، بفروق سلسلة الرتب والرواتب المتأخرة للموظفين من سنة 1998. ما زال الناس ينتظرون حقوقهم، ولا يجوز لحقوق أساسية كهذه أن يمر عليها الزمن. يجب على الحكومة أن تدفع هذه المتوجبات لأشخاص نذروا أنفسهم للخدمة العامة وخدمة الدولة سواء من كانت رسالتهم التضحية والوفاء في الجيش أو في التربية أو غيرهما...
في الوضع العام، لا تزال الحكومة تعيش على مجموعة مخالفات ومستمرة في شكل غير شرعي وغير دستوري، وتخطط للمستقبل كما لو كانت تعيش أياما عادية ولا تفتش عن حل للأزمة الراهنة.

اليوم، سمعنا رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة يتحدث عن باريس 3، بصورة عامة، نحن نريد باريس 3 ونريده أن ينجح، ولكن باريس 3 يحتاج إلى ظروف للنجاح والأشخاص المناسبين لنجاحه والسياسة الجيدة. عندما نرى أن سياسة الحكومة التي بدأت عام 1992 هي نفسها مستمرة مع الأشخاص أنفسهم والأسلوب نفسه، فهذه السياسة المالية تنتقل من إنتاج دين الى إنتاج دين آخر، والتراكمات تزيد يوما بعد يوم. نحن نرى كم أصبح الدين العام الذي تخطى ال40 مليار دولار فضلا عن ديون القطاع الخاص ومتأخر الديون المتوجبة دفعها الآن، نلاحظ أن الديون المترتبة على لبنان بمجملها توازي الودائع في البنوك.

لا أستطيع أن أفهم الى أين ستوصلنا هذه السياسة. لذلك، إذا كنا بالفعل نريد التغيير الفعلي ونريد إنجاح باريس 3، يتوجب علينا قبل كل شيء تغيير الأشخاص المسؤولين عن إدارة السياسة المالية وتأليف حكومة جديدة، سموها حكومة وحدة وطنية أو حكومة جديدة أو حكومة كفية، أعطوها الإسم الذي تريدونه وكما يحلو لكم، ولكن لا يمكن الاستمرار بهذا النهج السياسي، لأن لإنجاح الخطة الاقتصادية شروطا عدة، منها سياسي ومنها اقتصادي.

لنبدأ بالشروط السياسية، إجمالا أي خطة اقتصادية استنهاضية تحوي تضحيات كبيرة، هل من المعقول أن أكون أنا كمواطن، ولا أتحدث الآن كرئيس لتكتل "التغيير والإصلاح" وكمعارض، بل كمواطن، لماذا سأأتمن (الرئيس) السيد فؤاد السنيورة الذي منذ العام 1992 ملتزم الملف المالي في الحكومة اللبناني وحتى اليوم، وأوصلنا الى هذه السياسة التي لا تجلب لنا سوى الديون والقلق والتعب وشغل البال.
فإذا هذا يستوجب بالفعل تغييرا حكوميا وأفضل معادلة وطريقة لقبول هذه السياسة التغييرية في الاقتصاد هي وجود حكومة وحدة وطنية تتمكن من تمثيل جميع اللبنانيين وتعطيهم الثقة بأنها ستعمل بالفعل هذه المرة بالخطة الإصلاحية. ففي كل مرة تعد هذه الحكومة بالضرائب والإصلاح، فتثبت الضرائب ويطير الإصلاح.
نريد حكومة تحترم نفسها، إذا قالت سنعطي الضرائب فلكي يقبل اللبنانيون الضرائب ويقتنعوا بأن هناك إلى جانب الضرائب إصلاحا وأنهم بالفعل سيخرجون من الأزمة المالية.

هذا الأمر غير متوافر الآن ولا في شكل من الأشكال. ومهما كانت خطة (الرئيس) السنيورة وحكومته ولو أقسم أمام الله والبشر على أنه سيحترمها كلها، فأنا لا أصدقه، لا لشيء الا لأنني أعتبره عاجزا، فمن الممكن أنه لا يريد ان يكذب علينا، ولكن منذ 14 عاما حتى اليوم ولا مرة صدق. فكم يجب أن نكون سذجا حتى نصدق أن هذه المرة سينجح الأمر؟
لا أعرف ما هو السبب، سواء أكان عن غباء أم ضعف. ما أعرفه هو أن هذه حقيقة ثابتة لدى جميع اللبنانيين.

إذا، لا يمكن أن يقبل اللبنانيون بأي تضحية وأنا منهم، إذا لم نكن مشاركين في برمجة الصرف والسهر على تطبيق الخطة الاقتصادية. نحن لا نقبل بها من الخارج ولن نعطي الموافقة لأي كان الا إذا كانت يدنا ممسكة بالقلم ونحن نملك التوقيع.
على الجميع أن يفهم، أيا كان من يضمنها، فنحن لا نعتبر أي ضمانة صالحة سواء أكانت أجنبية أم محلية أم غربية أم شرقية ما لم يكن التوقيع في يدنا، كالحسابات المزدوجة. نحن نريد أن يكون لنا حق التوقيع وحق القبول والرفض.

الإصلاح الحقيقي هو الإصلاح القابل للتنفيذ، فحتى الآن لا نرى سوى العموميات. هناك أشياء لا تقابلها تدابير عملية، فمثلا يقولون سنوقف الإهدار. كيف سيوقفون الإهدار؟ فهذه الوعود تكررت على مدى 14 سنة، فعندما يقول الشخص 14 مرة بوقف الإهدار، معنى ذلك أن الإهدار لا يزال ساري المفعول، وإذا لم ينجح في توقيف الإهدار 13 مرة فلن يستطيع في المرة ال14.

وفي شأن الفساد، اليوم الرئيس السنيورة لم يذكر كلمة الفساد لكنه ذكرها في البيان الوزاري، ويبدو أنه أقلع عنها.

إذا ما هو التدبير لمحاربة الفساد، لم يتخذ تدبير لمحاربة الفساد، ولا فتح تحقيق مالي في هذه الآونة رغم أن هذا أمر ملح قبل كل إصلاح مالي.

لا أدري هل الدول المانحة هي أيضا تدعم الفساد والإهدار في لبنان أم لا؟ فإذا كانت تدعم الفساد فهي أصبحت مخربة لاقتصادنا، وهي ترهبنا حتى تتمكن من شراء أمر ثان منا بعد إفلاسنا. فإذا، أنا أحذر المواطنين من قبول أي خطة اقتصادية لا تحوي بابا لمحاربة الفساد، فبهذا العمل يكون لا يزال هناك إصرار على إفلاسنا في شكل نهائي، ومن ثم سيفرض علينا أمر سياسي أو بيع شيء معين. يمكن أن يشتروا لبنان بأكمله، أرض برسم البيع، أو أن يشتروا التوطين كما قال الرئيس الحريري رحمه الله عام 2000: "لا يمكننا الوقوف في وجه التوطين، وأصبحت مصلحتنا بالإستدانة".

فإذا كانت مصلحتنا بالإستدانة فاستدينوا قدر ما تتمكنوا، فملف التوطين سيلغي ملف الإستدانة.
نحن ننبه إلى هذه النقطة علنا وبصوت عال، وأتمنى من أجهزة الإعلام أن تتداول هذا الموضوع وتناقشه لكي نرى اين أصبحت سياسة (الرئيس) السنيورة في ما يتعلق بالتوطين، خصوصا أننا نستغرب هذا الدعم غير المشروط لرئيس الحكومة اللبنانية وليس للشعب اللبناني ولا للدولة اللبنانية.

هذا الدعم أصبح مشبوها ولم نعد نفهمه في قضية داخلية تقتضي تغييرا في أربعة مقاعد وزارية أصبح في حاجة إلى التدخل الأجنبي صبحا وظهرا ومساء، يستدعي أكبر قوى دولية أن تبدي رأيها وتقول نحن ندعم (الرئيس) السنيورة، والمعارضة شريرة.
فمن يقول عنا أننا أشرار فليتفضل وليظهر لنا ما يملكه عن سجل حياتنا، وبدورنا نحن نظهر ما نملكه عن سجل حياة من يدعمهم.

نحن استقلاليون ولسنا في أي محور، لا شرقي ولا غربي، ودفعنا الثمن غاليا كي نحافظ على دقة شعارنا "حرية سيادة استقلال" وصحته، حتى لو تبناه البعض ظرفيا ،وهم يخونونه كل يوم بوسيلة أو بأخرى، نحن لا نزال نحافظ عليه ولن نقبل بأن نكون لا في خط محور شرقي أو في خط محور غربي. نحن سنكون في محور لبنان ونمد يد الصداقة إلى الجميع ومع الجميع.

إذا، نحن نريد تفسيرا من الرئيس السنيورة، لماذا يلقى هذا الدعم غير المحدود ضد فئات لبنانية تشكل الأكثرية الشعبية، هذا أيضا أصبح في حاجة الى شرح.

أنا لا أريد اتهام أحد، ولكن أريد معرفة هذا السر لأن لا أحد في لبنان أخذ هذا الدعم لغاية الآن كما يأخذ الرئيس السنيورة اليوم. ما هي الأسباب؟ هل اختفى "الصلاح" في لبنان، خصوصا في الطائفة السنية، فلم يبق أحد سني يتمتع بالصلاح الكافي وبالمقدرة على إدارة الحكم غير السنيورة؟
هذا هو في صورة عامة ما بحثنا فيه اليوم.

حوار
ثم أجاب العماد عون عن أسئلة الصحافيين:

سئل: بالنسبة إلى الانتخابات الفرعية في المتن، هل يصدر مرسوم دعوة الهيئات الناخبة؟ وهل تخوضون الانتخابات؟
أجاب: "أتمنى أن يسوى الخلاف ويصدر مرسوم دعوة الهيئات الناخبة كي يتمكن المتنيون من ملء المقعد النيابي الشاغر".

سئل: هل المعارضة في صدد اعلان الخطة "ب" من تحركها؟
أجاب: "سنقوم التحرك في اليومين المقبلين. كنا اعلنا خطتنا واهدافنا السلمية. المشكلة ليست عندنا بل عند الحكومة، ونتمنى ان يفهم المواطنون ذلك، فعندما ينزل نصف المواطنين الى الشارع للمطالبة بتغيير الحكومة فالمشكلة تكون عند هذه الحكومة وليس عند المعارضة. قرار الاستقالة والتعديل الحكومي والقرار الاقتصادي والمالي في يد السلطة وليس في يد المعارضة.

لا يمكن لأحد ان يحملنا مسؤولية عجز الحكومة الاقتصادي الذي بلغ عمره 16 سنة. كنا نعذر الحكومة قليلا في ما لو شعرنا ببعض التغيير بعد الانسحاب السوري، لكن النهج ذاته لم يتغير. وأكثر من ذلك، هذه الحكومة الأولى في العالم التي تحكم ثلاث سنوات من دون موازنة، إن حصلت واقعة كهذه مرة واحدة في العالم تطير الحكومة والحزب الحاكم معا. أما في لبنان فنجد ان ذلك الامر طبيعي جدا، يتصرفون في اموال المواطنين من دون رقيب او حسيب، من ثم يقدمون الموازنة على سبيل التسوية او يرسلونها للتصديق في المجلس النيابي.

لا افهم لماذا ندفع الضرائب ولا نعرف كيف تصرف الاموال، فأهم شيء في الدولة هو التصديق على الموازنة ومراقبة طريقة صرف الاموال. وهنا نتساءل، لماذا يصرفون بمراقبة لاحقة لديوان المحاسبة وليس بمراقبة مسبقة، وقد فشلت المراقبات اللاحقة في كل دول العالم؟ وكيف من الممكن انجاح مؤتمر باريس 3 في بلد لا يعرف المراقبة على الصرف لا من جانب المجلس النيابي ولا من جانب الاجهزة المختصة".

سئل: هل تعلنون خطواتكم اللاحقة؟
أجاب: "بالتأكيد هناك خطوات لاحقة، ولكن لا إعلان مسبق لها".

سئل: في الايام المقبلة، سيطرح رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري مبادرة، ولكن لا تتضمن طرح الانتخابات النيابية المبكرة، فهل لها امل في النجاح؟
أجاب: "مهما تكن المبادرة، فالبند الاول على جدول اعمال حكومة الوحدة الوطنية سيكون قانونا جديدا للانتخابات النيابية. ليس من الضروري تكرار مطالبنا في كل مناسبة، فالمطلب الاساس هو تأليف حكومة وحدة وطنية والبنود المتأخرة تتعلق به، فالشرط الاول لبند الورقة الاقتصادية مثلا هو تأليف حكومة تمثل إرادة اللبنانيين كي تعطي ثقة للممول وللشعب اللبناني الذي سيقبل بالتضحية. وهكذا دواليك، وشرط تأليف حكومة الوحدة الوطنية اساسي في كل مطلب من مطالب المعارضة".

سئل: الرئيس بري طرح حكومة أقطاب من 10 وزراء تعادل بين المعارضة والموالاة وتعطي الحياديين أربعة وزراء. ما رأيك في هذه المبادرة؟
أجاب: "إنني مع كل مبادرة تشكل حلا للأزمة وتكون ضمن حكومة متوازنة".

سئل: ما رأيك في مسألة إعدام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين شكلا وتوقيتا؟
أجاب: "لا نريد التدخل في شؤون القضاء إذا حكم بالإعدام أم لم يحكم، ولا في شأن الجرائم التي نسبت إليه. لكنني لا أعتقد أن الإعدام يمكن أن يقدم هدية في الأعياد. أعتقد أن المناسبة سيئة ومؤذية شعوريا ورمزيا بصرف النظر عن الحكم الصادر في حقه. تمنيت لو لم ينفذ الحكم في العيد".

سئل: الرئيس السنيورة حذر اليوم من رفض الورقة الإصلاحية التي عرضها خلال مؤتمره الصحافي وأنتم ترفضونها الآن. ألا يعتبر ذلك أن المعارضة لا تعطي فرصة للحكومة؟
أجاب: "الرئيس السنيورة يعد اللبنانيين منذ 14 عاما ولا يفي بوعوده. لذلك، لا أثق به. هذا لا يعني أنني أتهمه بالكذب، لا أريد اتهامه بشيء، قد يكون الحظ معاكسا له. من الآن فصاعدا سنسعى إلى إنجاح مؤتمر باريس 3، ولكي ينجح باريس 3 يجب أن نضع توقيعنا عليه. لن نمنح السنيورة أي تفويض من الخارج لا الآن ولا في وقت لاحق.
عندما تتألف الحكومة الجديدة ويكون توقيعنا فيها سنساعد بكل قدراتنا على إنجاحها".

Login to your eMail Account
Email:  
Password: