Top stories

 

 

Click for the latest Montreal weather forecast.

 

 

العماد عون في حديث الى قناة الحرة : ما زلت الاقوى على الساحة المسيحية تيار المستقبل هو الذي يعين المسؤولين المسيحيين في الحكم الان بكركي وسعد الحريري على الموقف نفسه ونسعى الى تحرير القرار اللبناني مجددا الحرب انتهت مع سوريا عند انسحابها من لبنان لم نتفاهم مع حزب الله على طريفة عمل لتغيير الحكومة واذا بدأت "القصة" فستذهب ابعد من تغيير الحكومة ونتمنى ان تتم الامور بالتفاهم

الوطنية 2006/10/07

تطرق العماد ميشال عون، إلى برنامج "ساعة حرة" في قناة "الحرة" الى مختلف القضايا السياسيةالداخلية والاقليمية وقال :13 تشرين هو تخليد لذكرى شهدائنا الذين وقعوا خلال مسيرة التحرير، وبخاصة الذين استشهدوا في 13 تشرين الأول 1990. أما هؤلاء الذين تمثّلوا في الحكومة الحالية وشركاؤهم السياسيين فكانوا في الطرف الآخر، ومنهم من اشترك فعليًا في القتال ضدنا. لذلك لا يجوز لمن زحف أمام السوري وعفّر جبينه بالتراب على مدى 15 عامًا، أن يعيّر الذي واجه واستشهد، والذي يعرف كيف ينهي خصوماته. كل حرب لها بداية ويجب أن يكون لها نهاية. نحن أنهيناها عندما انسحب السوريون، وهم بدأوها عندما انسحب السوريين، لقد تخلّفوا عن المواجهة، وبدأوا المواجهة بعد الانسحاب، وهذا أبشع أنواع الجبن. وأنا أعلم لماذا لا يملكون الجرأة للنظر في عيون السوريين الذين يعرفون نواقصهم جيدًا، ويعلمون في أي مذلة يغطسون. لغتهم فيها إسفاف وتعدٍ على أخلاقية القتال، وأعتقد أن لا حق لكل هؤلاء أن يتكلموا عن حقيقة المعركة مع سوريا الآن، وأؤكد أن جبنهم المزمن من القوات السورية، يظهر في كل مرحلة. الآن يقولون إن السوريين سيعودون، ونحن بالتأكيد الذين سنواجههم إذا شاءوا العودة إلى لبنان. أعلم أنهم لن يعودوا، ولكن إذا عادوا وارتكبوا الخطأ نفسه، فسنكون نحن في المواجهة وسيكون هؤلاء من المباركين والزاحفين معهم ضدنا. س: لكن هناك من يعتبر أن مواقفك المرنة تسهل عودتهم؟ ج: أعتقد أن هذا تحليل صبياني. الذي أدخل السوريين عام 1990 هو معادلة القوى في الخليج. المشاركة السورية في حرب الخليج هي التي أعطت الفرصة للقوات السورية لدخول لبنان، بقبول ورضى من الولايات المتحدة، وبموافقة إسرائيلية. اليوم تغيرت المعادلة، وليس هناك معادلة جديدة تسمح لسوريا بالدخول. أما التحريض الذي يجري الآن في السياسة الداخلية في هذا الموضوع، فيدل أن هناك عدم نضج سياسي على مستوى المجموعة الحاكمة. س: ولكن هل الهدف الذي سعيتم إليه أُنجز؟ ج: الانسحاب السوري أُنجز، لكن القرار اللبناني ليس حرًا، لأن المجموعة الحاكمة لم تعتد الحرية في ممارسة قراراتها، لذلك تلجأ اليوم إلى وصايات خارجية أخرى. هذا مؤسف، ويضعنا أمام وضع جديد، يتطلب السعى إلى تحرير القرار اللبناني مجددًا. س: ما الهدف من مهرجان 15 تشرين المقبل؟ ج: هذه ذكرى سنوية، كنا نحتفل بها تحت الوصاية السورية، وكانت الهدايا التي تُرسل إلينا خراطيم مياه الدفاع المدني، وهراوات الشرطة وأحيانًا أعقاب البنادق. ليس جديدًا علينا أن نحتفل بهذه الذكرى، لكن الخطاب ليس تكرارًا وليس مناحةً دائمة في ذكرى الشهداء، إنما نحن نتطلع إلى مستقبل لبنان من هذه الذكرى. نحن نعلم أن الذين استشهدوا لنبقى احياء وليعيدوا للبنان حريته وسيادته واستقلاله، يجب أن يكرّموا ببناء لبنان السيد الحر المستقل، مع العلم أن لدينا أشياء كثيرة يمكن أن نقوم بها لنحرر القرار اللبناني، فالفئة الحاكمة هي تحت وصاية من صنفٍ آخر. سنعطي تصورًا للبنان الذي نريده وكيف نريده. تكريم الشهداء، يكون بجعل عائلاتهم يعيشون في لبنان جديد أفضل من لبنان الماضي. س: هل تريدون لهذا المهرجان أن يتحول ساحة أخرى من ساحات الحشد الجماهيري التي تتبارزون فيها؟ ج: في الواقع إن التيار الوطني الحر كبير الحجم بطبيعته. لا نستطيع تصغيره ولا تكبيره، نحن وجهّنا دعوة عامة للتيار والأصدقاء الذين يحبون المشاركة. س: من سيشارك؟ ج: لا يوجد دعوات خاصة. س: حزب الله مثلاً؟ أو حلفاء سوريا؟ كون هذا المهرجان يرتبط بمعارضة نهج سوري كان قائمًا في لبنان؟ ج: معارضة نهج سوري كان قائمًا، هذا كان في الماضي. لا ننسى أن الحرب انتهت مع سوريا عند انسحابها من لبنان. وإذا لم نتخطَ المشكلات التاريخية لا نستطيع أن نبني المستقبل. مع الوعي الكامل لهذه المرحلة، التي يجب ألاَّ تُعاد في لبنان، ويجب ألاَّ نبقى عندها، وإلا كيف سنبني مستقبل العلاقات مع سوريا؟ ومن لديه مصلحة بإبقاء العلاقات معلّقة مع سوريا أو مشنّجة. نحن نفهم أن الحرب عندما تنتهي، يسعى كل طرف فيها إلى تسوية الأوضاع وجعل الأمور هادئة. س: ما هي سوريا اليوم بالنسبة إلى العماد عون؟ ج: بلد كان يحتل لبنان بإذن وصاية مفروض لمدة 15 سنة. انسحبت سوريا من لبنان وتبقى الحقيقة التاريخية، أن سوريا على حدودنا وبيننا علاقات قربى وعلاقات شعبين على مدى دهور. لذلك حسن الجوار والعلاقة التاريخية والجغرافية تفرض أن نكون على وئام. وأذكر بكلمتي التي قلتها أمام الكونغرس الأميركي عندما نوقش قانون إستعادة سيادة لبنان، قلت حينذاك: عندما تخرج سوريا من لبنان سنسعى إلى إقامة أفضل العلاقات معها. وكانت وقتئذ الإدارة ألأميركية هي التي تدافع عن الوجود السوري في لبنان، والكونغرس عارضها في هذا الموضوع. إذًا، لا أحد يزايد، من الخارج والداخل، لأن حربناهي الوحيدة التي انتصرت. وأنا دعوت الجميع عندما خرجت سوريا، إلى الاحتفال بالسيادة والاستقلال، لأن كل الموجودين الآن في الحكم، والذين يقومون بمراجل على سوريا، كانوا يقولون إن الوجود السوري ضروري وشرعي وموقت. وحدنا كنا نقول إنه لا شرعي ولا ضروري ولا موقت. من خجلهم من أنفسهم أعلنوا حربًا متأخرة على سوريا. بعد تحرير الهدف يشنون الهجومات. س: المواقف المعلنة بعد عودتك، تشير إلى تغييرات جوهرية في الموقف من النظام السوري؟ ولم تعيروا اهتمامًا للتشكيك في الدور السوري المحرّض على اغتيال الرئيس الحريري؟ ج: هؤلاء يريدون إستغلال دم الشهيد لمصالح سياسية. ويفسدون النظرة إلى الشهادة؟ نحن أقررنا بأن الرئيس الحريري هو شهيد لبنان، وطالبنا بلجنة تحقيق دولية، وبمحكمة دولية، ويتهموننا بأننا نريد تعطيل هذه المحكمة. ليس هناك سياسة في لبنان الآن، وإنما كذب متراكم لأسبابٍ وأغراضٍ سياسية محلية لا أعتقد أنها تبني وطنًا. هؤلاء يخربون الوطن، الله يهديهم حتى يصيروا يعرفون الصدق. حين نطالب نحن بمحكمة دولية وبلجنة تحقيق، لا يحق لهم المتاجرة بدم الشهيد. لماذا التحقيق إذا كانوا يصدرون الحكم على سوريا أنها هي التي اغتالت؟ س: ربما لديهم دلائل إلى تورط مسؤولين سوريين ولبنانيين؟ ج: إن التقارير تُنشر في صورة دورية. نحن لا ندافع عن براءة سوريا ولا نتهمها، بل ننتظر تقديم الدليل. قد تكون هناك بيّنات وقد لا يكون. علينا أن نقبل بنتائج التحقيق. الحكم المسبق على نتائج التحقيق يؤدي إلى تضليله. الموقف المبني على نتيجة التحقيق بالفعل هو الذي يدفعنا إلى أخذ موقف من النظام السوري وليس من الشعب السوري. إذا ارتضينا لأنفسنا الإنحناء أمام القضاء علينا انتظار النتيجة، من دون الإسفاف في استغلال هذه الجريمة لتحقيق مكاسب سياسية شخصية بالاتهام يمينًا ويسارًا. س: هل سعيت أخيرًا إلى زيارة سوريا؟ ج: هناك كثر يودون حصول الزيارة، وأنا أقول إن الوقت غير مناسب ما دام هناك إشكال بين الحكومتين اللبنانية والسورية. لن اقوم بزيارة لسوريا إلا في حال واحدة: أن تكلفني الحكومة اللبنانية القيام بمسعى. وهذا غير ممكن. س: كيف قرأتم ما حدث في اليومين الماضيين، خصوصًا بعد موقف المطارنة الموارنة؟ ج: أعتقد أن هذا الموقف كان مبنيًا على إشاعات واستنتاجات خاطئة، لأنه غير مبني على الوقائع الفعلية لمواقفنا. س: تقول إن بكركي تبني موقفها على إشاعات؟ ج: مع الأسف هذا ما حصل، وجلّ من لا يخطئ. س: العام الماضي، البطريرك صفير كان يقول إن الجنرال عون هو الأقوى على الساحة المسيحية، ما الذي تغيرّ؟ ج: لا أعرف، لكنني ما زلت الأقوى. س: لكن ألا تتساءل حين يصدر موقف كهذا مناقض لمواقف سابقة للمطارنة الموارنة بأنك قد تكون اتخذت مواقف تناقض توجهاتك القديمة؟ ج: على من يدّعي هذا أن يبرهن أنني أخطأت، وعلى الرأي العام حينذاك أن يتصرف. س: ما هي خلفيات بكركي؟ ج: لا أعرف. س: لكن هل هناك توافقًا بين بكركي و14 آذار في ما يتعلق بالشؤون الداخلية اللبنانية، موجهًا ضد تناغم مواقفك مع مواقف حزب الله؟ ج: ربما، لأن هناك مصادفات. موقف بكركي لم يكن وحيدًا، كان هناك موقف دار الإفتاء، وبعض السفارات. ربما كان ذلك صحيحًا. لكن الهدف من حكومة الوحدة الوطنية ليس فقط المشاركة في الحكم. المشاركة في الحكم في هذه الظروف وهذا الواقع السيئ، منذ عام حتى الآن، يحمّل مسؤولية كبيرة، فالحكومة لم تنفذ وعودها، ولم تنفذ أي سطر في البيان الوزاري. لكن الحضور في حكومة وحدة وطنية يعطي نوعًا من الإستقرار، وحضور الجميع في الحكم يطمئن. لكنهم لا يريدون الطمأنة. ربما على هذه الحكومة التزامات قد لا تكون مقبولة من جميع اللبنانيين، لهذا يتحاشون تعديلها. س: هل تعتقد أن بكركي تتخذ مواقفها الآن بالتنسيق مع الشيخ سعد الحريري ومع تيار المستقبل؟ ج: نعتقد أنهم على الموقف نفسه. س: ألا يقلقك أن تكون بكركي على هذا الموقف الآن؟ ج: إطلاقًا. س: لكن لماذا تقول إنك الأقوى على الساحة المسيحية؟ ج: لأن هذا ما تشير إليه الإحصاءات. ثمة 4 أو 5 إحصاءات من توجهات مختلفة أعطت النتيجة نفسها، لماذا أستنتج العكس؟. س: لكن الآخرين لديهم ارقامهم، ما هو المعيار الذي يؤكد لك أنك الطرف الأقوى؟ ج: الإحصاءات تعطي هذه النتائج. وإذا أردت إحصاء الحجم الكامل، علينا بالانتخابات المبكرة، وسننحني أمام نتائج الإقتراع، فإما نعود إلى المنزل وإما يعودون إلى منازلهم. س: المسيحيون في لبنان، مهمشون اليوم؟ ج: مهمشون بالتأكيد. س: من همّشهم؟ ج: هذا بتصرف بعض المسيحيين وبتصرف الأكثرية الحاكمة، لأنهم خرجوا على القواعد والأصول في ممارسة الحكم في لبنان، وهي الديمقراطية التوافقية. س: يقال اليوم إن المسيحيين في لبنان قسمان، قسم ملحق بالشيعة وقسم ملحق بالسنة، والمسيحيون خارج دائرة التمثيل في لبنان؟ ج: هذه مقولة خاطئة. تصنيفيًا خطأ. هناك تفاهم بين التيار الوطني الحر وحزب الله، وهذا التفاهم مدوّن، وليس فيه تبعيّة وإنما العكس، تفاهم على مستوى وطني يكرس أجمل المبادئ لممارسة السلطة في لبنان. بداية نبدأ من المبدأ الأول الذي يُقر بالحوار، ثم الديمقراطية التوافقية، ثم نتكلم عن بناء الدولة، والعلاقات مع سوريا. أريد أن أعرف من ابتدع هذه الأخبار، ما هي إلا للأسفاف السياسي ولأهداف سياسية. هناك سياسيون لا يحسنون القراءة وعليهم العودة إلى الصفوف الإبتدائية. أولاً صنّفوا التفاهم بأنه سوري - إيراني، ثم قالوا إنه تبعي. تعلم القول المأثور، "ما حاججت جاهلاً إلا وغلبني، وما حاججت عاقلاً إلا وغلبته". كارثة أن تحاجج من لا يفهم ما يقرأ. ورقة التفاهم المكتوبة موجودة بتصرف أي إنسان. اين التبعية فيها؟ أن نقف بجانب حزب الله أثناء العدوان هو تعبية؟. جريمة بحق المنطق الإعتبار أن ثمة تبعية في هذا الموقف. فقدوا الحس بالتضامن الوطني والتضامن مع مجتمعهم، فقدوا الحس بالانتساب إلى الوطن. س: هل الأطراف المسيحيون الذين يتحالفون مع المستقبل والنائب وليد جنبلاط، هم تابعون ومهمشون؟ ج: يجب أن نسألهم. هناك أداء، في الأداء نرى أنهم مهمشون، ولا رأي لهم في أي لقاءات رسمية أو على مستوى تحديد السياستين الخارجية والداخلية غير موجودين. حتى على مستوى تحديد الموظفين في إدارات الدولة، هم غير موجودين. س: هناك من يقول إن العماد عون يريد أصوات حزب الله لدعمه في معركة رئاسة الجمهورية؟ ج: بالنتيجة اي رئيس جمهورية يريد أصوات حزب الله وغير حزب الله. والأصوات يمكن أن تكون لنا أو لغيرنا. هذا شيء غير متفق عليه مسبقًا. أما القول إننا نؤمن غطاءً لسلاح حزب الله، فهذا مثل القول إننا نريد تعطيل تشكيل المحكمة الدولية، للهروب من تحمل مسؤوليات الحكم. س: لماذا لا تعترفون بالأكثرية، وتدعونهم يحكمون؟ ج: يُقال إن رئيس الجمهورية مدد بقرار سوري، وهم جاءوا الى المجلس النيابي بقرار سوري، أعطى أكثرية وهمية. ثلث الأصوات أعطانا 21 مقعدًا، الثلث الثاني أعطى 72 مقعدًا للقوى التي تدعي أنها أكثرية، والثلث الأخير أعطى 34 مقعدًا لأمل وحزب الله. القانون الأعوج، القانون السوري الذي أعطى أفضلية لعائلة الحريري عام 2000، هو نفسه أعطى أكثرية وهميّة لتيار المستقبل عام 2005. ورغم هذا، كان ثمة فرصة لتغيير هذه الأكثرية لو قام المجلس الدستوري بمهماته ونظر في الطعون التي قُدمت من أجل 11 مقعدًا. لهذا، كل ما هو موجود اليوم مزور ومزيف من الإنتخابات إلى الممارسات اليومية في مؤسسات الدولة حيث تتراكم الممارسات الخاطئة والقرارات التعسفية والخروج على القانون والدستور. س: هناك من يقول إنكم تريدون لأنفسكم ما لا تريدونه لغيركم؟ ج: بالتأكيد غلط، لأن لبنان لم يقم على نظام الحزبين، قام على الديمقراطية التوافقية، وهو فيدرالية غير معلنة. كذلك قام على العيش المشترك والتوافق في السلطة. لكن هذه الحكومة أتت خارج إطار الأعراف والعيش المشترك. س: ولكن ألا تساهمون، بإصراركم على تغيير الحكومة، في زعزعة الإستقرار داخل لبنان؟ ج: نحن نسعى منذ البداية إلى منع الاحتقان الطائفي والمذهبي، ووضعنا كل جهدنا، بخاصة إبان الحرب على لبنان، لمنع التصادم والاحتكام. لكن استفزازات الحكومة في إدارة الحكم تحرض على التصادم. لكن إن شاءالله سيكون في امكاننا امتصاص الإستفزاز الحكومي وتغيير الحكومة. س: هل تقبلون بحكومة يرأسها السنيورة؟ ج: لم لا، إذا رشحه المجلس؟ تيار المستقبل رشح السنيورة، وحركة أمل وحزب الله رشحا الرئيس بري لرئاسة المجلس، لكن لماذا مُنعنا من ترشيح ممثلينا ونحن نمثّل ثلث اللبنانيين؟ س: هل تريدون تمثيل حلفائكم، حتى الذين خسروا الانتخابات؟ ج: ربما يقبلون التمثيل من خلالنا. هذا موضوع قيد البحث. لذلك نجد أن كل رفض لتعديل الحكومة هو إقصاء للمسيحيين الذين لديهم الصفة التمثيلية من الحكم. المسيحيون الموجودون الآن في الحكم هم مسؤولون تجاه تيار المستقبل، وليس لديهم قوة إنتخابية مسؤولون تجاهها. س: تقول إن تيار المستقبل هو الذي يعيّن المسؤولين المسيحيين في الحكم الآن؟ ج: نعم طبعًا. س: لكن هؤلاء لديهم قوة شعبية، ظهرت في مهرجان القوات أخيرًا. ج: "بانتخاب الاقدام " نستطيع أن نفعل أكبر من هذا. ولاية المجلس أربع سنوات، من الآن حتى أربع سنوات نحن نمثل المسيحيين. وإذا شاءوا أن يغيّروا تمثيل المسيحيين، فما عليهم إلا القيام بانتخابات جديدة. س: لماذا لا تنتظرون؟ ج: ليس علي أن أنتظر حسنة من تيار المستقبل. إن شاء أو أبى نحن نمثّل المسيحيين. وهو يسير بطريقة تصادم معنا، ويستنجد بأصدقائه لوقف تشكيل حكومة وحدة وطنية. هذا لا يجوز، هذا ظلم متمادٍ، وتهميش للطائفة المسيحية استمر منذ العام 1990 حتى اليوم. لا سلطة لهذه الدولة على أحد، ولن تستطيع فرض سلطتها على أي بقعة من بقاع لبنان. لا يقوم حكم في أي بلد من البلدان إذا خرج عن التوافق الوطني. الدستور الأميركي هو توافق بين الأميركيين، والدستور اللبناني توافق بين اللبنانيين، لذلك إن ما يصنعه السنيورة وتيار المستقبل اليوم جريمة بحق الوطن. بعدم احترامهما للدستور يحلان للبنانيين الخروج عن سلطة الدولة، وهذا ما هو حاصل اليوم. س: لكن هم ربما خائفون من عودة دمشق، وقال النائب الحريري إن الحكومة التي تريدونها، هي حكومة ريف دمشق. ج: لا يمكن تنظيم الحكم في لبنان على إدعاء جديد في السياسة اللبنانية. هناك تقاليد وأعراف وقوانين يجب على السيد الحريري أن يحترمها، وعليه ألا يفرط كثيرًا في الكلام عن السوريين لأنه لم يتخلص حتى الآن من عقدتهم. نتمنى عليه أن ينضج قليلاً في السياسة ويحترم القواعد اللبنانية، وقواعد التوافق حتى يمرر لبنان هذه الأزمة. س: ماذا تقصد بتخطي عقدة السوريين؟ ج: من أوجد تيار المستقبل عام 1992؟ أين كان الحريري من قبل؟ وُجد في ظل السوريين وبقي مواليًا لهم، حتى اختلفوا أخيرًا ولا نعلم لماذا؟ س : حكومة اتحاد وطني تعني اليوم حكومة تناقضات، هل يمكن حكومة كهذه أن تحكم؟ ج : لماذا حكومة تناقضات؟ س : أنتم على نقيض كامل مع تيار المستقبل، وهناك اتجاهات سياسية مختلفة جذريًا في القضايا الداخلية والخارجية، يصنفونكم في المحور السوري - الايراني وانتم تقولون انهم في المحور الاميركي -الفرنسي؟ ج : إذا صح هذا السؤال، لا يمكن أي محور من هذه المحاور أن يحكم لبنان، وعلى المحورين أن يتفاهما على سياسة بديلة. ولكن أنا أقول أن ليس هناك محاور. كلنا لبنانيون ولدينا مقاربات مختلفة لبعض المواضيع وعلى الجميع واجب التفاهم على هذه المقاربات. س : ولكن ألا يؤدي ذلك الى أن يبقى لبنان ساحة مفتوحة للصراعات؟ ج: اطلاقًا. أنا مستقل برأيي، ولا أصطف في أي محور ولا آخذ في الاعتبار الا المصلحة الوطنية وأدافع عنها، والذي يملك غير هذه المعطيات فليواجهني بها. ولكن أن يكذبوا في وسائل الاعلام ويستميلوا بعض الصحافيين للاستنتاجات الخاطئة فهذا لا يساعد على بناء المجتمع اللبناني. من خلال كذبهم عني أعلم أنهم سيكذبون بالنسبة إلى غيري، لذلك فقدوا الثقة والصدقية الموجودين في الحكم الآن ولا يستطيعون الاستمرار بهذه الطريقة، بل هم ملزمون التعاون بشفافية أكبر. هذه الحكومة لا شفافية لديها في العلاقات الخارجية ولا في سياستها الداخلية. س: تبدو مواقفك كأنها متناغمة مع مواقف الرئيس لحود، هل أنت حليف الرئيس لحود وهو رمز العهد الذي ناضلت ضده؟ ج: كل موقف سيحوّر ويوضع على قياس أصحاب الرأي. اين التحالفات مع الرئيس لحود؟ هل كان موقفي دفاعًا عن الرئيس لحود أو دفاعًا عن موقع رئاسة الجمهورية التي هُمشت ووضعت جانبًا؟ أو كان الموقف أثناء الحوار خلافًا على البديل من الرئيس لحود؟. هم يريدون الرئيس موظفًا لدى الاكثرية. يريدون تمثيلاً صحيحًا للشيعة والسنة، ولكن عندما يأتي دور المسيحيين يريدون الرئيس موظفًا لدى هذه الأكثرية. هذا الموضوع غلط. س : يقال انكم لا تقبلون ذهاب لحود من القصر الجمهوري إلا إذا دخلتم مكانه؟ ج : يستطيعون إدعاء كل شيء، نحن نعيش في عصر الوقاحة والكذب في شكل مطلق، ولدي مواقف يعرفها الجميع، لست متمسكًا بهذا الوضع. س : هل أنت متمسك برئاسة الجمهورية؟ ج : هذا موقف يُعلن في حينه، من له الحق أن يقول لي: يجب ألا تكون رئيسًا للجمهورية؟ أنا أقرر هذا الامر، وعلى القادرين أن ينتخبوا غيري فليفعلوا. ولكن أن يُعزى كل موقف أتخذه الى رئاسة الجمهورية فهذا تضليل للرأي العام ونوع من الرداءة في الأداء السياسي. هم يعلمون أنني لو كنت اريد الرئاسة لسايرتهم أكثر وسكتت عن فسادهم. هم معتادون على نمط معين من الاداء، يريدونني أن أسكت لكي يؤيدوني. يريدونني عاقلاً ومدجّنًا. س : هذه المواجهة المفتوحة مع الحكومة الى متى؟ ج : نحن نناضل من أجل التغيير والاصلاح، ونحترم الشعارات التي نرفعها. س : ماذا عن التفاهم مع حزب الله، انتم تريدون تغيير الحكومة، هل تمهلون هذا الفريق مهلة محددة وما هي الخطوات المقبلة؟ ج : لم نتفاهم بعد على طريقة عمل لتغيير الحكومة. أعتقد أن ما نرسله من إنذارات يجب أن يؤخذ في الاعتبار. إذا بدأت القصة عمليًا فستذهب أبعد من تغيير الحكومة، لذلك نحن حرصاء على أن تتم الأمور بالتفاهم، إذا كانوا لا يريدون التفاهم فسنبحث عندئذ في الوسائل الأخرى. س :أبعد من تغيير الحكومة، ما هو؟ ج: حق التعبير للشعب منصوص عنه في الدستور، وإذا قال أحدهم إن لديه شارعًا فليعبّر عنه شارعه. عادة الشارع للمعارضة وليس للحكومة. س: يروّجون أن تحرككم قد يكون غير سلمي، وان هذا قد يؤدي الى تعطيل الحياة الدستورية في البلاد؟ ج: فليذهبوا إلى غير رجعة، عشنا 16 سنة مع السوريين، حينذاك كانوا يقولون كلما حاولنا الكلام على انسحاب السوريين "إن الفترة غير مناسبة". ولا مرة في لبنان يعترف أحد أن اللحظة مؤاتية و يمكن أن نغيّر فيها. ما دمنا نبحث في التغيير علنًا لماذا يخافون؟ إما هم مرتبطون بأشياء مخيفة، يخافون أن نكشفها أو أن نناقشها إذا اشتركنا في الحكومة، وإما يخافون بسبب عدم شفافيتهم. س : هل هناك مفاجآت؟ ج : لا شيء مفاجئًا، مواقفنا معلنة. لكن أريد أن أعلم كيف يكون لهذه الدولة سلطة إذا كان الشيعة خارجها والمسيحيون كذلك. من سيحكم؟ السنّة وحدهم؟ س : لماذا لا يستقيل وزيرا حزب الله؟ ج : هذا سؤال هما يجيبان عنه. منذ البداية انا معارض، لم أعطِ الثقة لأحد من هؤلاء الموجودين في الحكومة. س : ولكن أنت على تفاهم مع حزب الله ؟ ج : لم نضع في وثيقة التفاهم الإستقالة من الحكومة. اتفقنا على حل نقاط خلافية تهم جميع الاطراف في لبنان وتشكل انطلاقة للتفاهم في المستقبل. نحن كمعارضة لسنا خارج الوطن، خارج الحكم نعم ولكن لسنا خارج الوطن. طرحنا ورقة التفاهم على الجميع لكي يناقشوها معنا أو نصححها معًا، لكنهم رفضوها في سرعة ونسبوها الى محور اقليمي. وهذا هو الخطأ الجسيم الذي ارتكبوه وأوصلنا الى ما آلت اليه الامور. س: هل مورست عليك ضغوط دبلوماسية غربية خلال الحرب لفك التفاهم مع حزب الله؟ ج: أعتقد ان كل إنسان وكل دولة تتخذ مواقف معينة، تستدعي ضغطًا من الدول المعاكسة لهذه المواقف، ويعود إلى قدرة الانسان على تحمل الضغوط. هذا الامر نتركه للمكتوم الديبلوماسي، وحتى لو قدّر الناس في شكل صحيح، نحن لا نقول صح او خطأ. س : هناك من يقول إن حزب الله كان الاكثر إفادة من التفاهم وانك خسرت كثيرًا في الداخل المسيحي وعلى المستوى السياسي العام؟ ج : ليس هناك اي مصلحة لفريق على آخر في مواضيع كهذه. إذا أردنا تسجيل النقاط طائفيًا، قد تكون مصلحة المسيحيين تقدمت على مصالح الشيعة أو في نقطة ما استفاد الشيعة. لقد وضعنا رؤية مشتركة لمشكلات موجودة من دون أن نحصي من يستفيد أكثر. جميعنا استفدنا لأننا أدخلنا القسم الاكبر من اللبنانيين في علاقة سلام بعضهم مع بعض. زمن السوريين كان اللبنانيون يعيشون في هدوء مفروض أما اليوم فيعيشون بسلام. نحن ننسج علاقات آمنة بين اللبنانيين. س: يقول خصومكم إن هذا النسج يتم وفق مفهوم خاص لديكم ولدى حزب الله، وهناك تساؤلات تطرح عن موقفكم من اتفاق الطائف؟ ج : الحقيقة أن إتفاق الطائف أصبح عجيبة من العجائب. مثل صندوق الساحر الذي لا نعرف ما في داخله. لماذا لا ينشرون محاضر اتفاق الطائف لكي نعرف روحيته ؟ هم الخط الحاكم نفسه منذ ستة عشرعامًا فلماذا لم يطبقوا الطائف؟ س: ما هو تعليقكم على التشكيلات الدبلوماسية والقضائية الاخيرة المعطلة والتي تساهم في الجمود السياسي في البلاد؟ ج : هذا صحيح. لأن الحكومة لا تعتمد المبادئ الصحيحة في ممارسة التشكيلات الدبلوماسية والقضائية والوظيفية العادية. هناك أشياء في التشكيلات أبطلها مجلس شورى الدولة ولكن مع الاسف ما زالوا يتصرفون بنزعة حزبية ميليشيوية. س : هل من مفاجأة ستعلنونها في 15 تشرين الاول؟ ج : رؤية لبنان المستقبل.

Login to your eMail Account
Email:  
Password: