Top stories

 

 

Click for the latest Montreal weather forecast.

 

 

العماد عون رعى حفل العشاء السنوي لمحامي التيار في الضبية : حجم الاصغاء عند المسؤولين ينخفض خلال الازمات ولا اعرف لماذا الحكومة بدأت بنقض اسس الحكم العادل وتقويض المراجع الدستورية مطالبتنا بالثلث زائد واحد حتى نضبط جنوح الاكثرية عند الضرورة

وطنية 2006/11/11

أقام التيار الوطني الحر, مساء اليوم حفل العشاء السنوي للجنة المحامين في التيار في فندق ال "رويال" الضبية, حضره إضافة الى رئيس التيار العماد ميشال عون وعقيلته, النواب نعمة الله أبي نصر, إبراهيم كنعان, عباس هاشم إدغار معلوف, نبيل نقولا, بيار دكاش, كما حضر اللواء عصام أبو جمرة, أمين عام الحزب الديموقراطي اللبناني زيادالشويري, القاضي يوسف سعد الله الخوري, القاضي سليم عازار, نقيب المحامين بطرس ضومط واللواء نديم لطيف. بدأ الحفل بالنشيد الوطني , ثم تحدث روجيه حنا باسم محامي التيار الوطني الحر, وأخيرا تحدث الجنرال عون وقال:"من سنة وقفنا هنا وحذرنا من مواضيع عدة ممكن تحدث. ومع الأسف حدثت. يبدو ان حجم الإصغاء عند المسؤولين ينخفض خلال الأزمات، لا أعرف لماذا. والأذن تنزعج من سماع النداءات وخصوصاً إذا كانت النداءات بمثابة انذارات لأشياء سيئة. مرت علينا سنة صعبة، استطعنا أن نتخطاها، مرت حوادث 5 شباط وتخطيناها في 6 شباط. لم ندع 24 ساعة تمر إلا وزرعنا الطمأنينة في بيوت كل اللبنانيين. أرادوها عزلة لفئة لبنانية كبيرة في نهاية العام 2005 لكننا انفتحنا على الكل حتى نطمئن جميع اللبنانيين لأن عزلة طائفة أو حزب كبير تؤدي إلى صدام، وعندنا تجربة عزل حزب الكتائب التي تحولت إلى حرب مع الفلسطينيين ثم حرب أهلية، ولم ننته حتى اليوم من نتائجها. حاولنا أن نعيد اللعبة الديمقراطية إلى أصولها، لكنهم تجاهلوها. حاولنا إيجاد حلول لمشاكل مستعصية، لم نخلقها نحن، وإنما وجدناها عند عودتنا. رأينا الأشخاص أنفسهم الذين يطالبون بالمحافظة على سلاح المقاومة، يعدون الناس بنزع سلاح المقاومة. قلنا إن هذا الشيء لا يمكن أن يبنى على الخديعة ويجب أن نبني الثقة مع المقاومة ونأخذ مخاوفها بجدية. إذ لا يمكن لإنسان أن يثق بالآخر ويسلم سلاحه وهو يشعر أنه يريد أن يغدر به. بنينا الثقة وحاولنا توظيفها، لكن العالم الموعود بسلاح المقاومة لم يشأ هذا الحل. كانت النتيجة أن اندلعت حرب تموز، ورأينا انفسنا أمام معضلة كبيرة، والدولة كانت غائبة، وكلكم شهود، أنا لا أدعي غيابها. لمدة ثلاثة وثلاثين يومًا حربًا، وأسبوع بعد الحرب،كانت الدولة غائبة وتركت الناس في الشوارع. لسنا نربح أنفسنا جميلاً، لكننا استطعنا بهمة الشباب والمواطنين الطيبين أن نملأ الفراغ. كانت أجهزة الدولة غير موجودة، أنقذنا الوحدة الوطنية، لأن الفلتان في الشوارع، فانطلاق جماعات كبيرة في الشوارع، في الإطار السياسي والأمني الموجودين فيه، بالضغط النفسي الذي قامت به الطائرات الإسرائيلية التي كانت تضرب كل لبنان، كان يمكن أن تؤدي إلى انفجار. وكلنا نعرف حجم الحساسيات في لبنان. ضربة كف تؤدي إلى مجزرة، والمجزرة تؤدي إلى حرب. نحن عالجنا كل هذه الأمور. وبعد الحرب، نبهنا إلى أن احتواء نتائج الحرب، وإزالة مفاعيلها، يتطلب تأليف حكومة وحدة وطنية، ونحن نطالب بها منذ سنتين، وسعينا إليها بالحوار. لكن كان هناك استئثارًا بالسلطة، وعدم رغبة، لأن من استأثر بالسلطة بوسائل غير شرعية، السلطة السارقة أو المسروقة، لا يمكن أن يكون لديها ثقة بالنفس وتخلق جو الشراكة الضروري في بلد كلبنان مبني كله على التوافق. في تمثيلنا الطائفي لا يمكن أن يبنى على أحادية في السلطة، يجب أن يبنى على المشاركة. كل هذا رفض، وحين طاولنا بعد الحرب بحكومة الوحدة الوطنية، تعرضنا لاتهامات. حين دعونا رئيس الحكومة إلى الانتباه من أن ترك الأمور كما هي قد يوصله إلى مرحلة لا يستطيع فيها جمع أوراقه، إذ يبدو أنه لم يمارس القيادة الشعبية، ولم يتحسس يومًا حاجات الشعب حتى يفهم كيف يمكن أن تتطور، وهكذا كل الفريق الذي معه، الذي اعتقد أن السلطة تتيح له أخذ القرار. أخذ القرار يتطلب سلطة معنوية تكون في يده، قبل أن يحق له أخذ القرار. السلطة هي معنوية في البداية، هي قبول من كل المواطنين أن ينصاعوا للقرار الذي يؤخذ. لكن أصبح الانصياع مرفوضًا والقرار مرفوضًا، لأن هناك تخلفًا عن التناغم بينه وبين الشعب. وصلنا اليوم للأزمة مع الأسف. لأن المشاركة مرفوضة بكل اسف. قالوا إنهم يريدون حكومة وحدة وطنية بعد أن اقروا اخيرًا بالفشل. لكن كيف؟. قلنا لهم، بسيطة، نعتمد النسبية. قالوا كلا في النسبية تأخذون حصة كبيرة. سألنا ماذا تريدون إذاً؟ قالوا نريد أن تساعدونا في أخذ القرارات من دون أن يكون لكم حكم الإعتراض. قلنا لا تعطونا 13 من 30، أعطونا 11 من 30. رفضوا. قلنا أعطونا تسعة من أربعة وعشرين، رفضوا أيضًا. وطلبوا أن نبقى تحت مستوى الإعتراض بحجة أننا آتون لنعطل جو الحكم. وفي هذا الجو من الثقة المفقودة من أشخاص لم يستطيعوا بناء الثقة مع أحد في هذا الوطن، لأن حكمهم لا يعمم الطمأنينة على المواطنين لأنهم فئويون، حكمهم لا يعمم المنفعة من قراراتهم لأنهم أصحاب مصالح، ويدافعون عن مصالحهم فقط. من هنا وجدوا حيلة أخرى، يعممونها الآن في الإعلام، تقوم على الترحيب بالجنرال، الذي يحق له بأربعة مقاعد. ولكن على أي اساس الترحيب؟ على اساس أن يعملوا مشكلة مع طرف غيره. هذا مرفوض. أنا رفضت السلطة، رفضت رئاسة الجمهورية مرتين. مرة تقدمت من موفدي الجامعة العربية عام 1989، يومها جاء صاحب المبادرة عبد الرحمن الصلح، والإعلامي تحسين الخياط. ومرة ثانية، الله يرحمه، رفيق الحريري موفدًا من الرئيس السوري حافظ الأسد، ولاحقاً أتى شخص ورفضنا أيضًا. لم يفهموا حتى الآن، أن موقفنا في الحرب كان لحفظ الوحدة الوطنية، وموقفنا اليوم برفض السلطة لحفظ الوحدة الوطنية، ووحدة الجمهورية. لا يمكن أن نمارس السلطة على أنقاض أحد آخر. نحن موجودون حتى نخلق التفاهم بين كل فئات الشعب اللبناني. لا أستطيع أن افهم كيف يجمعون بيني وبين دمشق وطهران. لا استطيع ان افهم إلا لتشويش معين. نحن همنا إنقاذ لبنان، وأعطينا كل الفرص، ومستعدون لمزيد من الفرص المتاحة ولكن على اساس أن يكون هناك قبول لنستطيع أن ننسج ونوصل ما انقطع. اتهمنا قبل نظام المحكمة الدولية أننا ضد المحكمة الدولية، مع العلم، أنني كنت الأول في طلب المحكمة الدولية المختلطة، لأنها من جهة تحفظ السيادة اللبنانية وتأخذ قوة ودعمًا من الأمم المتحدة لتكون عادلة وتحترم القوانين الدولية. يحاكموننا على النيات، ومن هنا نعلم أنهم غير جديين وغير أكفياء لممارسة السلطة. إن ممارسة السلطة تفرض أن يكون الإنسان عادلاًً بطبيعته وتوجهاته، لا أن يقوم بمحاكمة نيات ويخرب كل ما يبنى على عوامل الثقة والعدالة. انتم حقوقيون وتعرفون أن تقويض المراجع القانونية والدستورية لممارسة الحكم، لا يبقى منه إلا الحكم المافيوي. المؤسف اليوم، أن الحكومة بدأت بنقض اسس الحكم العادل. وكلنا نعرف ان لولا الضرورة إلى ثلث زائد واحد في الحكم حتى يضبط جنوح الأكثرية عند الضرورة، ولا يمكن أن يحذف من الحكومة إمكان وجود الثلث زائد واحد. أنا لا أفهم كيف يحسبون اربع مجموعات سياسية كأنها واحد. حزب الله وأمل والتيار الوطني الحر والكتلة الشعبية، كيف يحسبونهم مجموعة واحدة وقد اعتبرونا دائمًا ضدهم ومتحدين دائمًا لتعطيل الحكم. ألا تجدون أن هناك إهانة وعدم ثقة بالنفس من قبل هؤلاء المسؤولين عن الدولة حاليًّا. هذا يجب أن يتغير وبدأنا التغيير. نحن لا نحب النزول إلى الشارع كما يعتقد البعض. لكن اليوم بدأ أول إجراء، حصلت إستقالة، وهذا تدبير مشروع وشرعي. زادت الأزمة عنصرًا، لأن استقالة الوزراء الشيعة أدت إلى مشكلة ميثاقية، لأن لا شرعية لمن لا يحترم العيش المشترك بالحكم. كنا بداية في تركيبة نوعية عندما ألفت هذه الحكومة منذ 15 شهرًا، وبعد أزمة مع حزب الله وأمل إثر انكسار التفاهم، بقيت الحكومة، رغم انكسار مضمون البيان الحكومي. ويجب السؤال وفقًا لأي بيان يحكمون منذ سنة حتى اليوم. يحكمون من دون بيان، حكومة لم تقدم موازنة عام 2005. على رغم أنها لا تستطيع أن تصرف عام 2005 إلا على اساس القاعدة الإثني عشرية لشهر كانون الثاني وما تبقى مخالفة لأهم قواعد الصرف المالي. قلنا 2005 حصلت حوادث. لكن في الـ 2006، لا يوجد مخالفة. كيف تصرف الدولة صرفًا كيفيًّا، كيف تذهب الأموال، من يراقبها. ديوان المحاسبة يقوم بمراقبة مؤخرة، وهذه مثل اللامراقبة. ولم تناقش اي مرة قرارات ديوان المحاسبة في مجلس النواب، ولكن إن شاء الله سنفعل هذا الأمر هذه السنة. أين الورقة الاصلاحية، لم تنفذ أي فقرة من فقرات البيان الحكومي. ويقولون إننا لا نسهل للحكومة. لا أعرف أي قرار منعناه. قالوا إن قانون الانتخابات سيقر في نهاية العام 2005، مرت الـ2005 ومرت الـ 2006، وقانون الانتخابات، الله يرحمه، صار في الذاكرة اللبنانية. لا ورقة ولا موازنة ولا قانون انتخابات، لا بل على العكس وعدونا بإكمال أعضاء المجلس الدستوري ليستأنف نشاطاته، ولكن مرت تهريبة عندما تقدم قانون العفو عن الدكتور سمير جعجع، فمرروا ورقة قانون معجل مكرر يعطل عمل المجلس الدستوري. وكانت اول عملية غش مكشوفة للحكومة. في أي جو نبني لبنان المستقبل. هل لبنان المستقبل في الخداع والكذاب. كشفنا نموذجًا عن الفساد في وزارة المهجرين، وهو لا يشيب شعر الرأس فقط، بل يجعله يهر أيضًا. نحن اليوم بالفعل أمام أزمة، ليست أزمة مقاعد. لا يمكن ان نقبل بالمقاعد في مقابل تحويل الأزمة من فئة إلى فئة أو تهديم ما حاولنا أن نبنيه بالتضحيات والمخاطر. تعلمون كم تعرضنا بسبب موقفنا أثناء الحرب، خارجيًّا وداخليًّا، وبدأوا المتاجرة بأصوات المسيحيين وشعبية الجنرال إلا أن طلاباً وشعباً برهنوا ان الموقف الصحيح، يبقى صحيحًا في ذهن الصغار والكبار، هكذا برهنوا في الجامعات، والتواريخ ما زالت جاهزة في فكرنا. يقولون إننا إذا تظاهرنا فسنخرب. لماذا نخرب، لبنان تظاهر بالملايين ولم يحصل شيء. قيلت كلمات أحب أن أذكركم بها. قالوا إنهم لن يردوا على الرصاص بالورود، من قال إن هناك رصاصًا. من أعطى الحق لمواطن أن يتصدى لمواطن قرر التظاهر. حق التظاهر مقدس. ومنع الشغب ليس على همة المواطنين وإنما على همة القوى الأمنية والقوى المساندة إذا كانت من الجيش. اليوم تحدثوا عن إنذارات وتجمعات، ويتسابقون على المحال التي سننزل عليها. الآن أنا أتعشى هنا، لعلهم يهاجموننا هنا. يقولون إن هناك تشنجًا، ننظر إلى أنفسنا وإلى جيراننا ولا نجد شيئًا. يزيدون الضغط، يبدأ الناس بالتنبه. وبعد قليل يبحث كل مواطن عن بندقيته ويصلحها وحين يقع إشكال صغير يطلق النار أول مرة في الهواء وثاني مرة في اتجاه جاره. انتبهوا من الإشاعات. لبنان بألف خير. هناك اشخاص يريدون القيام بمشكلات، لكنهم لا يستطيعون هذا إذا لم يشيعوا جوًّا من الضغط. المنطقة تنعم بألف خير. الذي يريد التظاهر، هناك أمكنة بعيدة مخصصة للتظاهر. وإذا أراد أحدهم إقفال الطريق، القوى الأمنية تقوم بواجبها. لا أحد منا مدعو ليواجه أي مخالفة. دعوا رجال قوى الأمن والحكومة أن يقوموا بواجبهم. نحن مستعدون دائماً لإعطاء فرصة ثانية لكل الغارقين في الأزمة. ولكن على اساس أن يقبلوا الشراكة في الوطن وإعادة تكوين السلطة في شكل عادل. وإلا على كل انسان أن يتحمل نتائج السلوك السيئ في ممارسة السلطة وفي تجاوز الأعراف والدستور. لأننا لن ننسى يومًا أن هذه السلطة تتخطى الضوابط في الحكم عبر تأليف الحكومة ومنع إمكان تكوين ثلث معطل، او الثلث الذي يؤمن المشاركة الحقيقية، ومنع تجاوز الدستور، كما عطل المجلس الدستوري، الذي يضبط مجلس النواب، ويمنع تجاوز الأكثرية بالتشريع والحفاظ على دستورية القوانين. إذًا الضوابط مفقودة اليوم ونحاول استرجاعها، وأعتقد أن الشعب اللبناني واع كفاية، ولديه ثقة بنفسه كفاية لضبط الأمور. لا تقلقوا ولا تسمعوا الإشاعات. ودعوا الذي يريد تفجير الوضع، أن يفجر نفسه فقط، لا أن يفجرها بكم.

Login to your eMail Account
Email:  
Password: