Top stories

 

 

Click for the latest Montreal weather forecast.

 

 

العماد عون اجرى سلسلة احاديث اعلامية تطرق فيها الى تحرك المعارضة: الاعتصام مستمر وهو الوسيلة الوحيدة لارغام الحكومة على الاستقالة لدينا مخطط لحكومة جديدة وليس بالضرورة ان يكون السنيورة هو الرئيس اذا كانت قوات اليونيفيل لحماية الحكومة عليها بالرحيل قبل ان تسقط الحكومة الحكومة تريد الامساك بكل شيء وان نكون اداة بيدها لتنفذ رغباتها الوضع الاقتصادي السيء موروث من الحكومات المتعاقبة التي لم تنتج الا الدين

وطنية 2006/12/02

اجرى رئيس تكتل الاصلاح والتغيير النائب العماد ميشال عون سلسلة احاديث لوسائل الاعلام تطرق فيها الى تحرك المعارضة, وقال العماد عون الى محطة " نيو تي في " سواء كانت أميركا او مصر أو السعودية، أو أي دولة أخرى أو فرنسا، تدعم شرعية الدولة اللبنانية، للحكومة نقول إن الشرعية لا تعطى إلا من الشعب اللبناني، أي بالفرنسية،legitimite ، أما legalite فهي شكل من أشكال التأقلم مع الشكل القانوني ممكن، لأن الحكومات التي تدعمنا قد تكون هي بدورها تتعامل مع حكومات انقلابية ومن دون شرعية، إذًا إعترافهم بأن هذه الحكومة شرعية ليس لديه أي قيمة، له قيمة بأنهم يتعاملون مع حكومة إنقلابية، لأنهم دخلوا طرفًا في صراع سياسي داخلي، نحن في مواجهة حكومة خسرت دستوريتها وشرعيتها، فضلاً عن أنها فشلت في الحكم. فالسبب الأكبر للصراع القائم الآن هو من فشلها: أولاً الحكومة مستمرة في سياسة سيئة اقتصاديًا. فهي تمثل الخط الذي حكم لبنان منذ العام 1992 وحتى اليوم ولم تكن تواجه في الاقتصاد سوى المشاكل زائد الآن الخروج عن أصول الدستور في المادتين 52 و 95 والفقرة "ي" من مقدمة الدستور، تلك الأمور والخروقات لا يمكن أحدًا أن يفرضها علينا، حتى لو كانوا في موقع دولي كبير، فإذًا من يريد أن يساعدنا نتمنى منه أن ينصح لهذه الحكومة بالإستقالة حتى تتبع الأصول الدستورية في تأليف حكومة وحدة وطنية جديدة. س: اليوم يُعتبر رئيس الجمهورية فاقد الشرعية شعبيًا، بحسب ما يقال، فيما هو غير معترف به دوليًا. وأنتم تقولون إن الحكومة اليوم فاقدة الشرعية دستوريًا، فيما هي معترف بها دوليًا، واليوم وزيرة خارجية الحكومة البريطانية في السرايا الحكومية؟. ج: ايضًا هنا، ليس لديهم أي علاقة بشرعية الحكم في الداخل اما في الخارج. فشرعية الحكم في لبنان أتت نتيجة تمديد ولاية الرئيس في مجلس النواب، والمعترضون اليوم هم أنفسهم الذين انتخبوا، واليوم ايضًا أصبحوا تحت انتداب آخر، لمن يريد أن يقول إن الرئيس غير شرعي، فشرعية او لا شرعية الرئيس ايضًا هي بدورها خاضعة للمبادئ الدستورية اللبنانية وليس لمبادئ خارجية، واعتقد ان الدول الخارجية خرقت شرعة الامم المتحدة بتعاطيها بشأن رئاسة الجمهورية وخرقت ايضًا معاهدة فيينا وتآمرت مع حكومة ضد رئيس جمهورية، بصرف النظر إن كنا من مؤيدي الرئيس او من معارضيه، لكننا نحترم الاصول الدستورية ويجب ان نتقيد بها. وعلى رغم ذلك، نحن لم نمتنع عن البحث في قضية رئاسة الجمهورية واستقالة الرئيس على طاولة الحوار، قبلنا بمبدأ النقاش وناقشنا ولكن لم نتوصل الى تحديد البديل، وهي اي الحكومة تتحمل مسؤولية لأنها تريد الإمساك بكل شيء وتريد ان نكون نحن أداة في يدها حتى تنفذ من خلالنا رغباتها وليس رغبة المواطنين. س: المعارضة اليوم متهمة بأنها تقوم بانقلاب على المؤسسات وبتعطيل الإقتصاد وبخاصة في الوسط التجاري، وتعطيل باريس 3. هنا مواضيع كثيرة المعارضة تتحمل مسؤوليتها تجاه الشعب اللبناني.؟ ج: الوضع الاقتصادي السيئ ليس بسبب المعارضة او بسبب الاعتصام، ولو طال يومًا أو يومين او أسبوعًا او شهرًا. الوضع الاقتصادي السيئ موروث من الحكومات المتتالية التي لم تنتج للبلد سوى الدين، هذا الخطأ متوارث من السياسة المالية والاقتصادية التي اتبعت منذ العام 1992 وما زالت مستمرة بالأشخاص أنفسهم، انها مسؤولية السنيورة في الدرجة الأولى وحتى اليوم، ليس لأنه الآن رئيس حكومة، بل كان وزير مال وكل السياسات التي اتبعت هي عاطلة لم تنتج سوى الديون المتراكمة على لبنان. اما باريس 3، فسنطرح على الحكومة سؤالاً: لماذ بيروت 1 تحولت الى باريس 3، ان هذه الحالة تذكرنا بمؤتمر باريس 2 الذي أتى قبل بدء معركة الانتخابات الرئاسية، والآن باريس 3 قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية، نريد ان نعرف هل هناك صلة في فرنسا بين المعركة الرئاسية والقروض الممنوحة لمساعدة لبنان؟ هذا الموضوع نتركه للفرنسيين لكشفه، فهم أخبر منا. س: تعتبر اليوم ان الحكومة انقلابية، والمعارضة انقلابية، فكيف تستطيعون ان تربطوا بين هذين الموضوعين.؟ ج: الحكومة هي انقلابية، ماذا نطالب نحن؟ بتغيير حكومي لتكون هناك حكومة وحدة وطنية، أين الانقلاب في الموضوع، هذا مطلب طبيعي لأي معارضة في العالم، المعارضة تطلب دائمًا تغييرًا حكوميًّا واستقالة الحكومة، اما اليوم فهذه الحكومة أصبحت خارج اطار الدستور لأن القسم الذي كان يعطيها شرعية، أي الوزراء الشيعة هم خارج هذه الحكومة الآن. وهذا الموضوع يختلف مع قواعد العيش المشترك، وثمة أمر ثان هو الاعتداء على المادة 52 من الدستور الذي يشكل خرقًا دستوريًّا، مسؤولة عنه هذه الحكومة، إضافة الى التآمر مع سلطات خارجية على موقع رئاسة الجمهورية وليس على رئيس الجمهورية، لأن رئيس الجمهورية راحل ولكن يبقى في هذه الحالة العمل السيئ الذي خرقت فيه الحكومة ما نصت عليه اتفاقية فيينا التي تحدد طبيعة العلاقات الخارجية بتشجيع من الوزراء ورئيس الحكومة. لذا لبنان اصبح اليوم هيكلاً عظميًّا للأصول الدستورية وبدأ هذا المنهج التخريبي في كل قواعد التعاطي الدستوري، والحكومة هي المتهمة بتهديم النظام الديمقراطي. س: اذا كنا نريد ان نتكلم عن الشارع، بالامس كانت هناك تجربة، وبحسب بعض المراقبين كان هناك حضور مسيحي ضعيف، وجمهور التيار الوطني الحر أو جمهور العماد عون كان ضعيفًا في الساحات امس.؟ ج: أعتقد ان عدادات المؤسسة اللبنانية للإرسال التي استخدمت لتعريب المسيحيين من المسليمين ويمكنها ان تعرف جنسهم فتميز بين رجل وامرأة، كان معطلاً، فلم يعد جيدًا، نحن امتنعنا عن شيء وبخاصة في المتن، وفي باقي المناطق أيضًا، وهو أننا لم نقم بمهرجانات لتجييش الناس على المشاركة، بل اعتمدنا الإعلام الهادئ، نظرًا إلى الظروف التي نعيشها، ودعوناهم إلى التوجه الى الساحات بهدوء، كان المطلوب ان يتوجهوا الى الساحات ليروا. طبعًا عندما يملأون هم ساحة واحدة يقولون انهم مليون وعندما ملأنا الساحتين قالوا اننا 300 الف، لا اريد ان ادخل في لعبة الارقام، ولكن فقط للفت المستمعين والمشاهدين أحيانًا إلى اللعب الاعلامية غير النظيفة، فالتمييز تحت العلم اللبناني شيء سيئ، إذ عندما نحمل اعلامنا يقولون اننا نحمل هويات ومتطرفين وهؤلاء يسار وآخرون يمين، هؤلاء من الخارج وآخرون من الداخل، ولكن عندما نحمل العلم اللبناني يحسبون هؤلاء مسيحيين ومسليمين، وعندما تكون هناك تظاهرة مسيحية نبدأ بتصنيف الناس بين موارنة وكاثوليك، واذا كنا موارنة فقط، يبدأون بتصنيفنا وطنيين وغير وطنيين. كل هذه الامور هي سياسة تفرقة، والاعلام السيئ والعاطل الذي يورد احيانًا وحتى عن سهوٍ على السنة بعض السياسيين نأمل أن يقلعوا عنه، وعندما نرفع العلم اللبناني لا احد يميز، كل الجهد الذي نقوم به اليوم هو للعودة الى شعاراتنا الوطنية ونعبر من خلالها عن وحدتنا الوطنية وسياستنا. س: بالأمس كنت بين الجموع. هل رأيت الأسلاك الشائكة التي قسمت الساحات؟ فالشارع لم يعد لجميع اللبنانيين، فكيف رأيت ان هناك ساحات عليها اسلاك شائكة لم يسمح لأحد بدخولها.؟ ج: أعتقد ان هذا الموضوع آتٍ من قلق الحكام والوزراء لأنهم لا يعودون يأمنون لشعبهم. ففي التغييرات الكبرى تصبح هناك حالة مماثلة للتي نشهدها الآن، يصبح الحاكم خائفًا من شعبه. والقوات المسلحة، مهما كبر حجمها، ليست هي من يحمي الحاكم، الشعب يحميه، القوات المسلحة تستخدم في مواجهة عناصر شغب قد يعتدون على المسؤول. ولكن اليوم هناك فقدان ثقة بين الحاكم والشعب، لأن الناس تتكلم لغة ورئيس الحكومة يتكلم لغة ثانية، يقول عن نفسه إنه دستوري، وأقول له إقرأ الفقرة ي من مقدمة الدستور، ولا يريد أن يرد علي أنه قرأها، أقول له ايضًا ان يقرأ المادة 95 وهو لا يريد أن يعرف ان هناك مادة 95، حتى المادة 92 لا يريد أن يعرف على ماذا تنص. وحتى الدستور الذي بموجبه يمارس الصلاحيات لا يعرف على ماذا ينص. ولكن يجب أن يعرف أن هناك في الدستور المادة 80 التي تحاكم الرؤساء والوزراء، لخرقهم الدستور ولجرائم أخرى. لذا عليه ان ينتبه من الآن وصاعدًا، هو يضع نفسه خارج الشرعية واذا كان يعتقد انه فوق الدستور والقوانين لأنه مدعوم خارجيًا يكون مخطئًا جدًا، لأن الخارج يفتش عن حكم عميل ولا يفتش عن حكم صديق. وإذا كان يريد حكمًا صديقًا فنحن أكثر الناس انفتاحًا على الصداقة، لأننا لسنا متمحورين حول أحد، يتهمون البعض من المعارضة أنه متمحور في اتجاه ايران وسوريا، فهذا نوع من الاتهامات لتبرير ما هو واقع علينا سياسيًا، ولتبرير الحرب التي وقعت علينا، لكن هذه الامور كذب بكذب، نحن لسنا متمحورين ومن يستطيع ان يقول لا لأكبر دولة وأعظم دولة في العالم، ولأوروبا أيضًا، يقدر أن يقول لا لهذه الدول الشرقية، ولكن نحن ندافع عن اقتناعاتنا حتى يبقى مجتمعنا مستقرًّا ويعيش بأمان. س: تتهمّكم الأكثرية بأنكم تقومون بتغطية قتلة الرئيس رفيق الحريري، بماذا تجيب؟ ج: أذكّر اللبنانيين بُعيد إغتيال الرئيس الحريري، ماذا قال تيّار المستقبل وإعلامه عن الذين قابلوا الرئيس عمر كرامي والوزير سليمان فرنجية، "إنهّم يقابلون قتلة الرئيس الحريري"، مع العلم أن الوزير سليمان فرنجية تدخّل لحفظ معالم الجريمة والرئيس كرامي عندما أهين بكرامته كان لديه الجرأة ليستقيل، بعكس النمط الحالي الذي يبدو أنّه لا يوجد حياء سياسي ولا مسؤولية. اذكّر اللبنانيين أيضًا باتهّام من صوّت للوائح المضادة للوائح تيار المستقبل بأنّه يصوّت للقتلة. هذا الإبتزاز أصبح مرفوضًا، هناك متاجرة بالموضوع. وأخيرًا ماذا طلب السيّد حسن نصرالله من النائب سعد الحريري غير مهلة 72 ساعة لدراسة مشروع الحكومة الدولية لإقراره؟ فكان الردّ تعيين جلسة، فكانت الإستقالة وتمّ إقرار المحكمة في شكل غير دستوري. فهذا الغباء السياسي عطّل على لبنان وعليهم كفريق، الشرعية في هذا القرار. شرعية قرار المحكمة الدولية خسرها السنيورة، من هنا نرى أنّ إعادة التوازن والمشاركة في الحكومة أضحت مسألة حيوية إذ يبدو أنّهم يريدون إكمال مسيرة الإستئثار في السلطة. س: هناك موقف لجريدة "جيروزاليم بوست" ادعّت فيه أنّ إستقالة حكومة السنيورة قد تؤدي الى سحب قوات اليونيفيل من لبنان، والنائب وليد جنبلاط أشار بالأمس أيضًا الى أنّ التظاهرة سببّت بسحب الجيش اللبناني من الجنوب، ما رأيك؟ ج: نطمئن السيّد جنبلاط إلى أنّ الوحدات التي تمّ نقلها من الجنوب اللبناني لا تدعو إلى القلق، وهي جزء من الإحتياط. أما قول صحيفة "جيروزاليم بوست" فيبدو كأنّه دعم مبطن لحكومة السنيورة، وهي أساليب لتخويف اللبنانيين وتطويعهم، كما يفعل سفراء الدول الأجنبية، عن أنّ تشنجات ومصادمات ستحدث في لبنان. هذه الأقوال جزء من المؤامرة على الشعب اللبناني حتّى لا يعبّر عن رأيه ديمقراطيًا في ساحات بيروت. وهنا أخاطب الدول التي تشكّل قوات اليونيفيل إن أتت الى لبنان لحماية حكومة السنيورة، عليها بالرحيل قبل أن تسقط حكومته، أمّا إذا كان مجيئها لمساعدة لبنان فنحن نحميها، ونرحّب بها. س: هناك مؤشرات عن ظهور بوادر فتنة في لبنان، مفتي الجمهورية البارحة أقام الصلاة في السرايا الحكومية، في حين للبطريرك صفير مواقف تعارض شريحة كبيرة من المسيحيين، كأنّه مع فريق سياسي ضدّ آخر، فما رأيك في خلط الدين بالسياسة؟ ج: بعكس الحالات السابقة في لبنان، هذه المرّة لم يتخذ الخلاف أو الإختلاف السياسي في لبنان الطابع المذهبي الإنقسامي، ولا وجود لبوادر فتنة طائفية، نحن نتهّم الحكومة مباشرة - نحن هنا لا نتهّم طائفة معينّة - والقوى التي تدّعمها بأنها هي التي تشجّع التصادم وتتحدث عن الفتن الطائفية، البارحة نزل الشعب اللبناني وكان مطمئنًا، ثم أننّا استطعنا ضبط الشارع بعيد إغتيال الوزير بيار الجميّل لإعادة الأمور الى مجراها. نحن ننبّه الشعب اللبناني إلى أن لا فتنة في لبنان ومطلب المعارضة لإسقاط الحكومة قانونيًا أصبح ضروريًا، وعليهم إنتظار مرسوم إقالتها لأنهّا تعتدي على الدستور والقوانين، ورئيس المجلس النيابي ورئيس الجمهورية يستطيعان أخذ التدابير اللازمة لإقالتها، لأنّها تخالف الدستور. س: البعض رأى بقلق عناصر الإنضباط لحزب الله الذين فاق عددهم عدد عناصر قوى الأمن اللبناني.؟ ج: لدى جميع الأحزاب عناصر انضباط لتهتّم بالتحركات الشعبية خصوصًا لناحية التظاهرات التي قد يستغلّها مندسون، وحتى الآن أداؤهم جيّد كما أداء الجيش اللبناني. س: الى أي مدى تتحمّل المعارضة في الإعتصام المفتوح مسؤولية المعتصمين؟. ج: أمن المعتصمين من مهام الحكومة، وهي مسؤولة عن قمع الشغب. والحكومة كانت تلجأ عادة الى منع قرار التظاهر بخلاف ما ينصّ عليه الدستور، لكن التدابير التي تعتمدها الأحزاب هي لمساعدة الأجهزة الأمنية لمنع أيّ إعتداء أو خلخلة. س: بعد تظاهرة الأمس الحاشدة، والبدء بالإعتصام الدائم، الى أين نحن متجهون؟ ج: الإعتصام مستمر وندعو جميع اللبنانيين إلى المشاركة فيه، لأنّها الوسيلة الوحيدة التي قد ترغم الحكومة على الإستقالة. نقول كلمة ارغام لأن ليس لدى الحكومة اي حس بالمسوؤلية. اما الذين يقولون ان النزول الى الشارع ليس ضروريًا نسألهم ما الوسائل الاخرى الانجع؟ عليهم ألا يقولوا ان الشارع لا ينفع، لاننا نحن أعطينا فرصة لهذه الحكومة لتعالج الأمور لكن ذلك لم ينفع. فالحل لن يكون الا بالضغط على الحكومة ونحن اعطينا الشعب اللبناني فرصة بالدعوة الى الاعتصام للاعتراض على الحكومة التي لم تنتج الا الدين والمشاكل الامنية للوطن، واليوم لم يعد في الامكان التعبير عن النفس افراديًا بل يجب النزول الى الشارع والمشاركة في الاعتصام وعرض مطالبه امام الناس. فلو بقي كل واحد في بيته يئن من الوضع فلن يشعر احد بضرورة للتغيير. ان كان الناس مستائين فلينزلوا الى الشارع الآن حتى لو لم يريدوا انتخابنا ايضًا، ولكن لا يأتوا الينا ليعبروا عن ضيقهم من انقطاع الكهرباء واستشراء الفساد... بل لينزلوا. اما الراضون فيلبقوا في منازلهم وعليهم إن كانوا مستائين الإعتراض. وها نحن نقول لهم ان الحكومة لم تفهم مطالبنا فتعالوا نعبر معًا عن موقفنا. الى أين نسير؟ الى إعتصامات مستمرّة وتدابير قانونية في حق الحكومة ايضًا لان لا شرعية لهذه الحكومة ما يؤدي الى مشكلة دستورية كبيرة وسيكون الحق الى جانبنا، وسنتصرف على هذا الاساس لان النتائج محددة مسبقًا من دون ان احددها ولدينا خطوات تالية سنعلنها في حينه. س: هل هناك استقالات لنواب تكتل التغيير والاصلاح او كتلة الوفاء للمقاومة؟ ج: استقالة النواب غير واردة، اما الوارد فهو استقالة وزراء. والذي يستطيع من الوزراء أن يتحمّل النتائج فليبق الى الآخر. لا اقول تحمل النتائج، بمعنى أبطال ام غير أبطال، ليس في الأمر مراجل، إنها وقفة ضمير تحتم عليهم مسؤولية كبيرة. اذا استطاعوا فليبقوا. س: ماذا سيحدث في حال استقالت الحكومة؟ ج: تتألف حكومة جديدة، لا تخرب الدنيا ولدينا مخطط لحكومة جديدة وليس بالضرورة أن يكون السنيورة هو الرئيس، الرئيس الجديد يسمى بالاستشارات. لسنا مجبرين على اعادة فاشل الى رئاسة الحكومة، وقد تعلم فينا منذ 1992 بالمال والاقتصاد. لا نريد نكبة اكثر من ذلك. يقولون لكم كم حجم الدين العام، ولكن هل يخبرونكم كم اصبح الدين الخاص على المؤسسات الإنتاجية الاقتصادية وكم هي المتأخرات من الديون المترتبة والمستحقة على الدولة؟ الديون اصبحت توازي الودائع في المصارف اللبنانية والسنيورة يتهمنا، بنزولنا الى الشارع، بأننا نتعب الاقتصاد. نحن نتذكر جيدًا ان السنيورة هو أساس المأساة الإقتصادية في لبنان، وهو اساس مأساة الفساد التي نكبت لبنان، وإذا لم تعالج لا يمكن ان يدوم ازدهار اقتصادي. لا تنسوا ايها المواطنون انكم لا تحاربون من اجل دستورية شكلية، بل هناك شيء في الجوهر اوصلنا الى هنا هو عدم إصغاء الحكومة إلى مكافحة الفساد واتخاذ القرارات الاساسية في حماية الوطن من المداخلات الخارجية، ونحن لا نريد العداء مع أي دولة خصوصًا مع اصدقائنا الغربيين، بل نبحث عن صداقتهم وما بين الصداقة والعمالة نريد الصداقة، واذا وضعونا في خانة الاعداء فلأنهم يريدوننا عملاء. لن نكون عملاء لأحد لا للشرق ولا للغرب. حديث إلى محطة NBN وفي حديث الى الشبكة اللبنانية للارسال سئل العماد عون , طالبتم أمس من ساحة الإعتصام باستقالة الحكومة، هل يعني قولكم هذا إنّ موضوع الثلث المعطّل أصبح وراءكم؟ ج: مسألة الثلث المعطّل تتعلّق بتأليف الحكومة الجديدة بعد أن تستقيل حكومة السنيورة، وهو المخرج المناسب والسليم للخروج من الأزمة الراهنة. س: بماذا يعلّق العماد عون على ردود الفعل التي توالت على مشهد الأمس، خصوصًا لعدد المشتركين وانتماءاتهم الطائفية؟ ج: يبدو أنّ البعض لا يريد الإعتراف بالحقائق ولا بالمطالب، ولا بالإعداد، هم متمسكون بفكرة الحكومة الدستورية على رغم خرقهم الفاضح للدستور، إبتداء من المجلس الدستوري وصولاً الى خرق المادتين 52 و95 وانتهاءً بالفقرة "ي" من مقدمة الدستور اللبناني التي تفرض إحترام العيش المشترك. ولكن، يا للأسف، يتحدثون عن حكومة دستورية، بالفعل هذه الحكومة تتصرّف بغباء، إذ من المفروض على رئيس الحكومة فؤاد السنيورة أن يجيد قراءة مواد الدستور، ونحن الآن نكرر الدعوة إلى قراءة مواد الدستور خصوصًا مع وجود هذه الأزمة. الحقيقة التي نعانيها هي أنّ هذه الحكومة يبدو أنّها حكومة توليد ازمات وهي ترعى الفساد، لذلك يجب الشروع في تحقيق مالي لمعرفة من سرق الشعب اللبناني. بالفعل الحكومات المتعاقبة منذ سنة 1992 وحتى اليوم يبدو أنها قائمة على توليد الديون فقط. س: جنرال السلطة اليوم تحمّلكم مسؤولية الخسائر الإقتصادية، وما قاله وزير المال جهاد أزعور عن الإعتصامات، قد يؤدي الى خسائر بالغة، ففي اليوم الواحد لبنان يخسر 70 مليون دولار، بماذا تجيب؟ ج: إذا كانت هذه الأرقام صحيحة بالفعل، نحن نحملّهم مسؤولية خسارة البلد بأكملها، ملكية بيروت لمن؟ والديون العامة فاقت الـ41 مليار دولار، والديون الخاصة 18 مليار دولار عدا عن موجبات دفع الديون التي تقدّر بستة مليارات دولار، هذا والوضع الإقتصادي من سيئ الى أسوأ بسبب حكمهم غير المسؤول. لو أحسنوا احترام الدستور لما كانت هناك أزمة ولا كانت هذه التحركات للمعارضة، وهم الآن يشجّعون على التصادم في الشارع مستندين إلى دعم بعض السفراء الأجانب، ونحن نسأل في المناسبة عن سبب توزيع الأسلحة؟ ونحذّر الشعب من الوقوع في الفتنة التي يشجعّها بعض من في الداخل أو الخارج، لكنّ الشعب لا يريد ويرفض الفتن. س: تحدثت إحدى وسائل الإعلام أمس أنّ الجنرال كان من دون "عسكر" لماذا هذا الهجوم المستمرّ على شخصك؟ ج: إن كان رأيهم فينا كما يدّعون، هذا يعني أنّي أستطيع التقاعد فليجأوا الى انتخابات المبكرة وحينذاك قد نتقاعد، أقول لهم: الرأي العام لم يعد يتأثر بهذا النوع من الحملات، على كلّ حال أدعوهم إلى المبارزة في صناديق الإقتراع، هم البارحة أجبرونا على الإقتراع بأقدامنا، فان كانوا مستائين لنحتكم ديمقراطيًا الى صناديق الإقتراع. الشرعية الحقيقية تكتسب من الشعب، والا تعتبر السلطة أو الحكومة إنقلابية بصرف النظر عن الخرق الدستوري الذي حدث. س: جنرال تحدثت بالأمس عن الخارج، واليوم ها هي الدول العربية والغربية تتحدث أيضًا عن دعمها حكومة الرئيس السنيورة، ماذا تقول؟ ج: أنا كلبناني في لبنان لديّ رأي وأنا أعبّر عنه، أنا أطالب من يتدخّل في شؤوننا أن يحترم شرعة الأمم المتحدة، وإن أرادوا دعم لبنان عليهم دعم سياسته الخارجية لا أن يدعموا طرفًا على آخر، عليهم إحترام النصوص القانونية التي ينصّ عليها الدستور والاّ يعتبر تدخّلهم سلبًا على الشعور الوطني وعلى علاقتهم بالمستقبل مع لبنان. س: الرئيس السنيورة دعا المتظاهرين الى عدم تضييع وقتهم في الشارع لأن لا حلّ الاّ بالحوار، وهو لن يستقيل تحت ضغط الشارع، ولأنّ اللبنانيين سئموا لغة الشارع، ووجّه إلى الرئيس برّي دعوة للقيام بهذا الحوار، كيف تقرأ هذه الدعوة؟ ج: أعتقد أنّ الناس سئموا رؤية وجهه على شاشات التلفزة أكثر مما يصرّحه، أعتقد أنّ من يحترم شعبه لا يتفوه بهذا النوع من الكلام، خصوصًا أنّه يعرف حجم الشعب الذي يتوّجه إليه ونوعه وحضارته. أنا أدعوه اختصارًا للوقت ان "يعمل معروفًا" للشعب اللبناني ولينه الخسائر المعنوية على الدستور والخسائر الإقتصادية كما يقول هو نفسه، ونحن في هذا المجال نذكّره بما قام به غيره من رؤساء الوزراء السابقين. س: الى متى تستمر المعارضة في الإعتصام أمام السرايا الحكومية، خصوصًا أنّ فريق 14 شباط لوّح بالنزول الى الشارع لمواجهة هذا الإعتصام؟ ج: لينزلوا الى الشارع نحن نعطيهم الروشة وقريطم وكلّ المناطق، ونحن باقون في تحرّكنا إلى حين إستقالة الحكومة.

Login to your eMail Account
Email:  
Password: