Top stories

 

 

Click for the latest Montreal weather forecast.
Click for the latest Montreal weather forecast.

 

 

العماد عون رعى المؤتمر العام لمهجري الجبل " عودة الحق" في المعهد الانطوني : الخلاف مع الرئيس السنيورة على الاداء السيىء وتحول البلاد الى مافيا الوضع السياسي الحالي لا يمكن ان يساعد على بناء وطن ولا شرعية للوزير فتفت شرعية الحكومة سقطت منذ امد طويل ومقاطعة رئيس الجمهورية مخالفة للدستور ارسلان: وزارة المهجرين مغارة "الداخل اليها مفقود والخارج منها مولود" المطالب المحقة تختفي في الدهاليز وتتآكل وتتحول الى مغانم للمحاسيب

وطنية 2006/09/30

أكد رئيس التيار الوطني الحر النائب العماد ميشال عون:" ان الخلاف مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة هو خلاف على الاداء السيء للبلاد والتصرف غير الشرعي التي تدار به البلاد, حتى تحولت الدولة الى مافيا " مشددا على وجود خلافات لم تعد مقبولة, وأهمها مقاطعة رئيس الجمهورية, ولا شرعية الوزير أحمد فتفت, الذي أصبح "بدل عن حاضر" وتهميش فئة كبيرة من اللبنانيين" , مؤكدا "أن الوضع السياسي الحالي في البلاد لا يمكن أن يساعد على بناء وطن ". كلام العماد عون جاء خلال المؤتمر العام المخصص لمهجري الجبل, الذي عقد في المدرسة الأنطونية في بعبدا بعد ظهر اليوم, بحضور رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال إرسلان, النائب علي عمار, نواب كتلة الإصلاح والتغير , النائب هاكوب بقرادونيان عن حزب الطاشناق, رئيس الكتلة الشعبية إيلي سكاف, النائب بيار دكاش , الوزير السابق اللواء عصام أبو جمرا, وفد من قيادة حركة أمل برئاسة طلال حاطوم, اللواء نديم لطيف, الرئيس يوسف سعد الله الخوري, رئيس دير الأنطونية الأب سركيس طبر, الأباتي حنا سليم وعدد من المحازبين. بداية النشيد الوطني اللبناني ثم كلمة مهجري الجبل القاها فادي حداد اشار فيها الى "ان نسبة العودة الى الجبل لم تتجاوز في أفضل الأحوال 20% لغاية العام 2003, وإذا ما ذكرنا بان الحرب انتهت في العام 1990, وبأن وزارة المهجرين أنشئت في العام 1993, فإن ذلك يكفي بذاته ويوفر البحث ويؤشر على الفشل الذريع والإخفاق المريب الذي واجهته الدولة على هذا الصعيد". ثم تحدث السيد سيزار أبي خليل "وعرض لجداول مفصلة عن العودة والأموال التي دفعت فيها, والهدر والفرق في التعويضات المدفوعة للعائدين مقابل تلك المدفوعة للمقيمين, إضافة الى عدد التعويضات عن إخلاءات لغير مستحقيها, مما جعل الأموال المدفوعة تصل الى أكثر من مليار ونصف المليار دولار, لإعادة 20 % من مهجري الجبل فقط. ثم تحدث منسق لجنة العودة لأهالي بلدة "عبيه" المهندس أنطوان بستاني, فكشف عن الخطوات التي قامت بها عائلات "عبيه" لإسترداد حقوقهم والعودة اليها منذ حصول التهجير وحتى الآن, دون التوصل الى أي نتيجة في ظل الحجج التي كانت تقدم للأهالي من وقت لآخر والقى مختار بلدة المطلة السابق غازي عيد كلمة تحدث فيها عن الاخلاءات في البلدة بالرغم من تهديم كل مساكنها وبيوتها باستثناء الدير الذي تحول الى زريبة للحيوانات حيث سجل 241 وحدة اخلاء في الدير على ان يكون القبص نتيجة مساومة مقابل قبص 125حصة كانت من حق المهجرين اصلا. وتحدث الياس خليل من بلدة بريج الذي استرجع مجازر البلدة التي بدأت في 22اب 1977عندما تعرضت كنيسة البلدة لهجوم بالرشاشات في اثناء الاحتفال بقداس الهي فسقط 11شهيدا. ثم في العام 1982 عندما حصلت حرب الجبل وتهجر جميع المسيحيين,وما زال ابناء البلدة خارجها رغم كل المحاولات ثم تحدث المهندس بسام نصرالله عن هيئة قضاء صيدا الزهراني مشيرا الى ارتباط هذا الموضوع بالانتخابات النيابية والاطراف التي تقودها وتتحكم بها. بعد ذلك القى المهندس بول نجم كلمة لجنة المهجرين في التيار الوطني الحر واعلن عن انشاء مكتب العودة بصفة هيئة من هيئات التيار الوطني الحر ومهمته متابعة الملف بكل جوانيه السياسية والقانونية والاجتماعية والانسانية والذي يتألف من ثلاثة قطاعات: -1 المساعدة القانونية والادارية. -2 المساعدة الهندسية والتقنية -3 المساعدة الاجتماعية والصحية ارسلان بعدها تحدث الامير طلال ارسلان فقال: "عندي ثقة بان كل من اتى الى هذا اللقاء من تلقاء قلبه وعقله ووجدانه وارادته وقلقه وحرصه يختزن قدرا كبيرا من الصدق. الصدق الذي يحتاجه وطننا اللبناني المفدى لان الاوطان لا تبنى بالنفاق والتكاذب، ولا تبنى بالمخادعة والمناورة كما هي القاعدة السائدة، للاسف الشديد في زماننا الرديء هذا. ومن الشؤون الوطنية الخطيرة التي حرمت من الحد الادنى من الصدق، وشحنت بالقدر الاعلى من التكاذب والسرقة وسوء الائتمان والظلم والوقاحة والتواطؤ شأن التهجير والمهجرين هذه الماساة الوطنية الكبرى التي ستطبع تاريخنا لاجيال واجيال واجيال. ولان اول الحقيقة كلمة صدق حسبنا الاعتراف بان عبارة "وزارة المهجرين" ليست اكثر من خطأ شائع لان الحقيقة هي وجود مغارة للمهجرين مغارة بكل معنى الكلمة، الداخل اليها مفقود والخارج منها مولود، تدخل المطالب المحقة فتختفي وتتآكل في الدهاليز وتتحول الى مغانم عند اصحاب القرار واتباعهم ومحاسيبهم. ان السيرة الذاتية لمغارة المهجرين والمبالغ الطائلة التي وضعت في تصرفها والتصرف المعيب الذي حصل بهذه المبالغ بما يضخم من احجم الثروات غير المشروعة التي تكدست من خلال الحرب ومما يعطي الاولوية للمحسوبيات وللتسويات السياسية - المصلحية التي تندرج في اطار التجارة السياسية. ان السيرة الذاتية لهذه المغارة تؤكد بما لا يقبل الشك ان الهدف لم يكن يوما توفير عودة وطنية كريمة بالفعل لا بالقول. بل كان الهدف من الاساس تحقيق اكبر قدر من الاستثمار والاستغلال على حساب المهجرين ومأساتهم في سياق تنفيذ عودتهم الى بيوتهم، العودة التي تشكل احدى مرتكزات التوافق الوطني الذي اقر في الطائف. منذ البدء ونحن نعترض على الطريقة التي يدار فيها ملف المهجرين بدءا من كونها تزدري بكرامة الانسان اللبناني المنكوب وتزيد في مأساته وتخضعه لشتى انواع الضغوط والابتزاز من قبل اصحاب القرار اولا، ومن قبل اصحاب الوساطات والكلمة المسموعة ثانيا وكأنه لا يكفي المهجر نكبته بل هم عرضوه لنكبة اضافية. هذا من جهة ومن جهة ثانية كانوا وما زالوا يضربون عرض الحائط بمطالبنا بوجوب ان تكون عودة المهجرين من خلال ورشة وطنية عامة تشارك فيها وزارات ومؤسسات الدولة ذات الصلة المباشرة باعادة النشاط الى دورة الحياة والعمران في المناطق التي اصيبت بالتهجر المشؤوم خلال الحرب الاهلية. يعني ذلك ان فكرة حصر موضصوع حل مشكلة المهجرين عبر وزارة مختصة هو في حد ذاته خطيئة وطنية - سياسية - اجتاعية - ثقافية ارتكبت اي الخطيئة من خلال العقلية السياسية السائدة والتي لا ترى في الانسان اللبناني مواطنا بالمعنى الحقوقي - السيادي - الاجتماعي، وانما مجرد فرد تابع لحالة يتشكل منها عدد من المصافي التي يمر فيها هذا اللبناني المعذب قبل ان يصل الى حالة تشبه المواطنية. بمعنى آخر جاء تشكيل مغارة المهجرين وصندوقها الاسود في سياق بناء منظومة المجالس والصناديق الخاضعة للمحاصصة هذه المحاصصة التي تشكل اسوأ واقرف انواع الاقطاع السياسي والمالي، بقدر ما تجسد حالة من العبودية المقنعة التي يحاولون فرضها على الانسان وايهامه في الوقت ذاته بانه حر. الرئيس رفيق الحريري قدر كلفة عودة المهجرين 450 مليون دولار وقد صرف مليارا و600 مليونا حتى قبل سنتين وعاد 17% من المهجرين وقد تركت الوزارة وكان فيها 260 الف طلب منجز. ان متابعة عمل مغارة المهجرين على مدى السنوات الماضية هو ابرز دليل على الماساة الاضافية التي حلت بعشرات الالوف من العائلات المنكوبة اصلا مأساة الاذلال والاخضاع. هذه العقلية التي تحكمت بادارة مغارة المهجرين تسببت بكل هذه المماطلة وهذا التسويف وادت في النهاية الى ان العودة لم تشمل اكثر من 17 في المئة من المهجرين. انها عودة تسويات وليست عودة وطنية كريمة على قاعدة حقوق المواطنة. كنا نلاحظ ذلك ايضا حين كانت تجري مصالحات اذ غالبا ما كنا نستبعد عنها وهذا شرف لنا ربما كان ذلك عقوبة لنا لاننا تسببنا بالتهجير وشاركنا في الحرب الاهلية وفي تدمير بلدنا وفي تكوين ثروات شخصية لا تأكلها النيران واما الذين كانوا يحضرون حفلات المصالحات فيمثلون قوى السلام والمحبة والتآخي واللاعنف واحترام القوانين والمؤسسات والسلم الاهلي وهم انفسهم الذين يبشروننا اليوم بالدولة القوية القادرة. ان سياسة الاستبعاد المنهجي للشرائح المسالمة والحريصة على السلم الاهلي عملا...لا قولا فقط...تنزع بالكامل اية مصداقية عن المصالحات وتكشف النقاب عن التزييف والخداع والاستغلال لمأساة المهجرين . ما قيمة مصالحات لا تقوم على الاعتراف بالذنب .وما قيمة الاعتراف بالذنب ان لم يترجم بسلوك جديد مغاير تماما لمنطق العنف والهيمنة والاحتكار والتجارة السياسية من يضمن ان يأتي يوم, غدا,او بعد سنة او اكثر ,يقولون فيه ان مواقفهم في العام 2006 كانت خاطئة...من يضمن ذلك؟ يقولون للناس ايها الناس ضعوا ثقتكم بالدولة, دولتنا التي نبنيها لتكون قوية قادرة. لن اجيب على هذا الكلام ساكتفي بنقل ما جاء على لسان سعادة سفير الاتحاد الاوروبي السيد باتريك رينو الذي صرح قبل امس للنهار قائلا:"اؤمن كثيرا بلنان وشبابه لكن لا ارى ولا حتى خيال دولة قانون في الافق" ماذا يعني ها الكلام؟ يعني ان لبنان يعيش في ظل دولة مافيا وان هذه الدولة ليست ديموقراطية، وان الدولة غير الديموقراطية هي دولة ديكتاتورية وان الديكتاتورية في لبنان متعددة الاوجه والاشكال. وان الدولة كما يجري بناؤها ليست عادلة طالما انها ليست دولة قانون. وبغياب دولة القانون تغيب العدالة وبغياب العدالة لا يمكن بناء دولة قوية قادرة. عليهم ان يهدأوا ان المنطق القائل لاكثرية الشعب: خيطوا بغير هالمسلة هو منطق تفجيري ينسف السلم الاهلي مع هكذا منطق لا يمكن بناء دولة قانون او ديموقراطية او سلم اهلي. المطلوب هو التخلي الكامل عن هذه العقلية التسلطية المستكبرة المستأثرة الهدامة. انني ادعو الجميع الى قراءة ما قاله سفير الاتحاد الاوروبي والى التمعن بهذا الكلام الصادر عن شخص يحب لبنان ولانه يحب لبنان لا يصدق السلطة الغبية التي تقول بدولة القانون وتعمل بمنطق المافيا. دولة الرئيس، لو سمع منكم قادة الرأي ولبوا دعوتكم في تشرين الثاني 2004 لعقد مؤتمر وطني لترتيب اوضاع البيت اللبناني بعد الانسحاب السوري، لكان لبنان قد تلافي الكثير من الويلات التي حلت وتحل به. تلك الدعوة كم عبرت عن بعد نظر واقدام في السياسة من منطق اعطاء الاولوية للسلم الاهلي بين اللبنبانيين. لقد ضيع عباقرة السياسية تلك الفرصة ثم ضيعوا فرصة اطلاق ورشة بناء دولة القانون وهم يثابرون بالنفاق والمكابرة حتى قال لهم السفير الاوروبي هذا الكلام وهو يهم بمغادرة الاراضي اللبنانية. من الطبيعي ان يخوض كل الوطنيين المؤمنين بدولة القانون غمار الكفاح الديموقراطي الى جانبكم يا جنرال، يا من ترفعتم عن الصغائر والتجارة السياسية اولى الصغائر واعطيتم الاولوية لوحدة المجتمع اللبناني فكان ميثاق المبادىء الذي يحل اسم "ورقة التفاهم" والتي اثبتت الحرب انها امتن و اصلب واصح من كل التعهدات التي يطلقونها والاتفاقات التي يخطونها ويرفعونها شعارا ويدوسونها عملا قوة ورقة التفاهم من صدقها واول الحقيقة كلمة صدق. والصدق نقيض التكاذب السافل. ان المصالحات الفوقية لا تعالج جرحا عميقا كجرح التهجير وماساة المهجرين وحدها المصالحات على المستوى الاجتماعي ذات الالتزامات في السلوك هي التي تليق برهبة المأساة. بوجودكم يا دولة الرئيس يا رجل السلم الاهلي والنزاهة ومعكم احرار لبنان المؤمنون بدولة القانون والديموقراطية يمكن تحقيق طموحات اللبنانيين وفي مقدمتهم حاملي درح التهجير". العماد عون واخيرا تحدث العماد عون وقال ,اهلاً وسهلاً بكم في هذا اللقاء حول موضوع المهجرين في الجبل وفي مختلف البقاع اللبنانية، لأن المهجرين ليسوا فقط في الجبل. ولو خصصنا الجبل في هذا اللقاء، لكننا نفكر أيضاً بالمهجرين في البقاع الأخرى. اليوم، تكلمنا عما هو كائن في لبنان فقط، ولكن لنا لقاء قريب في 15 تشرين الأول القادم سنتكلم فيه عما يجب أن يكون وليس عما هو كائن، والفرق شاسع بين لبنان الحالي وبين ما نطمح إليه، فالجميع مدعوون تحت شعار العلم اللبناني في تلك الذكرى، ذكرى 13 تشرين التي سقط فيها شهداء كثر للفاع عن لبنان، إذ لم يكن يومها التيار الوطني الحر موجوداً سياسياً بل فكرياً، ولذلك شعار العلم اللبناني هو الذي سيرفع في ذلك اليوم. نهار البارحة مساء حضرنا إفطاراً، وكان الجو جميلاً جداً، وهو يمثل بالفعل اجتماعياً جميع شرائح المجتمع اللبناني. مع روعة هذا المشهد الذي يعبر عن التعايش والمحبة واللقاء، هناك شيء آخر. تكلم دولة الرئيس وأثار بعض النقاط وأود أن أوضحها الآن، وهي ليست واردة في كلمتي المكتوبة. تكلم دولة الرئيس فقال أن الاختلاف في الرأي مقدس، ونحن لا ننتقد حق الاختلاف ونحن الذين قاتلنا في سبيل هذا الحق، ونحن لا نختلف معه أو مع غيره في حق الاختلاف. فكل مجتمع تعددي، سواء كان تعدده طتئفياً أو سياسياً، يحترم ويقدس حق الاختلاف. ولكن الواقع نحن مختلفون مع دولة الرئيس، وهناك خلافات سببها الأداء السيء للحكم في لبنان ويجب أن يفهم الجميع هذا الوضع. لماذا نحن مختلفون؟ في كل دولة ونظام هناك مراجع قوانونية يمارس من خلالها الحكم، وكل تجاوز للسلطة وكل تجاوز للنفوذ، وكل قرار تعسفي يخرج شرعية الدولة ويضعها في شرعية المافيا. فخلافنا إذاً هو الأداء الحكومي خارج إطار الدستور والقوانين وتجاوز كل هذه المرجعيات، بدءاً بتأليف الحكومة الذي جرى على أساس أكثرية وأقلية. بصرف النظر عن حقيقة هذه الأكثرية أو الأقلية، في لبنان يقوم النظام على التوافق الطائفي، وكل طائفتين تتفقان ضد الثالثة يمكن أن يخرجاها من السلطة، فهل هذه هي مشروعية السلطة في لبنان؟ لا يجوز حذف طائفة باتفاق طائفتين، وهذا خلل كبير ما زال مستمراً ويضع هذه الحكومة خارج إطار الشرعية التوافقية التي قام عليها اتفاق الطائف. هناك خلل دستوري في قلب مجلس النواب، وهنا أريد أن ألفت نظر الزملاء النواب، بأية صفة يستطيع المراقب أن يحذف المراقب وخاصة أن هناك منع لهذا الأمر في الدستور نفسه؟ مقاطعة رئيس الجمهورية مخالفة للدستور، فلا تقوم الدولة برؤساء "عياري" حتى ولو كان هناك خلاف سياسي. هناك خرق للدستور بوزير غير شرعي للداخلية. سواء كنا في الأقلية أو الأكثرية لا يجوز خرق القوانين في هذا الشكل. لا شرعية للوزير أحمد فتفت في وزارة الداخلية لأنه "بدل عن حاضر" كما أسميته وليس "بدل عن ضائع". وإداؤه في الوزارة غير شرعي أيضاً لأنه يتجاوز القوانين وقد أسقط له مجلس الشورى جميع قرارات التعيين ولم يحترم أحكام مجلس الشورى. لقد شكل جهازاً معلوماتياً جديداً لا ينص عليه القانون ولا يمكن تأسيسه إلا بقرار عن مجلس الوزراء ولا يزال. أنا أستغرب هذه التسويات مع وزير غير شرعي، لقد سقطت شرعية الحكومة منذ أمد طويل. إذاً ليس هناك خلاف في الرأي والتقدير بل خلاف على ممارسات غير قانونية وغير شرعية في الحكم. ولا يعلمنا أحد احترام حق الاختلاف لأننا نقدس حق الاختلاف ومن خلال هذا الحق يتقدم المجنمع ويتطور وبدونه سنقع في أنظمة الفكر الواحد ونحن ضد هذا الأمر. إذاً ما يقال عن تهميش المسيحيين في الحكم هو تهميش إرادي واعي وهذا يشكل مخالفة جسيمة في المجتمع التوافقي. ولماذا هذا التمادي؟ هل هناك رغبة في إثارة المسيحيين حتى يطالبوا بالفيدرالية، ونحن نستميت في سبيل الوحدة؟ وهل نريد تقسيم البلد؟ هل يجوز أن تستمر السلطة في استفزاز جميع المطالبين بشكل قانوني بإصلاح الوضع القائم؟ النقطة الثالثة التي أود إجابة رئيس الحكومة عنها هي "استكمال المشاركة باستكمال تطبيق الطائف"؟ أود أن أسأل الجميع: هل أعطيت له الحصرية في تطبيق الطائف أم أن تطبيقه يكون بمشاركة الجميع؟ هذه خروقات في التفكير ينجم عنها خروقات في التنفيذ وتعطي جواً سيئاً لوحدة البلد وللبنية السياسية فيه. نستطيع أن ننتقل إلى النظام الأكثري والأقلي، ولكن بعيداً عن النظام الطائفي، عندما يصبح السجال سياسياً على برامج سياسية-اقتصادية وبين أحزاب تتمثل فيها جميع الطوائفـ عندئذ يمكن أن ننتقل من النظام التوافقي إلى النظام الأكثري المعمول به في الأنظمة الديمقراطية، ولكن لغاية الوصول إلى هذه المرحلة التي نسعى إليها ونثقف شبابنا على هذا الانتقال من الطائفية إلى المواطنية فمن الإلزامي على رئيس الحكومة والأكثرية والأقلية احترام النظام القائم والعمل بموجباته وإلا نتهمهم مباشرة لأنهم يعملون مباشرة للتصادم والتقسيم. منذ سنة وشهرين ويومين تكلمت على قضية الموقوفين في سوريا وقضية اللاجئين في إسرائيل وقضية المهجرين اللاجئين في وطنهم. بالنسبة للأولى طالبنا بالعمل على تحرير الموقوفين، وقد أخذت الحكومة على عاتقها في البيان الوزاري وليس على طاولة الحوار لأن لديها لجنة تتعاطى بهذه القضية. ومرت هذه المدة ولم نر أي عمل قامت به الحكومة لتحرير هؤلاء، كما نأخذ على الحكومة السورية ربطها هذا الموضوع بتحسين العلاقات مع الحكومة اللبنانية. إن هذا الموضوع إنساني بحت ولا يجب أن يخضع للاعتبارات السياسية وإذا أرادت بالفعل الصداقة مع الشعب اللبناني على الحكومة السورية أن تلجأ منفردة إلى تحرير ما تبقى لديها من موقوفين. لا نعلم كم بقي لديها وكم مات منهم في السجون أو كم لم يصل إليها، لذلك بإمكانها أيضاً أن تعطينا المعلومات عن بعض المعلومات كي نبحث عن الذين لم يصلوا إليها في المقابر الجماعية التي ما زالت في لبنان. اما قضية اللاجئين إلى إسرائيل فقد توصلنا في ورقة التفاهم إلى دعوة هؤلاء للعودة، وقد أصبح جيلاً منهم يتعلم العبرية وليس لغتهم الأم، ودعونا الأبرياء للعودة، لأن الذين هربوا خوفاً ولم يرتكبوا أي جرم يمكن أن يعفوا من العقوبة، وحاولنا وضع آلية لتمريرهم بسرعة أمام القضاء. إعتبرناهم كـ "أبو العينين"، فتجاوبت معنا بعض الأجهزة ولم تتجاوب معنا السلطة لوضع جدول تاريخي وأرادت أن توقفهم مجدداً وتخيفهم لمنعهم من العودة. هذا ليس عمل دولة مسؤولة تسهر على مفقوديها وعلى الذين هربوا عن أرضها، مع العلم أن ملف الشريط الحدودي كملف المهجرين طلبت فيه تحقيقاً نيابياً- قضائياً فقد بدأ عام 1975، وكما عودت الجميع إن أية قضية مثارة يجب أن تصل إلى خاتمة وسنبدأ التحقيق بأنفسنا لأن الدولة لم تعط البعد الكامل لهذا الطلب ولا يمكن كتابة التاريخ كما هو مكتوب حالياً لأنه مزور ونريد كتابة التاريخ بجميع حقائقه. نصل الآن إلى قضية المهجرين، ويبدو أن المؤتمر قبل أن ينعقد حقق الكثير من الفوائد. قيل لنا أن المصالحة تمت اليوم وسيتم الدفع نهار الإثنين، وهذه أخبار مفرحة. ولكن هذا الموضوع هو استكمال، إذ لا يمكن أن يغير شيء من مؤتمر اليوم لأن الأمر يتعلق بالسرقة وبالإذلال الذي تعرضوا له؟، فالعودة السياسية لم تكن مقبولة إطلاقاً وما زالت مرفوضة بالشكل الذي تتم فيه. سمعنا أنه تمت مصالحة أو مصالحتين، هذه ليس مصالحات، فالمصالحات الفوقية ليست مصالحة. يجب أن تجري المصالحة بإجراء نقد ذاتي تاريخي بالأحداث التي حصلت ومن صنع المداخلات، وإجراء اعتذار علني وشامل من أصحاب الضحايا. المصالحة لا تتم برفع الأيدي ولا تتم بالصلاة عن نفس الضحايا، بل بالاعتذار العلني كي يجوز الغفران. الغفران لا يجوز في الأديان دون اعتذار. فحتى المسيح لم يغفر لأحد اللصين لأنه لم يعتذر. نحن مع الصلحة والغفران، نحن نقدس العيش المشترك ونعيشه بكل جوارحنا ولكن للوصول إلى هذه المرحلة يجب غسل النفوس من الحقد والكراهية والألم. نحن نغار على عدم تكرار هذا الخطأ التاريخي في المستقبل، وهناك سوابق غير جيدة فخلال مرحلة الأحداث حدثت ثلاث أمور مرّة في الشوف: أحداث الدامور، الأحداث التي تلت اغتيال كمال بك جنبلاط، إضافة إلى حرب 1983، وقد نتج عن هذه الأحداث أكثر من 3000 قتيل، وهؤلاء كانوا من المطمئنين للحركة الجنبلاطية والاشتراكية. لا يكفي التقبيل ورفع الأيدي في ساحة البرج لتحقيق المصالحة. وهناك قضية ثانية مهمة جداً، ففي الضمير الجماعي للمسيحي هناك رمزية الجرس: الجرس هو الذي ينادي المؤمنين للصلاة، الجرس هو الذي ينادي للمشاركة في الأفراح، الجرس هو الذي يدعو للمشاركة بالأتراح، ومختلف هذه المشاركات لا تتم فقط بين المسيحيين فقط. إنها للمسيحيين وأصدقائهم في القرى وفي كل مكان. فكيف تتم الصلحة وهذه الرموز لا نعلم أين وضعت؟ هل كانت مدافع؟ بالتأكيد كلا، فالأجراس لا ترمز إلا للعلاقات الطيبة بين الناس والمؤمنين. لذلك إن الاتفاق الذي تم منذ عشر سنوات لإعادة هذه الرموز فلماذا لم ينفذ حتى الآن؟ ولماذا لم تعد الأجراس إلى كنائسها وأديرتها. الموضوع الأخير ضمن هذه الأفكار، أحب أن أقول بأن الأمن ليس مسيحياً ولا درزياً ولا إسلامياً بشقيه السني والشيعي. الأمن إما أن يكون لبنانياً وطنياً أو لا يكون لأننا لا نقدر أن نعيش بدوائر متلاصقة ومقفلة بسبب خوفنا من بعضنا البعض. لم يكلفنا شيء نسج العلاقة مع حزب الله والجميع يعرفون مدى الطمنأنينة الذين ينعمون بها في أماكن التواجد بين المواطنين وقد أصبحوا واحداً في هذا الموضوع، ولم يكلفنا الأمر لا مليار وخمسمئة مليون ولا نصف دولار. إن الذين ذهبوا إلى القرى وشرحوا وحاضروا دفعوا ثمن البنزين من جيوبهم وليس من خزينة الدولة، ولأن الموضوع كان صادقاً دخل في قلوب الناس وسبقونا إلى التلاقي والمحبة والوئام. كيف سيكون هناك عودة فيها أمن إجتماعي عندما يقول أحد زعماء الجبل خلال الانتخابات الأخيرة يوم 12 حزيران 2005: "إذا نجح ميشال عون في الانتخابات فستحصل حرب أهلية". هل هذه هي الديمقراطية وهل هذه هي سلطة الدولة على جميع الأراضي اللبنانية؟ يقومون بأخطاء ويعتذرون ويكررون الأخطاء فهل حقل تجارب مخبرية في هذا المجتمع؟. أحدهم اعتذر من والده لأنه خانه وتصالح مع قاتليه لمدة 30 سنة، ولكن الذين قتلوا بسبب اغتيال والده هل اعتذر منهم؟ لا نريد إثارة أحقاد ولكن نريد أن نجد مصطلحات إنسانية سليمة للتعاطي في جميع الشؤون. نعرف كيف نغسل الخطأ وكيف نستعيد أسس الحياة بسلام وطمأنينة. هناك دائماً أحداث منها السيء ومنها الجديد، ولكن تعاطينا معها يؤثر في مسارها. فإما أن يزيد من جودة ما هو جيد أو العكس يحصل اذا كان التعاطي سيئاً فنجعل الجيد سيئاً والسيء أكثر سوءاً. من هذا المنطلق نحن نتعاطى مع الأمور ونبدي عليها ملاحظات إذ آن لنا أن نعود الى ميثاق اجتماعي وطريقة عيش ونموذج من الحياة. وإذا أردنا أن نحافظ على التسامح ضمن مجتمعنا يجب احترام خصوصيات الآخر. فمع من يكون التسامح اذا ألغينا الآخر؟ بين ملغى وآخر موجود؟ لذلك يجب الدفاع عن التسامح لإنقاذه من الابادة من قبل بعض افراد المجتمع. أمام هذا الواقع طالبنا بمحاربة الفساد ولم يستمع الينا أحد. لكننا اليوم أظهرنا الى العلن بعض الوثائق لما حدث في صندوق المهجرين وهذا من واجبنا كنواب وكمسؤولين عن المجتمع. لذلك نطلب من الحكومة اللبنانية ان تحيل هذا الملف الى القضاء، ومن المدعي العام التمييزي أن يعتبر إخباراً كل ما جاء من معلومات في هذا اللقاء. ونظراً لأهمية هذا الملف وما سيليه من ملفات أخرى، نطلب من الحكومة إنشاء محكمة خاصة للنظر في قضايا الفساد اذ ستكون لنا اجتماعات أخرى لعرض ملفات أخرى. الوضع السياسي القائم حالياً لا يمكن أن يساعد على بناء وطن اذا بقيت الحالة على ما هي عليه الآن. لدينا ملف إعمار وتعويضات كثيرة، فمن هي الخلية التي تساعد على الانماء والاعمار؟ البلدية. للبلديات ما يقارب ال800 مليار ليرة فليتفضلوا وليعطوا البلديات اموالها المصادرة من التبرعات ما قيمته 800 ملياراً ليبدأ الانماء المتوازن على جميع الأراضي اللبنانية. وسأوجه دعوة للبلديات في المستقبل الى لقاء حول هذا الموضوع. نحن اليوم أمام تجربة قاسية بين الحكومة والقضاء والمعارضة. فهل سيكون القضاء مستقلاً وكفوءاً ونزيهاً؟ هذا هو السؤال العملي المطروح أمام الرأي العام وجميع دول الأرض. وأريد أن أنهي كلامي بنكتة قالها لي أحدهم وانتقلت الى أحد الاعلاميين. قال لي " طالب بقوات دولية الى الشوف لفرض سلطة الدولة واعادة المهجرين. نتمنى أن يأخذ المؤتمر فعاليته أمام البرلمانيين والمسؤولين لأن ما يمكن إصلاحه الآن قد يتعذر إصلاحه غداً.

Login to your eMail Account
Email:  
Password: