Top stories

 

Click for the latest Montreal weather forecast.
Click for the latest Montreal weather forecast.

 

العماد عون علق على حادثتي التفجير في عين علق في حديثين تلفزيونيين: هناك من يحاول إيجاد المشهد العراقي في لبنان ويشجع على سياسة الخلاف

الجريمة سياسية والمقصود اغتيال اجتماعي والمستفيد هدفه عرقلة الحلول
البعض متضرر من أي تسوية ومن يوظف الجريمة يكون الأقرب إلى ارتكابها

وطنية 2007/02/13

رأى رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب العماد ميشال عون في حديث إلى قناة "المنار" أنه "ما دام المستهدفون هم اللبنانيون الآمنون، وليس المسؤولين السياسيين فذلك يعني أنهم يريدون إشاعة جو من التخويف. ومن الطبيعي أن لها مدلولا سياسيا، خصوصا أن هناك تصريحات بدأت تطالب بالأمن الذاتي"، مؤكدا "أن المطالبة به ليست الدواء".

سئل: ماذا تقول في بعض التصريحات التي سارعت إلى الإتهام، ولماذا هذه المسارعة؟ أجاب: "من يسارع من السياسيين في الإستنتاج والإتهام وتوظيف الجريمة لمآربه الشخصية بتحريض اللبنانيين، هدفه ضرب الحل، لأن بعض الأطراف متضرر من أي تسوية أو حل ينهي الأزمة".

وأشار إلى أن "الجريمة سياسية، ومن يوظفها سياسيا هو من يرتكبها. عادة، لا أحد يعلم من هو المجرم بهذه السرعة والإتهام المباشر فور حدوث الجريمة، يعني ان من يتهم هو الذي يعلم. من يتهم هو نفسه المتهم، ولإبعاد التهمة عن شخصه يتهم الآخرين. هل هذه بالفعل تنبؤات أم معلومات واطلاع؟ أنا شخصيا لا اؤمن بالتنبؤات. يذكرنا بعض الجهات الذي يتنبأ من خلال الصحف بمسرحيات "الرحابنة" عندما أرسل "نعوم الهبيلة" و"مخول" السلة وبصرا للست أنها ستتلقى سلة. نحن نخاف من المبصرين ان يكونوا هم من يفتعلون هذه الجرائم".

سئل: ماذا عن التحقيقات في مختلف الجرائم التي حصلت في لبنان، وتجاوز عددها ال15، من دون أن نلحظ أي تقدم؟ وما هي مسؤولية وزير الداخلية في الموضوع والأجهزة الأمنية؟
أجاب: "عندما أعطينا لجنة التحقيق الدولية كل الإمكانات وهي لديها كل الوسائل التقنية، ومع توافر كل امكانات التحقيق، والجرائم تزداد لتصل الى 15 من دون الكشف عن إحداها. هذا الأمر يجعلنا نشك في عملها وادائها، اما في شأن الأجهزة الأمنية اللبنانية فاداؤها يظهر فقط أنه مولج بمراقبة العماد عون، ووزير الداخلية يبدو انه لا يشعر بمسؤوليته، وهو لا يدري هل مهامه ادارية لإعطاء رخص أسلحة ام صلاحياته تعقيب معاملات. وفي كل الأحوال، يبدو أنه لا يشعر بمسؤوليته تجاه المواطنين".


"الجزيرة"
وقال العماد عون في حديث إلى قناة "الجزيرة": "إن الوضع الأمني يشكل ضربا لاستقرار المنطقة، وهذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها منطقة المتن لضرب الاستقرار. لقد تعرضت لانفجارات عدة ومحاولات اغتيال بعد الانسحاب السوري استهدفت الوزير الياس المر. واليوم، تم استهداف حافلتي ركاب. هذه المنطقة مستهدفة دائما، والهدف ضرب الإستقرار والوحدة الوطنية، فهي معروفة بالتزامها الوحدة الوطنية والسياسة اللبنانية. أعتقد أن هذا الأمر سيخلق نوعا من البلبلة لأن المقصود ليس اغتيالا سياسيا، بل اغتيالا اجتماعيا وطنيا".

أضاف: "هذه الحافلات تنقل الناس العاديين الذين يتوجهون الى أعمالهم صباحا، ولا يملكون وسائل نقل خاصة. فإذا بدأوا باستهداف الشعب ما دامت الجرائم السياسية محدودة تتناول أشخاصا يمكن ضبط نتائج استهدافهم على الأرض بطريقة أسهل. اليوم، أرادوا توسيع طاقة المتضررين من الأمن المفقود بهدف خلق البلبلة ولاستغلالها بسبل عدة، سياسيا أم أمنيا، وفي كل الاتجاهات".

سئل: طبعا، لا يمكننا استباق التحقيق، لكن قلت إن هناك ضربا للوضع الاجتماعي. في السابق، حصلت تفجيرات واغتيالات سياسية، ولكن اليوم الشعب هو المستهدف. بهذه الطريقة، من الذي يستهدف؟
أجاب: "لا شك في أن المستفيد هو من يريد عرقلة الحلول الوطنية. حتى اليوم، لم يستطع أحد ضرب الوحدة الوطنية. قبل الاعتصام والاضراب والتضاهرات كانت هناك محاولات لضرب المجتمع اللبناني بصراعات مذهبية، وهناك من ذهب الى حد استعمال البندقية، خصوصا مع استهداف الطائفتين السنية والشيعية. واليوم، يمكن أن يعيدوا المحاولة الطائفية المسيحية - الإسلامية لربما تنجح وتوصلهم الى أهدافهم التقسيمية. أعتقد أن هذا هو الخطر، لأننا سنسمع الآن أصواتا متعددة تطلق الاتهامات في شكل عشوائي في كل الاتجاهات، ولكن رغم عدم صحتها بما أنها عشوائية، الا أنها تبدأ بزرع الشكوك والقلق عند الناس ويتلقفون الشائعات، وهذا ما يمكن أن يتطور الى حال سلبية في المجتمع".

وحذر اللبنانيين من "الوقوع في الشرخ"، ودعاهم إلى التنبه "لهذه الجرائم التي تحصل، لأن الانسياق في الدعايات أو التصاريح السياسية تقصد إدخالهم متاهات أعوام السبعينات، عندما دخلنا الحرب الأهلية ولم ننته من نتائجها بعد. وقد يكون ما نعانيه اليوم هو جزء من نتائج أخطاء السبعينات التي ارتكبها السياسيون اللبنانيون والمؤامرة الدولية وبعض اللبنانيين الذين تحمسوا ودخلوا بطريق العنف".

سئل: في الأسابيع الماضية، شهد البلد احتداما نفسيا إذا صح التعبير بين الشيعة والسنة، وحتى أن هناك من أطلق صفارة الإنذار على هذه المسألة. واليوم، أنت تطلق مسألة أخرى كأن هناك من يريد أيضا إثارة فتنة مسيحية - إسلامية، هل هذا يعني الخوف الجدي من تقسيم البلد؟
أجاب: "طبعا. لربما هذا الحدث لن ينتج الفتنة، ولكن بعد طرح الأسئلة لماذا المسيحيون هم المستهدفون؟ لماذا المنطقة المسيحية هي التي دائما تضرب؟ لماذا يستهدف السياسيون المسيحيون؟ تكرار الأسئلة والإلحاح يبدأ بطرح الشكوك".

سئل: ولكن أليس من حق من يطرح التساؤلات أن تتعمق شكوكهم وحتى شعار الأمن الذاتي يعود بقوة ويصبح شعارا مشروعا في هذه الحال؟
أجاب: "بالتأكيد يحق لهم طرح الأسئلة، لكننا أيضا نهرب من حل لنقع بآخر أكثر بشاعة. ماذا أعطى الأمن الذاتي للبنان؟ كنا نعيش في ظله أيام الحرب، لكننا واجهنا حوالى 360 سيارة مفخخة، وهذا رقم قياسي في العالم. واليوم لم يتجاوزنا في العدد سوى العراق حيث المشهد الذي يخيف جميع المواطنين العرب في كل الدول العربية، ولا نريد العودة الى هذا الموضوع".

سئل: ما دمت تحدثت عن العراق، هل تخشى من أن نجد المشهد العراقي في لبنان، وإن كان مصغرا؟
أجاب: "بالتأكيد هناك من يحاول إيجاد المشهد العراقي في لبنان، فكل من يشجع على سياسة الخلاف في لبنان سواء أكانت مراجع دولية أم محلية، ولا تريد التفاهم الوطني ولا تريد حكومة الوحدة الوطنية ولا تريد التفاهم الشامل في لبنان، هي تشجع على التصادم. حتى لو كان القسم الأكبر والأقوى من اللبنانيين لا يريد هذه الفتنة، ولكن يمكن توظيف هذه الأعمال الإرهابية من خلال الانشقاقات، فهذا عمل إرهابي فظيع، يمكن توظيفه سياسيا واستغلاله، فاليوم وفور حصول الحادث بدأنا نسمع توظيفا سياسيا، هناك إشارات إلى بعض الأطراف اللبنانيين".

سئل: ما الذي تقصده؟ هل تستطيع ايضاح هذه النقطة؟
أجاب: "لو فرضنا أن هناك من يعطي إشارات في اتجاه فريق سياسي معين كأنه مرتكب الجريمة من دون أن يكون هناك أي اتهام صريح. عندما يلصق اسم الوزير الياس المر الذي ضبط سلاح "حزب الله" أنه هو المقصود من الجريمة، كل هذه العناصر تسهم في أن يتجه الاستنتاج إلى أن فريقا معينا من اللبنانيين هو من ارتكب الجريمة.
ما أعتقده بعد تجربة طويلة في هذه الحياة وبعدما عايشت كل الأحداث اللبنانية، أن الذي يسرع إلى توظيف الجريمة السياسية هو الأقرب إلى ارتكابها، إذ لا يمكن أن يكون هناك عاقل وبعدما تحدث جريمة إرهابية مماثلة، أن يتهم بكل بساطة وسطحية فريقا لبنانيا أو أي فريق آخر، من دون أن يلفظ المحقق كلمته الأولى ومن دون أن يتكلم وزير الداخلية أو رئيس الحكومة، المسؤولان عن الأمن، أولا وآخرا، من دون أن يملكوا أي إشارة".

واعتبر العماد عون أن "كل تصريح سياسي يدين فريقا قبل التحقيق، في غير محله، لأن ذلك من مسؤولية القضاء. والقضاء هنا لا يتحمل مسؤولياته، وحتى لو كان وزير العدل يعتبر نفسه صديقنا، لا يحق لأحد أن يعطي إشارة لأي فريق آخر ويشحن الرأي العام ضده".

سئل: لا يدفعكم الخلاف القائم بين السلطة والمعارضة، بعدما يحصل من فجوات أمنية خصوصا هذا الانفجار الأخير، نحو الاستعجال أكثر في عملية التسوية؟
أجاب: "لا مشكلة لدينا، كانت هناك تسوية تحدثت عنها الصحف اليوم ونشرت تفاصيلها، ولكن قيل لنا إن هذا الكلام يمكن أن يكون صحيحا أو خطأ. يسعى بعض الأفرقاء الى عرقلة هذا الحل، ولا يريد الحل في لبنان لأنه يملك أهدافا أبعد. لكننا نترك هذه المسألة لمن يطبخ الحل ،وهم يعلمون من وكيف. ويمكن للمتضررين من الحل أن يعرقلوه بأي وسيلة ثانية، بما فيها التفجير".

سئل: الآن هناك حكومة تشرف على إدارة شؤون البلد ومعارضة تطالب بهذه المطالب. برأيك، بعد هذا التفجير، كيف يمكن أن تتقدم المعارضة؟ وكيف ينبغي أن تتقدم السلطة؟
أجاب: "ما دام الحل مطروح وحصل على موافقة مبدئية، فهناك فريق لا يزال متأخرا في الإجابة، ويجب أن يجيب".

سئل: من هو؟
أجاب: "أعتقد انني لست الوسيط ولا أسمح لنفسي بأن أقول من أجاب ومن لم يجب. أكيد إذا كان الأمر متوقفا عند فريق معين فهذا الفريق المتأخر في الجواب هو من يضيع الوقت".

سئل: هل هو فريق في المعارضة أم فريق في السلطة؟
أجاب: "لا أعتقد في المعارضة، فهي أجابت عن الموضوع".

سئل: كيف تنظر إلى هذا المشهد اللبناني كجزء من المشهد الإقليمي العام؟ هل هناك من ترابط يؤدي بهذه الأمور الى التدهور الأمني الموجود في لبنان؟
أجاب: "ما دام لم يتمكن اللبنانيون من وضع حل لمشكلتهم في ما بينهم وسمحوا بتدخل أفرقاء إقليميين ودوليين في هذا الموضوع، فإننا لا بد أن نسمع تصاريح كثيرة من بعض الأفرقاء الخارجيين كأنها من داخل البيت. وأعتقد أن لهذه المشكلة انعكاسات خارجية على لبنان".

Login to your eMail Account
Email:  
Password: