Top stories

 

 

Click for the latest Montreal weather forecast.
Click for the latest Montreal weather forecast.

 

 

العماد عون في كلمة امام مسوؤلي التيارالوطني الحر في ضبية: ندفع ثمن استقلالنا وحريتنا وسيادتنا ولذلك يريدون وضعنا جانبا من يعتقد ان القوى الدولية ستجلب السلام فهو مخطئ وليس منطقيا ان نتهم بالانقلاب عندما نطالب بتغيير الحكومة

وطنية 2006/09/06

اعلن النائب العماد ميشال عون "اننا ندفع اليوم ثمن استقلالنا وحريتنا وسيادتنا، لذلك يريدون وضعنا جانبا"وقال خلال القائه مساء اليوم كلمة في مسؤولي حزب التيار الوطني الحر وكوادره، في أول لقاء جامع معهم منذ تشكيل الحزب، في قصر المؤتمرات في ضبية:"كان من الضروري أن نلتقي اليوم بعدما مرّت علينا أيام الحرب الصعبة وتعرض التيار الوطني الحر للتجريح في مواقفه الوطنية ونسبت إليه نيات ليست عنده. من الضروري أن نقوم بمراجعة عامة نحن وإياكم. أنتم مسؤولون على الأرض ولربما أحرجتم ولم تجدوا الأجوبة لأنكم لا يمكن أن تعرفوا خلفيات الأحداث كلها. في البداية أريد أن أشكركم جميعًا على ما أبديتم من نشاط على الارض وعلى المحبة التي تعاملتم بها مع النازحين وعلى التزامكم المبادئ الوطنية والأخوة وعلى كل عطفة قدمتموها إلى نازح. هذه أكبر لحمة لوحدتنا الوطنية وأكبر قفزة نوعية سجلناها في تاريخنا. أنهينا لبنان المفتت إلى طوائف. الصحافة الأجنبية كانت تسألني: كيف تؤيد حزب الله وأنت مسيحي؟ إذًا كان من المفترض أن نكون ضد حزب الله وأن تكون كل طائفة ضد الثانية وهذه هي الصورة المفروضة علينا من الخارج وكأن حزب الله ليس لبنانيًا. نحن كنا تحت عدوان وحرب إسرائيلية أخذت طابعًا عالميًا فماذا كان المطلوب منا؟ الأمر لا يحتاج إلى تفكير لاتخاذ موقف. الاعتداء كان على لبنان وعلى كل أرضه وموارده وبنيته التحتية وإن استهدفت طائفة واحدة من اللبنانيين. طريقة القصف والتدمير استهدفت طائفة واحدة في شكل خاص على رغم أن الطوائف الباقية تضررت، لكن المستهدف كان الطائفة الشيعية، ولو كان السنة مستهدفين لاتخذنا الموقف نفسه، أو حتى الدروز أو أي طرف. عندما أهان الرئيس السوري بالكلام رئيس حكومتنا على رغم أننا ضد إدائه رفضنا الإهانة واتخذنا موقفًا ضد ذلك. عندما صدرت في حق اثنين من نوابنا مذكرة جلب سورية وقفنا معهما على رغم أننا لسنا من سياستهما. نحن دائمًا في المرصاد للدفاع عن السيادة الوطنية والسيادة والاستقلال. وهذا ليس جديدًا في تاريخنا. هذا تاريخ حياتنا الشخصية وحياتنا كفريق في هذا المجتمع، وقد تجمعنا أخيرًا ضمن التيار الوطني الحر واجتمعت فيه كل الطوائف اللبنانية وامتد على كل الأرض اللبنانية. لا يمكن التجزئة ولا بأي شكل بين لبناني ولبناني. لقد خرجنا عن المألوف في هذا الموقف فالمألوف هو الخلاف بين اللبنانيين، المألوف هو الحرب الأهلية، المألوف هو أن نتصادم ونكون إما شرقًا وإما غربًا وإما ضمن محور. أعتقد أننا اختلفنا مع الحكومة لأنها متمحورة فنحن لسنا متمحورين وغيرنا فليدافع عن نفسه إذا كان متمحورًا أم لا، لكننا نحن ندفع اليوم ثمن استقلالنا وحريتنا وسيادتنا، لذلك يريدون وضعنا جانبًا. ليست لنا علاقة بسفارة أو محور. لنا علاقة بأرضنا ونحاول اجتذاب الجميع إلى هذا الموقف ونحاول إعطاء فرصة للجميع. تكلمنا مع الذين سموهم "سوريين" حتى يعودوا ولا يشعروا أنهم غرباء ويبقوا منزوين في سوريا. قلنا لهم: انطلاقًا من موقعكم اللبناني يمكن أن تكونوا أصدقاء لسوريا وتكون لكم مقاربة مختلفة عن الباقين مع سوريا. للقريبين من إيران نقول لهم الشيء نفسه وللقريبين من السعودية نقول لهم الشيء نفسه. وما الغرابة في ذلك فأنتم قد وضعتم هذا المبدأ في ميثاق التيار الوطني الحر نحن ننفتح على الجميع ونطلب أن يكون للجميع أبعادًا لبنانية في الخارج وليس أبعادًا خارجية في لبنان. فكل واحد منا يمكن أن يشكل بعدًا لبنانيًا في عصر معين ويخدم قضية لبنان ولكن على أساس أنه هنا تصان الوحدة الوطنية وهنا تصان المصالح الوطنية. كم من مرة نادينا الحكومة والنواب والوزراء وقلنا لهم كفى دوران على عواصم العالم. تعالوا نتفق هنا على مصلحة الوطن وعلى الحل والآن هناك من يعتقد أن القوى الدولية ستجلب السلام وهذا خاطئ. هؤلاء يأتون ويراقبون الهدوء على الجبهة. السلام نحن نصنعه ولا أحد غيرنا. يمكننا أن نسميهم قوى حفظ الهدوء وليس قوى حفظ السلام لأن السلام غير موجود ولن يوجد إلا من خلال مقاربة حقوقية للخلافات المطروحة مع إسرائيل وغيرها. ثمانية وخمسون عامًا وإسرائيل تقارب المواضيع الخلافية مع العرب ومع محيطها ومعنا بالقوة، ونقول لها إن هذه المقاربة خاطئة ولا تؤدي إلى حل فتزيد القوة قوة. في النهاية القوة لها حدود وبدأت هذه الحدود تظهر وبدأت بمرحلة الانحدار. لسنا نتغنى بنصر لكننا واقعيون فنحن نعرف أن لجيش إسرائيل قدرة معينة، فمن يمضي ثلاثة وثلاثين يومًا ولا يتمكن من حسم معركة على حدود الليطاني أعتقد أنه استنفد كل قدراته. ومن أول يوم قلنا لهم انتبهوا لأن الحرب بين الإنسان والآلة المدمرة، والإنسان يمكنه أن يشل الآلة المدمرة. هذا كان موقفنا وهو خيار وطني دائم تتخذونه بصرف النظر عن المعتدي. عندما يكون المعتدى عليه لبنانيًّا أو لبنان نحن دائمًا مع هويتنا. لماذا كتبوا إذًا في مقدمة الدستور أن انتماء لبنان عربي الهوية والانتماء إذا لم يرغبوا في احترامها؟ كان مؤسفًا جدًا أن نرى مواقف متأرجحة. أن تكون هناك مواقف محاسبة فأمر مقبول ولكن المواقف التي كانت متأرجحة بين الربح والخسارة فهي رهانات لا يمكن القيام بها على مستوى الوطن حيث عليك أن تعيش مع الربح ومع الخسارة في الموقف الوطني نفسه عندما يكون المعتدى عليه هو الوطن أو قسمًا من الوطن. فليتذكروا قول ميشال شيحا، ما دام نظامنا طائفيًّا: من يحاول إلغاء طائفة من لبنان يحاول إلغاء لبنان. إنطلاقًا من هذا المبدأ وضعنا في وثيقة التفاهم أن ديموقراطية لبنان توافقية. لقد قدمنا ذلك كمدخل لبناء الدولة اللبنانية والآن بعدما وقعت الحرب سأبين لهم أنهم ارتكبوا جريمة بحق هذا التفاهم. أين الإيرانية في هذا التفاهم واين السورنة فيه؟ إنه تحدّ لهم ولدول العالم فليجدوا كلمة تدعو إلى السورنة أو ترجح كفة محور من المحاور العربية أو غير العربية. لقد خسروا فترة كان من الممكن أن نختصر فيها هذه المراحل الصعبة ولما كانت الحرب وقعت لو تبنوا الورقة وحلوا مشكلة سلاح حزب الله وتبنوا ورقة المطالبة الجدية بمزارع شبعا وإطلاق الأسرى اللبنانيين. لقد كانت وثيقة التفاهم ورقة السلام والحل اللبنانية للقرار 1559. اللهجة العدائية المطالبة بنزع السلاح لم تعط جو الثقة الكامل وتبين أن سبب الرفض كان أن حلاً آخر كان يُحضر هو حل الحرب ووقعت الحرب. أين وصلنا في الحرب؟ هل نفذ القرار 1559؟ لقد عدنا إلى الحالة نفسها التي كانت قبل الحرب. لا يمكن لوم حزب الله لماذا دافع عن نفسه. فليلوموا العالم الذي لديه القدرة على التحليل وعلى الفهم لماذا قام بهذه الحرب. والآن أسأل هل هذه القوى الدولية هي فعلاً لحمايتنا أم لحماية إسرائيل؟ من المحاصر اليوم؟ المعتدي طليق ونحن محاصرون حتى لو كان ذلك بمحبة... مقابل حلنا السلمي لهذه القضية قدموا لنا الحرب. طالبت عبر الـ ANB أوساط تيار المستقبل واللقاء الديمقراطي والقوات اللبنانية وقلت لهم إن أوساطكم تشيع أن هناك جولة ثانية وهذا الجو ليس سليمًا ولا يقدم رسالة أمل إلى اللبنانيين. ودائمًا كالعادة كما يخضعنا الإعلام للنقد ويسمح لنفسه بأن يقول ما يريد نحن أيضًا لدينا أشياء كثيرة نقولها. الإعلام اللبناني انحرف كثيرًا عن أهدافه الأساسية ولم يكن إعلامًا للاطلاع بل الترويج. كانت البرامج معلبة وانتقائية في مداخلاتها عند البعض. روجوا أولاً لضرب معنويات اللبنانيين عبر طرح الأسئلة السلبية وليس الأسئلة التي تشجع على الصمود وعلى الفخر بالأشياء المحققة على الأرض أو من خلال حجم تغطية الأخبار التي كانت كلها سيئة. هناك سياسة تهجيرية تتبع عن وعي أو غير وعي على الإعلام، وكان ردنا عليها أن الذي يريد هويته اللبنانية يجب أن يدافع عن أرضه. نحن اليوم كسائر الشعوب التي تعرضت لحرب قاسية فإما أن نصمد ونحتفظ بهويتنا على رغم كل الصعاب وإما أن نحزم أمتعتنا ونرحل. نأمل أن يكون الإعلام محقًا فالإعلام العدائي جعل القضية التي نعيشها على مستوى المصالح المحلية. أيها الإعلاميون ان كنتم معنا أو ضدنا اقرأوا أوراقنا بمضمونها ولا تكذبوا على العالم . ليس منطقيًا عندما نطالب بتغيير الحكومة أن نتهم بالانقلاب. هذه الحكومة حكومة فساد ولا قرار وقد تلعثمت عندما وقعت الحرب وتواطأت بالقرار الدولي. لماذا يستمر الحصار؟ الحصار هو للضغط عليكم حتى تقبلوا ما لم يستطيعوا الحصول عليه بالقرار وأنا لا أبرئ الحكومة اللبنانية من القبول به لأن هذا اعتداء على كل لبنان والعالم. لقد فرضوا عقوبة على كل إنسان في العالم يريد المجيء إلى لبنان وهذه إهانة للعالم المتحضر. صحيح أننا شعب صغير بعددنا ولكن أعتقد أن عندنا حضارة والله أعطانا نعمة فهم العلوم وثقافة، فكفى سخرية. نحن نعي أنكم تسحقوننا. يمكنكم القيام بما ترغبون بقوتكم ولكن لا يمكنكم أن تحتقرونا. للسفراء الموجودين عندنا هنا أقول: إلى متى لا تحترمون اتفاق فيينا وإلى متى تتخطون القوانين؟ القرار 1559 فيه بند يتعلق برئاسة الجمهورية وقد عملتم انتخابات وقلتم إنها حرة وارتكبت فيها جميع المعاصي لمصلحة الأكثرية وتمت بقانون سوري، فإذا اعتبرتم التمديد لرئيس الجمهورية قرارًا سوريًّا أقول لكم إن أكبر ضغط سوري مورس على لبنان هو قانون الألفين. لا تتكلموا بالديمقراطية والأكثرية والأقلية فالأكثرية مزورة. أنتم تساعدون بمواقفكم على تعطيل المؤسسات الدستورية ولا تتركون الديمقراطية تمشي ولا تسمحون للسلطة التي تريد بناء الدولة أن تتكون فكيف ستبنى الدولة؟ كل عرض إيجابي منا يُردّ. نقول لهم إن الوضع الاجتماعي والسياسي لا يحتمل وسينفجر فانتبه يا رئيس الحكومة، فنصبح انقلابيين. دعونا إلى حكومة وحدة وطنية لنتحمل معًا مسؤولية المرحلة المقبلة فرفضتم. أنتم متمحورون حول حل فيه غش وتزوير ومفاجآت غير سارة للبنان. اضاف العماد عون "اطلب منكم بعدما حصلتم على المعطيات أن تتخطوا مرحلة الإشاعات الوسخة على الأرض وأنتم تعرفون ردها إلى أصحابها وأتمنى على المواطنين الذين يسمعونني الآن أن يستذكروا مرحلة الحرب وما صدر فيها من إشاعات كاذبة. هناك من لا يزال يحاول حتى الآن خلق بعض القلق لدى الناس لتوليد احتكاكات معينة وأتمنى على اللبنانيين في بعض المناطق المختلطة أن يبقوا على وعيهم حيث يمكن خلق بعض المشكلات والاحتكاكات. وفي النهاية أتوجه إلى العالم كله بأن أي مقاربة للحل في لبنان يجب أن تعيد حقوقنا كاملة: مزارع شبعا وما تحت مزارع شبعا أي المياه كما يجب إطلاق أسرانا. عندها نحن شعب محب للسلام ومن يحب السلام هو من يعرف أن يحارب عندما يضرب إيمانه بالسلام والكرامة وهو الذي يثور والشعوب المعتادة على الانصياع والركوع والقبول يمكن ألا تكون تشعر بالثورة الداخلية التي تدفعها للمقاومة. نحيي الذين استشهدوا في هذه الحرب والذين صمدوا والذين شاركوا بأضعف الإيمان بقلوبهم. وبينما كان العماد عون يلقي كلمته تبلغ نبأ إعلان الحكومة الإسرائيلية أنها قررت رفع الحصار عن لبنان، في السادسة مساء غد، فعلق على ذلك متهكمًا: "المؤسف ان الأمر جاء من أولمرت".

Login to your eMail Account
Email:  
Password: